يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إسبانيا تطالب الجالية المسلمة بالتعاون في مكافحة الإرهاب

الأربعاء 09/أكتوبر/2019 - 04:42 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

في إطار الاهتمام الغربي بدحر الإرهاب بعيدًا عن القارة، نظمت جامعة اليكانتي بشرق إسبانيا ندوة لبعض مسؤولي الأمن للحديث عن الراديكالية الإسلاموية، وطرق مواجهتها فكريًّا وأمنيًّا في الأربعاء 9 أكتوبر 2019.


إذ قال كبير مفتشي قسم المعلومات والبيانات بمقاطعة الشرطة الوطنية اليكانتي، كارلوس جونزاليس: إن التعاون بين الجالية المسلمة والجهات الأمنية الرسمية، هو أمر ضروري للكشف عن التطرف أو الاتجاهات العنيفة لدى البعض، والتي من الممكن أن تضر بمصلحة البلاد.


ودعا جونزاليس المجتمع المسلم للمساعدة في مكافحة الإرهاب الذي يعد من وجهة نظره  التهديد الأكبر في أوروبا وإسبانيا وتتمثل أخطر التهديدات في الاستراتيجيات المتعلقة بالذئاب المنفردة وآليات تنفيذهم للعمليات الإرهابية، إلى جانب العائدون.


ويشكل العائدون –طبقًا لرأيه- قنبلة موقوتة تهدد أوروبا ويمكنها الانفجار في أي لحظة، فهم تعلموا الكثير من فنون القتال وتجهيز المتفجرات، كما يجملون بداخلهم مشاعر عدائية تجاه المجتمع والأوطان، وبالأخص بعد رفض الحكومات استعادتهم،ففي حال عودتهم بأي شكل، من المرجح أنهم سينتقمون من الجميع.

إسبانيا تطالب الجالية
فيما أكد المسؤول الأمني، أن التهديد الحقيقي للبلاد لن يأتي من الخارج ولكنه يكمن في الداخل، ولذلك طالب المجتمع الإسلامي بالحذر من المجموعات المتطرفة التي تسعى لإعادة تشكيل عقول الناس تجاه موضوعات الدين كما دعاهم بتقديم بلاغات إذا اشتبهوا في أي شخص يحمل توجهات مشبوهة أو كيان يديره متطرفون، لافتًا  إلى أن المسلمين بالداخل هم أفضل الطرق لكشف الإرهابيين ومضطربي الهوية؛ لعلمهم بأصول الدين وغيره من الأمور التي تعطي مؤشرات لوجود خطأ ما.

وحول التكتيكات الإرهابية المتبعة، لفت جونزاليس إلى أن المتطرفين أدركوا مدى صعوبة الحصول على المتفجرات أو الأدوات التي تستخدم في صناعتها داخل أوروبا؛ نظرًا للإجراءات الأمنية الصارمة في هذا الإطار ولذلك ركزوا على استخدام  الشاحنات والسكاكين وغيرها من أشكال العنف التي تثير شكوكًا أقل عند التحضير لهجوم، كما أنها أرخص في التكلفة وتحصد الكثير من الأرواح.
إسبانيا تطالب الجالية
علاوةً على ماسبق، أبرز جونزاليس خطر الاستخدام المحتمل للطائرات بدون طيار والمعروفة اختصارًا بـ«الدرون»، والتي من الممكن أن تحمل قنابل؛ لزرع الرعب أو أي مواد حارقة أو سامة، كما سلط الخبراء الضوء على هجمات الإرهاب الإلكتروني المحتملة على البنية التحتية الحيوية، والتي يمكن أن تتراوح بين شل المطارات إلى بقاء مدينة بأكملها دون إضاءة لعدة أيام. 

وركز المسؤول الأمني في حديثه حول الجماعات الإرهابية وخطورتها على ضرورة قطع طرق تمويل الحركات المتطرفة، وحذر من استخدام العملات المعدنية المشفرة، والتي يصعب تتبعها بشكل رسمي من قبل الحكومات والبنوك المركزية .
"