رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

طهران تواجه أزمة جديدة.. كندا تبيع ممتلكات الملالي لصالح ضحايا الإرهاب الإيراني

السبت 14/سبتمبر/2019 - 09:20 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في ضربة قاصمة لنظام الملالي، صادرت الحكومة الكندية الجمعة 13 سبتمبر ممتلكات للحكومة الإيرانية، وقامت ببيعها في كندا، وتم تسليم عائداتها إلى ضحايا العمليات الإرهابية التي تنفذها الجماعات المتطرفة المدعومة من النظام الإيراني.


ووفقًا للتقرير الذي نشره موقع «جلوبال نيوز» الكندية، فإن هناك وثيقة صدرت عن محكمة أونتاريو العليا في أغسطس الماضي، تفيد بأن مبالغ بيع هذه الممتلكات التي بلغت أكثر من 28 مليون دولار، ذهبت لضحايا العمليات التي نفذها «حماس وحزب الله»، على اعتبارهما جماعات إرهابية يتم تمويلها وتسليحها وتدريبها من إيران، وتم إيضاح أن الأصول التي تمت مصادرتها وبيعها كانت ممتلكات كندية تم الاستيلاء عليها من قِبل نظام الملالي.


وأوضح التقرير أن أحد العقارات في «أوتاوا» التي تم بيعها كان «المركز الثقافي الإيراني» الذي تمت مصادرته وبيعه إلى مطور عقاري في مونتريال مقابل 26.5 مليون دولار، كما بلغت قيمة عقار آخر في «تورنتو»، تملكه شركة يرأسها مسؤول بالسفارة الإيرانية وكانت تعمل كمركز للدراسات الإيرانية، 1.85 مليون دولار؛ إضافة إلى عائدات بيع الممتلكات، مُنح الضحايا مبلغ 2.6 مليون دولار تمت مصادرته من حسابات مصرفية لإيران.


وأكد المحامي الكندي «ألبرت جيلمان» الذي تم تعيينه من قبل المحكمة لمراقبة هذه العملية، أنه تم توزيع المبلغ على المطالبين وفقًا لما أذنت به المحكمة في 7 أغسطس الماضي، وأعلن أن الممتلكات مملوكة لإيران ريعيًّا، وأن هناك أدلة على أن أحد العقارات الذي تم بيعه في أوتاوا يعود للحرس الثوري الإيراني.


بيد أن «التحالف الكندي ضد الإرهاب» الذي سعى لتغيير القوانين الكندية حتى يتمكن الضحايا من الحصول على تعويض من الدول التي ترعى الإرهاب عبر عن سروره؛ لأن «طهران» قد خضعت للمساءلة.


وأشار «داني إيسن»، المتحدث باسم التحالف، إلى أن النظام الإيراني يمول بلا كلل ودون خجل بعشرات المليارات من الدولارات، المنظمات الإرهابية التي دمرت حياة الأبرياء في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك حياة الكنديين.


وفقًا للتقرير الكندي، فإن إعادة توزيع أصول إيران تمثل النهاية المحتملة للعملية التي بدأت قبل سبع سنوات عندما صنفت الحكومة الكندية السابقة إيران كدولة راعية للإرهاب، فبموجب قانون «العدالة لضحايا الإرهاب»، الذي تم سنه في عام 2012، يمكن للضحايا استخدام المحاكم للمطالبة بتعويضات من الدول التي تعتبر من رعاة الإرهاب، وقد تم تصنيف إيران وسوريا فقط من ضمن هذه الدول حتى الآن.


الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني
قطع العلاقات الدبلوماسية

يذكر أن العلاقات الإيرانية الكندية يشوبها التوتر منذ نحو 40 عامًا، والسبب في ذلك يرجع إلى استنكار كندا للسياسة الإيرانية تجاه المنطقة العربية والعالم، وفي عام 2012، قررت الحكومة الكندية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وسحب الدبلوماسيين من طهران وإمهال الدبلوماسيين الإيرانيين في العاصمة الكندية أوتاوا مدة خمسة أيام لمغادرة البلاد، بسبب برنامج طهران النووي، ودعم الجماعات الإرهابية.


وفي يونيو الماضي، صنفت الحكومة الكندية الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وذلك بسبب استمرار دعم النظام الإيراني للإرهاب في كافة أنحاء العالم، وطالبت الحكومة من طهران الإفراج عن السجناء من مزدوجي الجنسية الكندية - الإيرانية أو من يحملون الإقامة الدائمة في كندا والذين يقبعون في السجون الإيرانية، إضافة إلى وقف المفاوضات لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام طهران.


سيد عباس موسوي
سيد عباس موسوي
طهران تحذر كندا  

وبعد صدور القرار الكندي 13 سبتمبر، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية «سيد عباس موسوي»، بيع المباني الثقافية الإيرانية في كندا وفقًا لحكم قضائي، واصفًا إياه بأنه إجراء غير قانوني وانتهاك صارخ للقانون الدولي، مؤكدًا أن الحكومة الإيرانية لن تتنازل مع أي حكومة أخرى عندما يتعلق الأمر بحماية حقوق مواطنيها، داعيًا السلطات الكندية إلى الإعادة الفورية للمباني والممتلكات.


وحذر من أنه إذا لم يتم إلغاء القرار وتعويض الأضرار، فإن طهران ستتخذ إجراءات بنفسها بناءً على اللوائح الدولية من أجل استعادة حقوقها، وفي هذه الحالة، ستكون الحكومة الكندية مسؤولة عن جميع عواقبها.


الأمم المتحدة
الأمم المتحدة
التحكيم الدولي


وعن مصير الأزمة بين كندا وإيران، والإجراءات التي ستتخذها طهران حيال ذلك، قال «أحمد العناني» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إن الفترة القادمة ستشهد أزمة عميقة وتصعيد متبادل بين كندا وإيران، وربما يتوجه  نظام الملالي إلى منظمة «الأمم المتحدة» بتقديم شكوى ضد كندا.


وأضاف «العناني»، في تصريح لـ«المرجع»، أن قرار كندا ببيع الممتلكات الإيرانية يعدّ عقاب على سياسة طهران المزعزعة للاستقرار، ما يؤكد للمجتمع الدولي أن طهران دولة راعية للإرهاب وضد الأقليات، وهذا قد يدفع بدول أخرى إلى اتباع نفس النهج الكندي والتصدي لكافة الانتهاكات التي يقوم بها نظام الملالي.

الكلمات المفتاحية

"