رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الانهيار مستمر.. استقالة جديدة تضرب حركة النهضة

الخميس 19/سبتمبر/2019 - 11:22 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

تتوالى الصدمات على أعضاء حركة النهضة التونسية، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، بعد أن خسر مرشح الحركة ونائب رئيسها عبدالفتاح مورو سباق الانتخابات التونسية المبكرة، وحل ثالثًا في ترتيب المرشحين للوصول إلى قصر قرطاج.

وعلى الرغم من وجود انتخابات تشريعية لاختيار رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، والتي ينافس عليها رئيس الحركة ورمزها التاريخي راشد الغنوشي، ويعد هذا المنصب هو مركز الثقل السياسي الأساسي في تونسي، إلا أن القاعدة الجماهيرية للحزب لم تتفرغ لهذه الانتخابات، وبدأت في محاسبة المسؤولين.


الانهيار مستمر..

    استقالة جديدة

حل القيادي في حركة النهضة ووزير الفلاحة السابق محمد بن سالم ضيفًا على إذاعة «ديوان» المحلية؛ للتعقيب على نتائج الانتخابات الرئاسية، واستغل بن سالم الفرصة وشن هجومًا لاذعًا على قيادات الحركة خصوصًا رئيسها راشد الغنوشي.


وأكد وزير الفلاحة السابق أن هناك «مرتزقة» داخل حركة النهضة- على حد وصفه- مطالبًا بمحاسبة كافة القيادات التنفيذية داخل الحركة خصوصًا مع خسارة مرشحهم للانتخابات عبد الفتاح مورو، واعتبر أن الغنوشي على رأس هؤلاء الأفراد، بعد أن حاول فرض صهره رفيق عبدالسلام على الساحة التونسية، وعمل على تقليده مناصب مهمة وحساسة في البلاد، مطالبًا بمحاسبته.


واعتبر القيادي في حركة النهضة أن عبد الفتاح مورو مجرد «صورة وواجهة» في ملف العلاقات الخارجية للحركة، ولكن الحاكم الفعلي في هذا المكتب هو صهر الغنوشي، خصوصًا بعد أن قام الأخير بتقديمه على أنه المكلف بهذا الملف في مؤتمر اقتصادي عقد في تونس، في خطوة لم يكن متفق عليها، وفقًا لما ذكره بن سالم في اللقاء.


واعتبر بن سالم أن الحركة قامت في الفترة الأخيرة على الكذب والتزييف بسبب سياسة راشد الغنوشي، بعد أن ورط الحركة في بناء جهاز سري منخرط في الاغتيالات السياسية ونشر الإرهاب منذ 2011.


وأكد بن سالم في حديثه على أن عبد الفتاح مورو كان ضحية للقيادات التنفيذية للحركة، خصوصًا بعد أن فشلت في تقديم كافة الإمكانيات اللازمة لحملته، وكذلك فشلت في تقديم الدعم المناسب، خصوصًا بعد أن تأخرت في إعلانه مرشحًا عن الحركة في السباق الانتخابي.

الانهيار مستمر..

انهيار مستمر

وتعد حالة بن سالم هي الثانية من نوعها، بعد أن أعلن القيادي البارز في حركة النهضة ومدير مكتب رئيس الحركة راشد الغنوشي استقالته من منصبه، مطالبًا الغنوشي باعتزال الحياة السياسية، مشيرًا إلى وجود ديكتاتورية تمارس من قبله يسعى من خلالها إلى السماح لعائلته بالهيمنة، متهمًا صهره رفيق عبد السلام بالفساد واصفًا إياه بـ«الفئة الفاسدة المفسدة».


ويعود انضمام الشهودي للحركة إلى ثمانينيات القرن الماضي، واعتقل مرات عدة في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي بتهمة الانضمام للنهضة، ثم شغل منصب موقع مدير مكتب زعيم الحركة راشد الغنوشي، قبل أن يتولى مهمة مسؤول التواصل مع وسائل الإعلام في الحركة.

 ويرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية بسام حمدي أن هناك اعتراضًا كبيرًا من قبل قواعد حركة النهضة، وذلك على خلفية الأسلوب الذي يتم اعتماده من قبل راشد الغنوشي والقرارات التي يتخذها بشأن البلاد، لذا ظهرت الاستقالات نتيجة هذه القرارات.


وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن راشد الغنوشي وصهره رفيق عبد السلام يعلنون مواقف حركة النهضة دون انتظار مواقف النهضة الرسمية، معتبرين أنهم الحركة في حد ذاتهم، مشيرًا إلى أن إخوان تونس أصبحوا أسراء للملفات الداخلية المرتبطة بالتهرب المالي والضريبي، والاستفادة من وجودهم في الحكم لمدة 8 سنوات.

"