يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في حواره مع «سبوتنيك» الروسية.. «حفتر» يعري «الوفاق» أمام العالم

الأربعاء 16/أكتوبر/2019 - 02:11 م
حفتر
حفتر
سارة رشاد
طباعة

قال القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، في حوار له مع وكالة «سبوتنيك» الروسية: إنه بدأ يلاحظ وجود موقف دولي شبه موحد من دعم تحرك الجيش الوطني الليبي باتجاه العاصمة الليبية طرابلس.


وأضاف، أن المجتمع الدولي يبدو أنه أخيرًا أدرك خطورة وجود حكومة الوفاق الإخوانية في المشهد الليبي، خاصة بعد افتضاح دعمها للميليشيات، معتبرًا أن ما يعطل اتخاذ خطوات حاسمة في إنهاء وجود الوفاق على المشهد، هو اتفاق الصخيرات الذي تستمد منه الوفاق شرعيتها.

اتفاق الصخيرات
اتفاق الصخيرات
صخيرات الوفاق

وتابع أن " دول العالم الآن تعترف باتفاق الصخيرات بموجب قرار من مجلس الأمن، الذي يلزمها بالتعامل مع حكومة الوفاق، وليس لها أي خيار آخر ما لم يصدر قرار بانتهاء صلاحية هذا الاتفاق وإيجاد صيغة بديلة له".

 وفيما يخص وجود اتفاق جديد ينهي "الصخيرات" قال "هناك أسباب عديدة لعدم إنتاج البديل أبرزها الدور الذي تقوم به كيانات ومجموعات وأفراد داعمة لحالة الفوضى القائمة وتحرص على استمرارها، مثل ما يسمى المجلس الرئاسي والاستشاري والمليشيات ومهربي النفط وسراق المال العام، هؤلاء جميعا مستفيدون من الوضع الراهن ويعرقلون جهود بعثة الأمم المتحدة وأي مساعٍ سلمية لإنتاج بديل عن الاتفاق السياسي. وما دامت هذه المعطيات مازالت قائمة فإن الأزمة ستستمر ولن يكون هناك أي حل سياسي."
الباحث الليبي محمد
الباحث الليبي محمد الزبيدي
دعم دولي للجيش الليبي
ويتسق حديث المشير مع توجه دولي ملموس رافض لحكومة الوفاق، حتى أن الحكومة لم تنجح في تأليب المجتمع الدولي على الجيش الليبي عقب عملية طوفان الكرامة، رغم المحاولات المستميتة التي بذلتها بمساعدة جماعة الإخوان.

 وكانت الحكومة قد خاطبت العالم لأكثر من مرة؛ لتطالبه بالتصدي لعملية طوفان الكرامة التي بدأها الجيش الليبي لاسترداد العاصمة.

وفي نفس السياق، تأتي الأنباء التي تتردد في الأيام الراهنة حول احتمالية استبعاد قطر وتركيا من مؤتمر برلين، المرجح انعقاده نهاية الشهر الجاري بخصوص الأزمة الليبية.

وتبرر هذه الأنباء عدم دعوة تركيا وقطر؛ لإدراك المجتمع الدولي الدور الخطير الذي تلعبه الدولتان في زيادة تعقيد المشهد عبر مد الميليشيات بالسلاح والأفراد.

وردًا على هذه الأنباء، كان السراج قد أصدر بيانًَا طالب فيه بضرورة دعوة كافة الدول المعنية بالشأن الليبي، في المؤتمر المرتقب.

ويتفق السياسي الليبي، عبدالمنعم اليسير، مع حديث المشير خليفة حفتر، قائلًا: «لا أعتقد أن هناك من المجتمع الدولي من يثق بما يسمى بحكومة الوفاق التي أصبحت ممولة للإرهاب»، ورغم ذلك لم يتوقع أن يجرأ هذا المجتمع على سحب الثقة من الوفاق أو وضع اتفاق جديدة ينهي اتفاق الصخيرات؛ لضعف هذا المجتمع على حد وصفه، وفقد شجاعة الاعتراف بالخطأ.

وفسر الدعم شبه الموحد الذي يقصده المشير خليفة حفتر، ينبع من إدراك المجتمع الدولي بعدم صلاحية حكومة الوفاق، وعجزه في نفس الوقت عن التخلص منها؛ لذا فهذا المجتمع يدعم الطرف الليبي الذي يساعده على طرد الوفاق من المشهد وهو الجيش الليبي.

من جانبه يرى الباحث الليبي محمد الزبيدي، أن الوفاق فقدت شرعيتها تمامًا أمام الليبيين، واليوم تواجه موقف محرج أمام المجتمع الدولي بعدما تأكد الأخير تعاونها مع الميليشيات ودعمها لهم.

ولفت إلى أن المجتمع الدولي، قرر أنه يريد التخلص من الأزمة في ليبيا، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة مستحيل أن تصل إلى حل،  طالما صارت الوفاق طرف في المعادلة الليبية.
"