يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الدمج قبل الانفجار.. نساء داعش قنابل أوروبية في رأس القارة العجوز

السبت 14/سبتمبر/2019 - 10:20 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

عادت نساء داعش إلى المشهد مرة أخرى، بعد إصدار مجموعة «غلوبسك» غير الحكومية تقريرًا جديدًا حذرت فيه من المخاطر التي تشكلها نساء داعش؛ حيث أكد التقرير أن «نون النسوة» في «داعش»، يمثلن تهديدًا كبيرًا؛ لما لهن من دورٍ عظيمٍ في تطور تلك الشبكات بعد البحث في بيانات 326 من المرتزقة الأوروبيين الذين تم اعتقالهم أو ترحيلهم أو قتلهم منذ 2015، وعلى الرغم من أن النساء والفتيات يمثلن الأقلية منهم، إلا أنهن يعتبرن قنبلة موقوتة.

الدمج قبل الانفجار..

دورهن في التنظيم

لعبت النساء دورًا هامًّا في تنفيذ أيديولوجية داخل التنظيم الإرهابي «داعش»، في العمليات الإرهابية، خاصة في الغرب؛ ما أدى إلى إثارة مخاوف الدول والحكومات الغربية، وفي التقرير الذي جاء به غلوبسك، أوضح أن من بين 43 امرأة، بعضهن يقمن بالتخطيط للهجوم وتجنيد النساء في المخيمات، وناشطات في الدعاية، واعتبارهن ضابطًا لوجستيًّا لحماية المرتزقة، وتمت دعوة البعض منهن إلى حمل السلاح في سوريا والعراق، نظرًا لانحسار داعش على أراضيهم.


ولم يقتصر دور النساء على الجهاد فقط، بل كذلك الأنشطة الإرهابية في الغرب، وامتدت عبر قطاعات الإعلام وشرطة مراقبة السلوك والأخلاق والصحة والتعليم، ومقارنة بالجماعات الجهادية السابقة، فيعتبر دور النساء أكبر في دعاية داعش، كمؤلفات للمطبوعات وكجمهوره المستهدف.


وهناك بعض من نساء تنظيم داعش، حاولن تفجير كاتدرائية نوتردام في باريس منذ 3 سنوات، وإطلاق حملات تمويل جماعية لداعش.


وفي 2018 بلغت نسبة النساء في تنظيم داعش 15% وقد تمت إدانتهن من قبل محاكم الاتحاد الأوروبي، في زيادة عن عام 2017.

الدمج قبل الانفجار..

إحصاءات سابقة

كشفت دراسة أن حوالي ربع الأجانب الذين كانوا يعيشون في ظل تنظيم داعش كانوا من النساء والأطفال، وأن هذه المجموعات ستشكل تهديدًا أمنيًّا كبيرًا لدى عودتهم إلى ديارهم، وإذا لم يتلقوا إعادة تأهيل.


وقام باحثون من المركز الدولي لدراسات التطرف في لندن ببناء قاعدة بيانات لأكثر من 40 ألفًا من الرعايا الأجانب الذين انضموا إلى التنظيم في العراق وسوريا منذ بداية تأسيسه، وبتحليل البيانات من جميع التقارير الحكومية والأكاديمية والإعلامية المتاحة، وجدوا أن 4.761 أو 13% من 41.490 مواطنًا أجنبيًّا في التنظيم كانوا من النساء، و4.440 آخرين أو 12% كانوا قصر.

الدمج قبل الانفجار..

وضعهن الحالي

في تصريح لـ«المرجع»، أكد دكتور سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أنه لا يمكن اعتبار كل النسوة ضحايا للتنظيمات المتطرفة، فهناك نساء اعتنقن أفكاره وكن أدوات بطشه، وما زال وضع النساء المنتميات للتنظيم الإرهابي «داعش»، يؤرق الجمعيات الحقوقية حتى الآن، وتقف المجتمعات المنهكة التي عانت وما زالت تعاني من الحرب في سوريا، عاجزة أمام ارتدادات ظهور هذه التنظيمات وسيطرتها وانهيارها.


وأضاف «عيد»، لم تشارك الكثير من النساء في الحروب في سوريا والعراق، بل كان لهم دور في ترويج الأيديولوجية الفكرية للتنظيم، والدعم اللوجستي، وأمور اعتمدت عليها الجماعة من الاستمرار في قيام التنظيم، إنما المشاركة الفعلية في الحرب كانت بأعداد قليلة جدًّا.


ويرجح الباحث أن أفضل السبل للتعامل مع أزمة النساء في التنظيم، هي ضرورة إعادة التأهيل؛ لما واجهوه من ظروف قاسية، فهناك بعض الأطفال تم تدريبهم على السلاح، والمعيشة تحت ظل القمع، فهم بهذا الوضع بمثابة قنبلة موقوتة، محملين بالثأر والغضب، فليس هناك بديل إلا دمجهم في المجتمع مرة أخرى.

"