رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«ما بعد داعش».. عبدالرحيم علي يفند خطر الإرهاب على أوروبا والصحافة الفرنسية تبرز تحذيراته

الخميس 24/مايو/2018 - 01:32 م
المرجع
طباعة
عقد مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، برئاسة الدكتور عبدالرحيم علي، عضو مجلس النواب، ورئيس مجلس إدارة المركز، مؤتمرًا، يوم الثلاثاء 22 مايو الحالي، تحت عنوان: «ما بعد داعش.. خطر الإرهاب على أوروبا»، وذلك بالتعاون مع مجلس النواب الفرنسي.
«ما بعد داعش».. عبدالرحيم
شارك في جلسات المؤتمر، الذي عقد بمقر مجلس النواب الفرنسي، نخبة من الشخصيات السياسية والخبراء الدوليين في مجال الإسلام الحركي، ومكافحة الإرهاب، وعدد من رجال الإعلام المقروء والمرئي.

وتحدث الدكتور عبدالرحيم علي، خلال المؤتمر، عن مرحلة إرهاب ما بعد «داعش»، ومخاطر تمويل الإرهاب المصدر إلى أوروبا، ودور جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي في التمهيد لتلك المرحلة.

حضر اللقاء أعضاء لجنتي الدفاع والأمن القومي، والعلاقات الدولية، إضافة إلى نخبة من كبار الصحفيين والخبراء، في مجال الإرهاب في مقدمتهم: رولان جاكار، وريشار لابيفيير، ويان هامل، وجورج مالبورنو، وكريستيان شينو، والإعلامي الفرنسي الكبير كريستيان مالار.

«ما بعد داعش».. عبدالرحيم
ألقى الدكتور عبدالرحيم علي محاضرة رصد خلالها بدايات نشأة التنظيمات الإرهابية منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتتبع تمددها من أفغانستان إلى منطقة الشرق الأوسط، إلى «داعش» وانحسارها في العراق وسوريا، ثم يتعرض لقضية «العائدون من داعش إلى أوروبا»، والسعي لتشكيل تنظيمات على غرار التنظيم الأم في القارة العجوز.

وأشار رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس إلى أنه في 2011 توجه أبومحمد الجولاني، أحد القادة الميدانيين لتنظيم داعش بالعراق آنذاك، ومعه مجموعة من المقاتلين وصناديق من الأموال حصل عليها من أحد ممولي الإرهاب القطريين، ويُدعى عبدالرحمن النعيمي، ليُشكل فرع داعش في سوريا بمسمى جديد هو «جبهة النصرة».

وأجاب «علي» عن عدد من الأسئلة الصعبة المتعلقة بمستقبل التنظيمات الإرهابية في المنطقة، ومراحل تأسيسها وتفكيكها، وذلك أثناء محاضرته أمام مجلس النواب الفرنسي.

وردًا على سؤال بشأن تفكيك تنظيم القاعدة، أوضح «علي» أنه بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ظهر «القاعدة» في كل بقعة من العالم بتسمية، وأصبحت أشبه باسم العلامة التجارية (Brand Name)، فهل يحدث الموقف نفسه بالنسبة لـ«داعش» لنشاهد التنظيم في منطقة المغرب العربي وأوروبا وآسيا وأمريكا؟

كما أجاب عن تساؤلات بشأن مصادفة تزامن إخراج «داعش» من منطقة الشرق الأوسط، والسعي لتشكيل تنظيمات على غرارها في أوروبا وأمريكا وآسيا، موضحًا أن قرار دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، أشعل الموقف مرة أخرى، ومنح قُبْلَة الحياة لكل التنظيمات المتطرفة بالمنطقة، وفي مقدمتها الإخوان وحماس وداعش وحزب الله والقاعدة.

وتساءل «علي»: هل توجد علاقة بين تفكيك «داعش» وسقوط الإخوان في مصر، وكذا انسلاخ اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، في يناير عام 2017 عن التنظيم الدولي، وتوجيه قوة التنظيم نحو أوروبا؟

وأكد «علي»، أن الإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 40 ألف مقاتل أجنبي انضموا إلى ما يُعرف بتنظيم «داعش»، من أكثر من 110 دول قبل وبعد «إعلان الخلافة» في يونيو عام 2014، إضافةً إلى الارتفاع الملحوظ في أعداد النساء اللواتي التحقن بـــ«داعش»، كما أنه منذ عام 2015، كانت هناك زيادة ملحوظة في عدد النساء والأطفال الأجانب الذين يُسافرون إلى سوريا والعراق، وزيادة المولودين في المناطق التي سيطر عليها «داعش».

كما رد أيضًا على سؤال، بشأن تزامن قرار «ترامب» مع توقيع 300 مفكر سياسي فرنسي، على وثيقة تطالب المسلمين بتعديل وحذف آيات من القرآن الكريم، واعتذارهم عن وجودها طَوال تلك المدة، موضحًا أن هذا استفزاز واضح لمشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، وهو أيضًا ما يغذي التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم.

«ما بعد داعش».. عبدالرحيم
وكشف رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط، لغز قيام كل الجهات الأوروبية والأمريكية بالتعاون مع التيارات الإسلامية المتشددة وغير المستنيرة، كالإخوان وتنظيمهم الدولي، موضحًا أن السماح لهم بإنشاء كِيانات مغذية للإرهاب في بلدانهم، كاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، و«كير» في أمريكا، وأن تفتح أروقتها الدولية لداعميهم بالمال مثل قطر وتركيا، في الوقت الذي لا تلقي فيه بالًا لعدد كبير من المستنيرين الإسلاميين في العَالَمِين العربي والإسلامي.

وقال «علي»: إن استخدام أموال الجهاد الأفغاني فيما بعد خروج السوفييت من كابل، سبَّبَ خلافًا كبيرًا بين الجماعات الإرهابية، فبينما كانت «الإخوان» ترى على لسان عبدالله عزام، أن تصرف تلك الأموال في إنشاء قوة انتشار سريع، لمساعدة فروع الجماعة حول العالم في حال تعرضت لاضطهاد، رأى قادة جماعة الجهاد المصري، ضرورة استخدامها في مقاتلة العدو القريب، وهي الحكومات العربية والإسلامية -على حدِّ زعمهم- وعلى خلفية ذلك الخلاف، قُتِلَ «عزام» عام 1989.

ومنذ ذلك التاريخ، بدأ التخطيط لإنشاء تنظيم قاعدة الجهاد، الذي سيحوله «أبوحمزة المهاجر»، فيما بعد في عام 2007، إلى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وحذر «علي» من التصرفات والقرارات التي تُساعد على منح قبلة الحياة لكل التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها «الإخوان» و«حماس» و«داعش» و«حزب الله» و«القاعدة»، كقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس، ومطالب عدد من المثقفين الفرنسيين بحذف بعض آيات من القرآن الكريم.

كما نبه لخطورة التعاون الأوروبي القائم مع تنظيمات -مثل الإخوان ودول مثل قطر وتركيا- تدعم الإرهاب، عبر حرث الأرض لتلك النباتات الشيطانية وريها، لكي تنمو وتترعرع ويتسع مداها وتأثيرها في القارة العجوز.

وحذر رئيس مجلس إدارة مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، خلال محاضرته، من السماح للإخوان وتنظيمهم الدولي بإنشاء كيانات مغذية للإرهاب في أوروبا، مثل «اتحاد المنظمات الإسلامية» الذي يضم أكثر من 500 منظمة بتمويل يربو على الستة مليارات يورو.

وكشف أنه مع تفكيك تنظيم «داعش»، نهاية 2017، أصدرت قيادة التنظيم تعليماتها لكوادره بإعادة التمركز، ولكن هذه المرة داخل أوروبا وصحراء سيناء، وبعض المناطق؛ خاصة في آسيا وأمريكا؛ وذلك رغبة في الانتقام من محاولة إخراجه من منطقة الشرق الأوسط، ثم التحالف ضده، وسرعان ما نفذت أولى العمليات في أندونيسيا (كنائس باباراس)، باعتبارها رمزًا للمسيحية الغربية.

واختتم الدكتور عبدالرحيم علي محاضرته أمام مجلس النواب الفرنسي بالحديث عن قضايا الجيل الثاني من المهاجرين المسلمين، خاصة ساكني الضواحي، ومن لم ينخرطوا بعد في نمط الحياة الغربي والأوروبي، وما هو قادم من تحديات عودة «الدواعش»، وتشكيل تنظيمات على غرارها في أوروبا.

من جانبها، اهتمت الصحافة الفرنسية بمحاضرة الدكتور عبدالرحيم علي التي تحدث فيها أمام مجلس النواب الفرنسي، بحضور مارين لوبان، زعيمة الحزب اليميني الفرنسي «الجبهة الوطنية»، عن مخاطر الإرهاب، وكشف الداعمين للجماعة الإرهابية.

وتناولت صحف فرنسية ما رصده «علي» ومارين لوبان، في مؤتمر مشترك؛ مشيرة إلى أنه حذر من الدور القطري في دعم الإرهاب، والعناصر والجماعات الإرهابية، وفيما يلي نماذج ثلاثة من المقالات التى نشرتها صحف فرنسيَّة عن محاضرة مارين لوبان وعبدالرحيم علي.
«ما بعد داعش».. عبدالرحيم
صحيفة لوفيجارو – شارل سابان
«لا كرامة لنبي في بلده».. بهذه المقولة بررت مارين لوبان، دعوة الكاتب الصحفي والخبير في شؤون الإسلام السياسي عبدالرحيم علي، عضو البرلمان المصري، لمجلس النواب الفرنسي، الذي جاء ليحذر فرنسا، خلال المؤتمر الصحفي المشترك من «انحراف الأصولية الإسلامية».

وقالت صحيفة لوفيجارو – شارل سابان: إن النائب عبدالرحيم علي، الرئيس المؤسس لمركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، خبير معروف ومتخصص في شؤون جماعة الإخوان المسلمين؛ حيث قال: «هناك من يحاولون إلصاق صورة سيئة بحزب مارين لوبان، فى حين أنها تحترم الأديان، وتحترم الدين الإسلامي». 

وخطف «علي» اهتمام الحضور فى المؤتمر، بكشفه عن 12 مليار دولار تم ضخها من قِبل جماعة الإخوان في أوروبا، من أجل زرع الفتنة، وذلك من خلال جمعيات مختلفة للأجيال القادمة للجماعة.

وكشف البرلماني المصري، عن أن الاستثمارات القطرية الكبيرة والمهمة، وتحديدًا في الضواحي الفرنسية، تمول مدارس لزرع الكراهية والحقد، وأيضًا تقوم بتعليم الجهاد؛ متسائلًا: «هل من الطبيعي أن تفتح فرنسا ذراعيها لبلد مثل قطر، كي تمول الإرهاب؟ يجب ألا نفكر بطريقة ساذجة».

تصريحات نارية، من عبدالرحيم علي، لم تتردد مارين لوبان، في زيادة إثارتها، بانتقاد «الحكومة التي تتخذ سياسة النعامة»، طالما أن هناك عددًا من المسؤولين السياسيين يحصلون على أموال من قطر»، في إشارة إلى كتاب كريستيان شينو، وجورج مالبرونو الصحفي في لوفيجارو، الذي حمل عنوان «أمراؤنا الأعزاء»، والصادر عن دار نشر ميشيل لافون.

وترى «لوبان»، أن التعاون بين مصر وفرنسا، في مجال مكافحة الإرهاب، يجب أن يكون أكثر عمقًا، لخوض المرحلة الثانية من هذه الحرب، ضد المشروع السياسي للأصولية الدينية.

«ما بعد داعش».. عبدالرحيم
صحيفة لوبينيون – بياتريس هوشار
استقبلت مارين لوبان، عبدالرحيم علي، في مجلس النواب، في مؤتمر حول «الأصولية الإسلامية»، حضره مع لوبان، النائب عن حزب الجبهة الوطنية لويس أليو، وجون مسيحة، مستشار مارين لوبان، والسيناتور ستيفان رافييه.

أرادت «لوبان» أن تدق ناقوس الخطر ضد الأصولية الإسلاميَّة؛ منتقدة توغلها في فرنسا، وطالبت بأن يكون هذا الملف في بؤرة اهتمام كل سياسي فرنسي، خلال الفترة المقبلة، وقالت: «لا يعني هذا على الإطلاق محاربة الإسلام؛ في الحقيقة نحن لا نخلط بين الإسلام وحرية ممارسته في دولة علمانية، والمشروع السياسي للإسلام الأصولي».
"