رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الدرون والروبوت» أسلحة الدمار المستقبلية في أيدي التنظيمات الإرهابية

الإثنين 30/سبتمبر/2019 - 08:06 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

في نوفمبر 2010، أرسل منصور البلخي، مسؤول المقاتلين الطاجيك في تنظيم "القاعدة" سابقًا وأحد ممولي التنظيم، رسالة لأسامة بن لادن -زعيم التنظيم المقتول- عبر وسيط خاص، وذلك أثناء إقامة الأخير في مخبئه في "أبوت آباد" الباكستانية، وتضمنت الرسالة ــ كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في 2017- نصائح من نجل مؤسس جماعة الإخوان في العراق محمود الصواف، حول تبادل الخبرات العسكرية بين التنظيمات الإرهابية في كل من العراق، وأفغانستان، وباكستان.


«الدرون والروبوت»

واقترح "البلخي"، والصواف على «بن لادن» إرسال عناصر من "القاعدة" إلى سوريا، أو إيران للالتقاء بعناصر من التنظيمات الإرهابية في العراق وتعلم عدد من الأمور التقنية والإلكترونية الخاصة بما يعرف بـ«التكنولوجيا الجهادية».


وذكر ممول "القاعدة" أن عناصر التنظيمات الإرهابية في العراق نجحت في تطوير عدد من التقنيات الخاصة بالطائرات بدون طيار «الدرون»، كما نجحت في التشويش على الإشارات التي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية وإنزال «الدرون» والسيطرة عليها بجانب أمور أخرى لم يذكرها في الرسالة، موضحًا أن هذه الجهود تأتي تطويرًا للخبرات التي كانت لدى الجيش العراقي في عهد الرئيس الأسبق صدام حسين.


وبعد نحو 5 سنوات، بدأ تنظيم "داعش" -«النسخة الأحدث من تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي كان البلخي يتحدث عنه»- في استخدام طائرات الدرون في استهداف أعدائه داخل العراق، وغيرها من الدول.


ووقع الهجوم الأول بطائرات الدرونز في 2016، عندما استخدمها "داعش" في هجوم ضد قوات البيشمركة الكردية، أسفر عن مقتل 2 من المقاتلين الأكراد، وبعد نحو عام، ظهرت «الدرون الداعشية» للمرة الأولى في إصدار سمي بـ«فرسان الدواوين»، بثه المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية نينوى في يناير 2017.


وأظهر الإصدار 2 من عناصر "داعش"، يستخدمون إحدى طائرات الدرون في تنفيذ قصف عشوائي ضد أفراد ومعدات قوات الجيش العراقي، وعناصر جهاز مكافحة الإرهاب في الشطر الأيسر من مدينة الموصل.


«الدرون والروبوت»

كما أكد الجنرال الأمريكي بريت سيلفيا الذي أشرف على وحدة عسكرية أمريكية لتقديم الدعم والاستشارة للجيش العراقي خلال معركة الموصل، في تصريح له في يناير 2017، أن مقاتلي داعش استخدموا طائرات صغيرة مسيرة «درون» مع ذخائر صغيرة يلقونها على القوات العراقية.


وقال «سيلفا»: «رغم أن حجم الذخائر ليس أكبر من قنبلة يدوية صغيرة فإنها تكفي للحصول على النتيجة التي يريدها تنظيم داعش وهي القتل بدون تمييز».


واحتفت مجلة "النبأ" الداعشية في عددها الصادر في أواخر يناير 2017، باستخدام التنظيم "الدرون" في الهجمات الإرهابية واصفةً إياه بـ«مصدر رعب جديد للمرتدين».


«الدرون والروبوت»

تهديد للأمن العالمي


بحسب تقرير حديث لمؤسسة "war on the rocks" المعنية بشؤون الاستخبارات، والأمن الدولي فإن تنظيم "داعش" أنشأ فرقة لتصنيع وتطوير طائرات بدون طيار، وهي الخطوة التي تُعتبر تأسيسًا لفكرة استخدامها على نطاق واسع في الهجمات الإرهابية خلال الفترة المقبلة.


وأشارت المؤسسة إلى أن الخطوات التي اتخذها "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية تنذر بإمكانية استخدام هذه التنظيمات لتقنيات الدرون، والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وهو ما يهدد بالتحول للقتل عبر استخدام الروبوتات والدرون.


وأوضحت المؤسسة أن التطور في مجال «التكنولوجيا الجهادية» ينذر باحتمالية تنفيذ هجمات إرهابية كبيرة في المدن الغربية، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى دمار هائل.


«الدرون والروبوت»

ليس "داعش" وحده


لم يقتصر استخدام "الدرونز" في تنفيذ الهجمات الإرهابية على تنظيم "داعش" وحده، ففى يناير 2018 شنت فصائل سورية مسلحة هجومًا على قاعدتي حميميم وطرطوس العسكريتين اللتين تستخدمهما القوات الروسية في سوريا، وذلك باستخدام 13 درون محملة بمتفجرات صغيرة.


وفى أغسطس 2018، استخدمت ما تعرف بـ«الحركة الوطنية لجنود يرتدون قمصانًا» الفنزويلية طائرات "درون" في محاولة اغتيال الرئيس نيكولاس مادورو.


كما استخدمت إيران وعدد من الميليشيات التابعة لها (جماعة الحوثي والحشد الشعبي العراقي) "الدرون" في تنفيذ هجمات إرهابية ضد منشآت نفطية سعودية، خلال مناسبات متفرقة.


«الدرون والروبوت»

سيناريو المستقبل.. «الدرون» أسلحة دمار شامل


في عام 2018، أصدرت 6 من مؤسسات كبرى معنية بشؤون الأمن الدولي منها جامعة إكسفورد، والمركز الأمريكي للأمن الجديد دراسة من 101 صفحة عن استخدام الميليشيات الإرهابية التقنية في العمليات الإرهابية.


ووضع خبراء المؤسسات الست عددًا من السيناريوهات المتوقعة لاستخدام الدرون والروبوتات الآلية في الهجمات الإرهابية مستقبلًا، متوقعين أن يلجأ عناصر تنظيمي القاعدة، وداعش إلى استخدام العشرات والمئات من الدرونز والروبوتات التي يتم التحكم فيه عن بعد لتنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق على المدن الكبرى.


واعتبر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن "الدرونز" تشكل تهديدًا وشيكًا ومحتملًا للمدن الأمريكية، موضحًا أن الهجمات التي قد تنفذها التنظيمات الإرهابية بواسطة الدرون سيكون لها نفس تأثير «أسلحة الدمار الشامل».

الكلمات المفتاحية

"