رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

خيبة «النهضة» وأزمتها العميقة.. كواليس الدعم الإخواني لـ«قيس سعيد» في جولة الإعادة

الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 05:10 م
قيس سعيد
قيس سعيد
دعاء إمام
طباعة

لم تُعر الأحزاب السياسية التونسية، اهتمامًا لنتائج استطلاعات الرأي والاستفتاءات التي تصدرها المرشح الرئاسي المستقل، قيس سعيد، ومع إغلاق صناديق الاقتراع في الجولة الأولى، تأكد صعوده للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية 2019، بفارق كبير أمام منافسه، رجل الأعمال نبيل قروي؛ ما شكل حدثًا سياسيًّا في تاريخ تونس المعاصر.


رئيس مجلس شورى حركة
رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني

الدعم الإخواني لسعيد

كتب رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، تدوينة على حسابه الشخصي، بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، مضمونها، دعوة للوقوف بجانب المرشح المحافظ، ثم بادر بحذفها بعد ساعات من نشرها.


وفي الأربعاء 18 سبتمبر 2019، أكد رفيق عبد السلام، صهر «الغنوشي»، أنه سيدعم «قيس سعيد»، قائلًا: «لن نبقى على الحياد، وسأدفع باتجاه دعم الدكتور قيس سعيد، بحكم قربه من نبض الثورة وروح الشباب»، وهو الذي كان رافضًا لترشيح عبد الفتاح مورو عن حركة النهضة منذ البداية.


وقال:«مطلوب منا التمعن في قراءة نتائج الانتخابات الرئاسية بعقل وقلب مفتوحين، ولعل أحد أهم الدروس المستخلصة والمهام المطلوبة هنا: «مزيد الانفتاح والتواصل مع شبابنا الحي والواعد الذي يتقد حياة وطموحًا، والالتصاق أكثر بهموم شعبنا، وخاصة الفئات الضعيفة والمحرومة التي تحملت أعباء التغيير أكثر من غيره»


تصريحات قيادات «النهضة»، تثير تساؤلات حول علاقة الحركة بالمرشح الرئاسي، لا سيما أن ممثل «النهضة» فشل في الحصول على أصوات تؤهله لخوض الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

خيبة «النهضة» وأزمتها
خيبة النهضة وأزمتها العميقة
قال الباحث السياسي التونسي، عادل السمعلي: إن النهضة تعيش أزمة داخلية عميقة لا يمكن تحديد بدايتها؛ فالأزمة موجودة وعميقة منذ ما قبل الثورة وبالتحديد منذ أن قرر الكثير من عناصرها البارزة التصالح مع  الرئيس السابق زين العابدين بن علي، والعودة من المهجر بدون ضمانات سياسية.

وأوضح، أن البعض يرفض الربط بين الاختراق التي أحدثه المرشح قيس سعيد في المشهد السياسي وبين أنصار وداعمي حركة النهضة التونسية، باعتبار أن المرشح الرسمي والمؤكد للحركة هو عبد الفتاح مورو، ومن غير المنطقي أن يعصي أنصار النهضة القيادة الكاريزمية لشيخها التاريخي راشد الغنوشي ويتجهوا بأعداد كثيفة نحو انتخاب «سعيد» والذي هو نظريًّا خصم سياسي لهم في الانتخابات الرئاسية.

فيما يستند الباحث التونسي إلى مؤشرات على تأييد تيار داخل «النهضة» لـ«سعيد»؛ إذ أكد أن جبهة الأنصار الغاضبة على«الغنوشي» والتي لها مؤاخذات سياسية وأصولية على سياسة الحركة، توجهت لصناديق الاقتراع وانتخبت المرشح الرئاسي المحافظ في حركة غضب وعصيان مكشوفة للمحللين والمتابعين؛ ما رجح كفة قيس سعيد، بأصوات كان من المفروض أن تذهب لـ«مورو».

تداعيات الاقتراع
ولفت «السمعلي» إلى أن قيادة النهضة كانت على علم بسقوط مرشحها، فور إغلاق صناديق الاقتراع؛ ما وضعها في موقف مربك، فقامت بمحاولات إنكار وتشكيك للنتائج ربحًا للوقت وخوفًا من انشقاق الجبهة الداخلية، وضاع أنصارها بين خطاب القيادة الداعية للتريث وانتظار النتائج الرسمية وبين حقيقة النتائج النهائية المتوقعة عند الخروج من الاقتراع، والتي تداولتها كل وسائل الاعلام المحلية والدولية.

وأضاف الباحث التونسي، أن «النهضة» متخوفة من تداعيات نتائج الانتخابات الرئاسية على الانتخابات التشريعية، التي أحدثت لها كل هذا الإرباك والتناقض، قائلًا: « يبدو أننا سوف نعيش مجددًا انتخابات تشريعية لا تقل زلزلة عن الرئاسية؟ ولكن هل تعي النهضة هذا الدرس القاسي؟»

يُشار إلى أن «سعيد» المتصدر لنتائج الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في تونس، صرح بأنه يرفض أي تحالف مع حزب سياسي أو ائتلاف، متمسكًا بمشروعه القائم على نظام سياسي وإداري جديد يتمحور حول الديمقراطية المركزية.

وقال الأكاديمي المستقل عقب إعلان النتائج: «ليس هناك تحالف بين أحزاب سياسية أو مع حزب أو ائتلاف أحزاب، هناك مشروع»،  مضيفًا أن كل من يريد الانضمام إليه حر في القيام بذلك.

وشهدت تونس انتخابات رئاسية مبكرة يوم الأحد 15 سبتمبر الجاري، وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، موضحةً أن جولة ثانية ستجرى بين مرشحين اثنين، هما قيس سعيّد ونبيل القروي؛ لعدم حصول أي مرشح على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات المصرح بها.
"