رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بتأييده لهجوم أرامكو.. «أردوغان» يخلع قناع الدبلوماسية ويروج للإرهاب

الأربعاء 18/سبتمبر/2019 - 09:25 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في وقت واجهت فيه المملكة العربية السعودية هجومًا إرهابيًّا من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من نظام الملالي على منشأتها النفطية لشركة «أرمكو»، خرج النظام التركي بقيادة «رجب طيب أردوغان»، بتصريحات متناقضة ومخالفة لما يحدث؛ ما يؤكد الدعم التركي المتواصل للتنظيمات والدول الداعمة للإرهاب.


بتأييده لهجوم أرامكو..

قمة أنقرة

في الأحد 16 سبتمبر الجاري، وتحديدًا أثناء انعقاد القمة الثلاثية حول سوريا بالعاصمة التركية أنقرة، بمشاركة رؤساء تركيا، وإيران، وروسيا، سُئل «أردوغان» عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة «أرامكو» السعودية في 14 سبتمبر الجاري، فزعم أن هذه الهجمات كانت بسبب حرب اليمن، في إشارة صريحة إلى أنه يقبل استهداف منشآت المملكة بأي هجوم إرهابي.


فتصريحاته بدأت متناقضة لمواقفة السابقة تجاه أزمة اليمن، ففي 30 مارس لعام 2015، أعلن الرئيس التركي تأييده لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، محذرًا وقتها من خطورة طهران على منطقة الشرق الأوسط، قائلًا: إن دولة الملالي تسعى للهيمنة على المنطقة، ولكن مجرد أن وقع هجوم «أرمكوا» بات «أردوغان» مسايرًا للتوجه الإيراني، وهذا طبيعي؛ إذ إن تصريحاته كانت خلال القمة التي يحضرها الرئيس الإيراني «حسن روحاني»، الذي أصبح حليفه المقرب، ولهذا امتنع «أردوغان» عن التنديد بالهجوم الذي يعتقد أن إيران ضالعة فيه.


عاصفة انتقادات

قوبلت تصريحات الرئيس التركي المتناقضة بموجة عارمة من الانتقادات من أطراف متعددة، فالبداية كنت عند الشعب السعودي الذي رد على «أردوغان» بتدشين هاشتاج على «توتير» بعنوان «أردوغان وإيران أعداؤنا»، وشهد الهاشتاج تفاعل واسع من قبل السعوديين؛ حيث تناولوا فيه علاقة أردوغان بالإرهاب ونشروا عددًا من الصور التي أظهرت «أردوغان» بجوار رؤساء وزراء إسرائيل، ومصافحًا إرهابي إيران، بل أكدوا أن كلًا من تركيا وإيران هما صانعي الإرهاب والأعداء التاريخيين للسعودية.


في تغريده له على «توتير»، خاطب الكاتب السعودي «حمد الماجد»، قائلًا: «السيد أردوغان لم تكن أمينًا ولا منصفًا في سؤالك؛ لأنك تعرف أن حربنا في اليمن ليست مع اليمنيين، بل مع الميليشيات الحوثية، مخالب إيران لاحتلال اليمن وإحدى المهددات لاستقرار بلادنا».

وزير الإعلام اليمني
وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني

رد يمني على «أردوغان»

في سياق متصل، شن وزير الإعلام اليمني «معمر الإرياني» في تغريدة له على «توتير»، هجومًا على الرئيس التركي على خلفية تصريحاته بشأن هجوم لأرامكو، قائلًا: إن تصريحات «أردوغان» بشأن استهداف معامل شركة أرامكو النفطية السعودية، اعتساف للحقائق، ومحاولة تبرير للعمل الإرهابي الجبان، وأشار الوزير اليمني أن الرئيس التركي يقوم باستغلال الأحداث في اليمن؛ لتصفية حسابات إقليمية، وإبعاد الأنظار عن الطرف الحقيقي الذي يقف خلف الهجوم.


وأكد «الإرياني»، أن تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية استجاب لدعوة الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» لمساندة الحكومة الشرعية والجيش والشعب اليمني في معركة استعادة الدولة وإسقاط انقلاب الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، بعد قرابة 7 أشهر من اقتحامها العاصمة صنعاء وسيطرتها على مؤسسات الدولة وزحفها لمحافظة عدن.


تركيا وإيران.. مسار إرهابي واحد

أشار «أحمد قبال» الباحث في الشأن الإيراني بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، إلى أن مواقف الحكومة التركية إزاء المملكة العربية السعودية تتسم بقدر كبير من التحدي والتشدد خاصة فيما يتعلق بقضايا إقليمية رئيسية، وربما كان استهداف منشآت نفطية سعودية مؤخرًا بمثابة حجة قوية لتوجيه الاتهامات إلى المملكة بدلًا من إدانة هذا الاعتداء، والعزف على وتر التدهور المتصاعد في الساحة اليمنية منذ سنوات.

وأكد «قبال» في تصريح للمرجع، أن «أردوغان» يبدو أنه قد تناسى فجأة أن التحالف بقيادة السعودية؛ الهدف منه دعم الشرعية اليمنية والقوانين والأعراف الدولية، وأن الطرف المدعوم إيرانيا هو السبب الرئيس فيما تشهده اليمن من أزمات، وبدلًا من إدانة هذا الهجوم والطرف الإيراني، حمل أردوغان القيادة السعودية مسئولية العنف المتصاعد في اليمن لتبرير تلك الهجمات التي ستؤثر سلبًا ليس فقط على الاقتصاد السعودي، وإنما على سوق النفط العالمية.


وأضاف، أنه من المنطقي أن يتم طرح تساؤل مفاده هل تتشكل في المنطقة تكتلات وتحالفات جديدة، وتصبح تركيا ضمن الطرف المضاد للمصالح العربية بما في ذلك إيران، ومن ثم تنهار مكانة تركيا بفعل غضب الرأي العام العربي.


ولفت أن العلاقات السعودية التركية على المحك منذ فترة وبدلًا من أن يسعي «أردوغان» لإجراء حوار شفاف، تصر الحكومة التركية على إثارة حفيظة المسؤولين السعوديين، وربما تسبب تصريحات «أردوغان» مزيدًا من التدهور في العلاقات بين الدولتين.

"