رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad
مصطفى حمزة
مصطفى حمزة

الجيش المصري خط أحمر*

السبت 14/سبتمبر/2019 - 06:38 م
طباعة

يومًا بعد يوم يثبت المصريون وعيهم بأهمية وخطورة الأمن القومي المصري، بعد أن أصبحت مصر وطنًا آمنًا في محيط مضطرب، فمن الغرب تضرب الفوضى الدولة الليبية، التي تحاول استعادة عافيتها على يد جيشها الوطني بقيادة المشير خلية حفتر، ومن الشرق يقف جنودنا البواسل حائلًا بيننا وبين عناصر الإرهاب التي تبذل محاولات فاشلة لجر الدولة المصرية لحرب عصابات، ومن الجنوب السودان الجريح الذي يعيش صراعات الوصول إلى السلطة بين مختلف تياراته.


انتقلت مصر بفضل الله وقواتها المسلحة من سيناريو الدولة الفاشلة؛ الذي رسمه عدد من الدول المتآمرة، إلى دولة آمنة مستقرة تنطلق نحو التنمية والبناء بوتيرة متسارعة غير مسبوقة، فما تم إنجازه في سنوات قليلة كان في السابق يتم الانتهاء منه في عشرات السنين، وهو ما أربك التنظيمات الإرهابية والدول الداعمة لها، فباتت تحرض لجانها الإلكترونية ضد الدولة المصرية والقوات المسلحة، في محاولة بائسة لهز ثقة الشعب في مؤسساته.


محاولات النيل من المؤسسة العسكرية في مصر محاولات فاشلة بلا شك، فالمصريون يعرفون قدرها ويثقون في انضباطها، وتشهد لهذه المؤسسة نجاح الأعمال التي تشرف على تنفيذها، فكما هو معلوم فإن الإدارة الهندسية تضع اشتراطات للمشروعات وتشرف على مراحل التنفيذ المختلفة ولا تتسلم مشروعًا إلا بعد التأكد من تنفيذه على النحو المتفق عليه وفي الوقت المحدد له، وكل من تعامل مع هذه المؤسسة يشهد لها بذلك.


لا ينبغي مسك العصا من المنتصف، حينما يتعلق الأمر بجيشنا الذي نحتمي به بعد الله وقت الشدائد، لأن الجيش وطن، ووطن بلا جيش مستباح عرضه، والذي ينظر في محيطنا العربي والإقليمي يعرف كيف منَّ الله علينا بجيش وطني يغلب مصلحة الوطن والدولة المصرية على أية اعتبارات دولية أو إقليمية مهما كان الثمن الذي يتحمله جنودنا وأبطالنا، فيدفعون حياتهم وحياة أسرهم ثمنًا لحياتنا وحياة أوطاننا، وهذا ما يقلق الكثير من الدول المتآمرة وأهل الشر.


منذ عام حاورني صحفي أمريكي، وفي ثنايا الحوار قال إن الجيش المصري يتدخل في كل شيء حتى رغيف العيش، فسألته: كيف يتدخل في رغيف العيش؟ فقال: الجنود يبيعونه في الأفران، قلت له: من أين جئت بهذه المعلومات ففتح أحد المواقع الإخبارية الأمريكية، فاصطحبته من يده في جولة بشوارع مصر واشترينا الخبز من المواطنين البسطاء، وتعجب من المعلومات التي تنشر في صحفهم.. إنها حملة ممنهجة تشارك فيها أطراف دولية وأخرى إقليمية، والرهان الحقيقي على وعي المصريين.


وعلى الرغم من هذه الحملات الممنهجة فإن شعبنا الذكي لم يتأثر بكل واحدة من هذه الافتراءات، باستثناء قلة قليلة أرادت مسك العصا من المنتصف فتطالب القوات المسلحة بالرد على كل ما ينشر من أكاذيب، وأقول لهؤلاء «لو أن كل كلب عوى ألقمته حجـرًا.. لأصبح الصخر مثقالًا بـدينار.. كم من لئيم مشى بالزور ينقله.. لا يتقي الله ولا يخشى من العار»، فلا يجوز لمؤسسة بحجم القوات المسلحة المصرية أن ترد على كل من هب ودب، فتجعل له ثمنًا وهو رخيص.


المشكلة أن بعض من يصطاد في الماء العكر يروج الأكاذيب بأن إقامة المشروعات التنموية ليست من مسؤولية أو مهام القوات المسلحة، وهذا من جهله بطبيعة ما يحدث على أرض الواقع، فالجيش لا يترك حماية وطنه من أجل إقامة المشروعات، وإنما يسندها إلى شركات مدنية يشرف عليها لضمان جدية التنفيذ والتسليم.. عاش الجيش المصري خطًا أحمر وصخرة تتحطم عليها رؤوس الأفاعي.

------------------------------------

*نقلًا عن «الأهرام المسائي»

"