رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«أبو النور» في حوار للمرجع: استهداف أمريكا للقاعدة في سوريا «فقاعة إعلامية»

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 03:59 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تسبب الإعلان عن الضربات التي وجههتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لعناصر من تنظيم القاعدة، في طرح تساؤلات حول دلالات هذه الضربات والتداعيات التي قد تسفر عنها.


الكاتب والمحلل السياسي، محمد فراج أبو النور، تحدث للمرجع حول هذه الضربات التي اعتبرها إجمالًا ردًّا أمريكيًّا على عمليات روسية في سوريا، إلى نص الحوار:



«أبو النور» في حوار

في البداية.. كيف تفسر الضربات العسكرية التي استهدف بها التحالف الدولي قيادات قاعدية؟

هذه الضربات، لا يمكن فصلها عن الواقع الذي تمر به مدينة إدلب، فروسيا-خلال الأيام الأخيرة -  قد حققت بالفعل إنجازات عسكرية كبيرة بالتحالف مع الجيش الوطني السوري، واعتمدت كل من الدولتين فيها على ضربات طيران مهمة وفعالة، وتحركات عسكرية ضد الإرهابيين، باستخدام على تكنولوجيا متقدمة فاجأت بها الإرهابيين.


ورغم أن إدلب تمثل أهمية متأخرة بالنسبة للولايات المتحدة، إلا إنها استشعرت القلق عندما وجدت إنجازًا روسيًّا هناك، ومن ثم هي أرادت أن تلفت الانتباه لها؛ بغرض التقليل من الإنجاز الروسي السوري.


هل يعني هذا أن الضربات الأخيرة  ليست جزءًا من إستراتيجية أمريكا في اصطياد عناصر للقاعدة حول العالم؟

ليس ذلك بالضبط ، فأمريكا صحيح تتتبع عناصر القاعدة في اليمن والمغرب العربي مثلًا، لكنها في سوريا كانت لها أغراض أخرى تسبق استهداف قيادات القاعدة.


من وجهة نظرك، لماذا تهتم أمريكا بضرب القاعدة؟

مبدئيًّا، لا يمكن التعامل مع هذه الضربات على إنها نابعة من نية صادقة في القضاء على القاعدة، فالعودة للوقائع تؤكد لنا أن أمريكا لا ترغب في القضاء نهائيًّا على داعش أو القاعدة، هي فقط ترغب في تقليم أظافرهما؛ لتستعين بهما وقت الحاجة لهم.


وثانيًا: فالأهداف الأمريكية في سوريا ليس في مصلحتها إنهاء التوتر والإرهاب هناك، ومن ثم نجدها عازمة على فرض العقوبات على سوريا ومناصريها وترفض الحديث عن إعادة الإعمار؛ لأنها ترغب في إبقاء سوريا بيئة صالحة للتوتر والإرهاب، وإعادة الإعمار تعني عودة الهدوء وإزالة أسباب التطرف.

«أبو النور» في حوار

وهل ترى أن الضربات الأخيرة سيكون لها تأثير؟

لا أعتقد، فهي مجرد فقاعة إعلامية تريد أمريكا أن تقول: إنها قادرة أن تكون رقمًا في المعادلة السورية إلى جانب روسيا.


وماذا عن المعادلة السورية تلك، إلى أين وصلت من وجهة نظرك؟

من جديد وصلت إلى تأكيد الحل العسكري كمخرج وحيد للأزمة.


هل تقصد المشهد في إدلب؟

بالطبع، فمع مضي الوقت، وعجز اتفاق سوتشي عن إحداث أي حلحلة للمشهد، فالحل العسكري يظهر وبقوة.


ولماذا لم ينجح سوتشي في إحداث الحلحلة؟

ببساطة؛ لأن أردوغان لم يكن عاقد العزم على تنفيذه، فهو من اللحظة الأول كان يرغب في عكسه، وما حدث في العام الأخير يؤكد ذلك، فبدلًا من إقامة منطقة عازلة حول إدلب وسحب السلاح الثقيل والمتوسط من الإرهابيين، جلب أردوغان الإرهابيين وعزز وجودهم هناك.


وماذا عن رد فعل روسيا؟

روسيا لن تصبر كثيرًا على ذلك، وأظن أنها قررت أخيرًا الدخول عسكريًّا لإدلب والقضاء على الإرهابيين كليًّا، فهي لن تصبر على الضربات المتكررة لقاعدتها العسكرية في حميم، هي تعتبر ذلك تطاول عليها تجاوزت عنه كثيرًا.


وهل أردوغان لم يكن يعلم أن روسيا قد تضطر للحل العسكري في ظل ممارساته الداعمة للإرهابيين؟

هو كان يراهن على العلاقات الاقتصادية بين روسيا وتركيا، إلى جانب أنه لو لم يتصرف بهذا الشكل سيفقد ثقة الإسلاميين فيه، خاصةً أنه يحظى بمكانة لديهم بفعل احتضانه لما يسموا بالجهاديين.

"