رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«اليسير»: جمع السلاح وتفكيك الميليشيات أولى الخطوات بعد تحرير طرابلس- حوار

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 11:40 ص
المرجع
سارة رشاد
طباعة

على مدار خمس أشهر قضاها الجيش الوطني الليبي في معارك تحرير العاصمة طرابلس من قبضة الميليشيات المسلحة وجماعة الإخوان، يُطرح السؤال حول موعد إعلان الحسم وما هي التداعيات التي قد تترتب على استرداد الجيش للعاصمة، ومن ثم فرض سيطرته على طول الجغرافيا الليبية.


«المرجع» حاور رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في المؤتمر الوطني الليبي السابق، عبد المنعم اليسير، الذي أبدى تفاؤله بنتائج المعارك، موضحًا سبب استمرار المواجهات حتى الآن. 


في البداية ما تقيمك للنتائج التي أسفرت عنها المعارك بطرابلس حتى الآن؟

المعارك تسير كما هو مخطط له من قبل القوات المسلحة العربية الليبية وهي حرب استنزاف تدريجي للميليشيات الإرهابية والإجرامية مع التركيز على القضاء على قيادات الجماعات الإرهابية.


وما يعطل حسم المعارك لصالح الجيش الليبي؟ وهل لوجود تدخلات قطرية وتركية دور في ذلك؟

هذه الجماعات تعتمد على استعمال المدنيين كدروع بشرية كما فعلت في بنغازي ودرنة، القوات المسلحة حريصة على أن تجنب المواطنين والمرافق والمساكن من أي اضرار، ولهذا تدير هذه المعارك أن تكون بعيدة عن التجمعات السكانية وباستدراج الميليشيات خارج العاصمة في مناطق محددة، ما يطيل هذا الحرب هو التدخل التركي المباشر بالطائرات المسيرة من قبل عسكريين أتراك والأموال التي تدفعها ما يسمى بحكومة الوفاق للميليشيات التي تحارب من أجل المال خاصةً؛ ومن أجل أن تبقى مهيمنًا عبثًا على مقدرات الشعب الليبي، وأن لا يرجع قادة هذه الميليشيات للسجون لإكمال المدد المحكومين بها من قبل 2011؛ نتيجة جنايات؛ حيث البعض منهم هم تجار مخدرات خرجوا من السجون وسيطروا على مناطق في طرابلس. 

 

لماذا تستميت الميليشيات المسلحة بشكل عام وجماعة الإخوان على وجه الخصوص على مدينة طرابلس؟

استماتة الإخوان متوقعة؛ لأن المنطقة الغربية عامة وطرابلس خاصة هي المعقل الأخير لهم وهو معقل مهم جدًّا؛ نتيجة لسيطرتهم على أموال الشعب الليبي عن طريق ما يسمى بحكومة الوفاق، إن تمت السيطرة على طرابلس من قبل القوات المسلحة، فإن مشروع الإخوان قد انتهى ولن يجدوا مكان إستراتيجي لهم يتمكنون من خلاله تنفيذ مشروعهم الإرهابي الذي يهدف إلى الأطاحة بكل الحكومات الموجودة في شمال أفريقيا والسيطرة عليها بالكامل، أما عن الميليشيات الإجرامية المتحالفة معها باسم ثورة 17 فبراير، فهي مستميتة؛ لأن أغلب قياداتها قامت بارتكاب جرائم كبيرة ضد الشعب الليبي، وهي تعرف أن مصيرها سوف يكون السجن، إن تحقق تحرير طرابلس من قبضتها. 


هل استرداد الجيش لطرابلس يحكم على تجربة قطر وتركيا في دعم إسلاميي ليبيا بالفشل؟

نعم ، لا توجد دولة مثل ليبيا لها ثورة نفطية وحدود مع 6 دول وخاصة مصر، تم السيطرة على مقدراتها بالكامل من قبل الإخوان تمكنهم من تنفيذ مشروعهم الإرهابي العبثي، وحال فقد هذه السيطرة فسيفقد مشروعهم أهم دعائمه.


ما أهمية ليبيا لدولة مثل قطر أو تركيا ولماذا تدفعان كل هذه المبالغ؟

أكبر خطر يهدد الدول العربية هو أطماع أردوغان في أن يكون السلطان العثماني الجديد وغباء الإخوان الذين يعتقدون أنهم يخدعونه؛ من أجل الوصول إلى دولة خلافتهم، وهو أيضًا يقوم بخداعهم من أجل أطماعه العثمانية الأستعمارية، الطرفين يقوم بخداع الآخر والنتيجة هي التآمر على الوطن العربي ودماره، كما حدث في سوريا وليبيا، وهذا يفسر أهمية هذه البلدان لهم.


هل تعتبر أن موقف القبائل الليبية من أطراف معركة طرابلس سيكون مؤثرًا على نتائج المعركة؟

نعم، وهذا الموقف معروف بدعم القوات المسلحة لتحرير ليبيا من هذه الميليشيات الإجرامية ومن تحالفت معهم من الإرهابيين.

 

جاء من بين توصيات قمة مجموعة السبع المنتهية فعالياتها بفرنسا مقترح بمؤتمر دولي جديد لحل الأزمة الليبية، ما هي فرص عقد هذا المؤتمر وهل سيكون مجديًا في وجهة نظرك؟

المجتمع الدولي على دراية أنه عبث بليبيا، وأنه لا يوجد حل سياسي لانتزاع ليبيا من قبضة الإرهابيين والميليشيات، ولكن لا يريد الاعتراف بالواقع؛ لأن هذا الاعتراف يدين المجتمع الدولي بتدمير الدولة الليبية ووضعها تحت سيطرة الجماعات الإرهابية والميليشيات الإجرامية، وكذلك يترتب عليه اعتراف منهم، أن حلولهم السياسية  التي وضعوها لحل الأزمة التي تسببوا بها لليبيا لم تكلل بالنجاح، بل بالمزيد من المآسي للشعب الليبي، وتحديدًا اتفاق الصخيرات. في حالة اعترافهم بهذا يترتب عليه الكثير من الالتزامات القانونية بما في ذلك التدخل العسكري المباشر؛ لإعادة الاستقرار لليبيا والتعويضات المادية على ما تسببوا به من ضرر للشعب الليبي، هم على دراية أن الحل هو القوة التي لايتمكنون من توفيرها، ولكن وجود القوات المسلحة العربية الليبية وتصميمها على إنجاز هذه المهمة، يوفر لهم المخرج.


لن يجدي أي مؤتمر أو لقاء، هم على علم بذلك ويتمنون أن تنهي القوات المسلحة هذه المهمة بأقرب وقت، وإلى ذلك اليوم سوف يقومون بكل هذه المناورات السياسية كغطاء على المأزق الذين هم به تجاه ليبيا والمنطقة.

 

ما تقييمك لأداء اللجنة الأممية خلال معارك طرابلس؟

سيء جدًّا ولكنه متوقع؛ لأن البعثة مشلولة ولا سبيل لأي مبعوث إلى أن يضيع الوقت بالخطابات الإنشائية إلى أن تنتهي مهمته


هل تعتقد أن المجتمع الدولي لم يعد يثق في حكومة الوفاق؟ ولماذا؟

هذا المجتمع الدولي ليس لديه ذاكرة أو ثوابث، يشرف على اتفاق سياسي عبثي يعين به حكومة ضعيفة، ويسمح لها باختراق شروط الاتفاق وهي الترتيبات الأمنية من أول يوم، وأن تعمل تحت سيطرة الميليشيات ويستغرب عندما تفشل، وتسبب في المزيد من الكوارث، هذا يجعلنا نتساءل، هل قادة هذا المجتمع الدولي أغبياء، أم أنهم يقصدون العبث بليبيا والأمن الدولي، لا اعتقد أن هناك من المجتمع الدولي من يثق بما يسمى بحكومة الوفاق التي أصبحت ممولة للإرهاب، وإن وجد من يثق بها فهو إما غبي أو داعم للإرهاب لسبب ما  أو لآخر.


هل تظن أن المجتمع الدولي قد يتجه لسحب اعترافه من الوفاق؟

نأمل ذلك، ولكن لا أعتقد أن هذا المجتمع الدولي له القدرة على تحمل مسؤولية الأخطاء التي يقوم بها، ولن يسحب اعترافه بهذه الحكومة إلى أن تتمكن القوات المسلحة من السيطرة على طرابلس.

·      

شاركت مع ساسة ومثقفين  ليبيين في مجموعة تدعى «أبناء ليبيا» ما هذه المجموعة وما دورها؟

أبناء ليبيا، هي تجمع ليبيا وطني يضم عددًا من المثقفين والسياسيين ونواب سابقين ودبلوماسيين سابقين من جميع أنحاء ليبيا، هذا التجمع يعمل كقوة سياسية ضاغطة على صناع القرار الدوليين؛ لدعم للقوات المسلحة العربية الليبية في حربها؛ لتحرير ليبيا من الجماعات الإرهابية والميليشيات الإجرامية

·       

 كم من الوقت يحتاجه الجيش الليبي لحسم المعارك لصالحه؟

لولا الدعم المباشر الذي تقدمه تركيا للإخوان والجماعات الإرهابية الأخرى، لانتهت المعارك في خلال أسابيع، هذا إضافةً إلى الموقف السلبي الذي يتخذه المجتمع الدولي تجاه القضية الليبية، بما في ذلك التغاضي على ما تفعله تركيا من جلب للإرهابيين والسلاح من سوريا لليبيا، وكذلك ماتقوم به ما يسمى بحكومة الوفاق من دعم مالي للميليشيات وتزويدها بالمرتزقة التشاديين. 


تحت هذه الظروف، القوات المسلحة العربية الليبية ليست مرتبطة بتوقيت معين، ومايهمها هو تحرير ليبيا بالكامل من هذه الجماعات الإرهابية والميليشيات الإجرامية، بدون ضرر للمواطنين و الممتلكات.

 

·   تروج دول مثل أمريكا لخيار التفاوض ووقف إطلاق النار، ما رأيك في هذا الخيار وهل التفاوض مع السراج وميليشياته مازال أمرًا مطروحًا؟

هذه الميليشيات لا تخضع للسراج ولا أي قيادة سياسية أخرى، لاتوجد أي جهة ضامنة لهذه الميليشيات؛ لكي تتفاوض باسمها سياسيًّا، هذا إضافةً إلى أن الحرب تعتبر فرصة مهمة جدًّا لهذه الميليشيات والتجار المرتبطين بها؛ للوصول إلى الكثير من أموال الشعب الليبي، قبل قدوم القوات المسلحة؛ لتحرير العاصمة، كانت هذه الميليشيات تفتعل الكثير من الاصطدامات المسلحة بين بعضها البعض، مع تغيير التحالفات بينها باستمرار؛ لكي تتحصل على أموال باهضة من حكومة الوفاق أو حكومات التي سبقتها؛ بحجة أنها تقوم بحماية الثورة أو طرابلس أو أي حجة أخرى، الحكومات المتتالية تقدم الأموال لجميع الأطرف المتحاربة بدون استثناء، بما في ذلك تنظيم القاعدة وداعش، الذين يعملان تحت مسميات أخرى، مثل أنصار الشريعة ومجالس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا ودرنة وبنغازي، جماعة الأخوان يريدون المفاوضات السياسية؛ لأنهم يجيدون الخداع والمناورات، ودائمًا يجدون طريقًا إلى خلط الأوراق وتحويل أي فرصة مفوضات سياسية إلى مكتسبات كبيرة عن طريق المغفلين والفاسدين، الذين يتم إغرائهم بالمناصب والأموال، أي مفوضات سياسية قبل تحرير ليبيا من الجماعات الإرهابية والميليشيات والإجرامية، سوف تكون عواقبها وخيمة جدًّا على ليبيا ودول المنطقة.

·       

إقليميًا كيف ترى دور دول الجوار في الأزمة الليبية؟

الشكر الخاص للشقيقة العزيزة جمهورية مصر العربية، في موقفها التاريخي الداعم لليبيا في حربها ضد الإرهاب، ولا ننسى ما تقدمه الشقيقتان الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من دعم سياسي ومادي، أما عن باقي الدول، نتمنى أن يكون لها موقف أكثر إيجابية تجاه القضية الليبية؛ لأن نيران الإخوان التي التهبت ليبيا، سوف تلتهب باقي دول المنطقة التي تتظاهر، بأنها لا تعرف حقيقة ما يحدث وتتعامل مع القضية الليبية على أنها مجرد صراع سياسي محلي، متجاهلةً عمدًا دور الإخوان والجماعات الإرهابية.

·      

بعض أعضاء البرلمان الليبي بدأوا يتحدثون عن شكل الدولة بعد تحرير طرابلس من تشكيل حكومة محايدة وعقد انتخابات نزيهة، هل تمتلك تصور لمرحلة ما بعد التحرير؟

أهم الخطوات التي يجب القيام بها بعد التحرير، هو جماع السلاح وفك جميع التشكيلات المسلحة الغير نظامية بدون استثناء والوصول الى المصالحة الوطنية الشاملة، بما في ذلك أنصار النظام الملكي والنظام الجماهيري وأنصار ثورة فبراير من جميع أنحاء ليبيا، مع السيطرة الأمنية المحكمة على كل من ينتمي إلى التنظيمات الدولية الإرهابية.


إن من أهم أسباب الصراع المناطقي وعدم استقرار الدولة، هو غياب نظام حكم وإدارة تضمن العدالة الاجتماعية، وخاصة توزيع الثورة والخدمات على المواطنين بمساواة، في 2013 قدمت مقترح لنظام حكم لا مركزي ربما يحقق هذه الأهداف، هذا النظام يرتكز على تقسيم ليبيا إلى 32 محافظة على غرار المدن الرئيسية المعروفة، وأن يكون لهذه المحافظات مجالس منتخبة للرقابة المحلية وإدارات تكنوقراطية يتم تعيينها وفق معايير وطنية فنية حديثة؛ لتقوم بمهام الوزارات الخدمية، بما في ذلك التعليم والصحة وخدمات المدن والمواصلات المحلية وغيرها، مع تقلص مهام الحكومة الوطنية إلى المهام الدفاعية والأمنية والعدلية والخارجية وغيرها من المهام السيادية، إلى جانب تقلص مهام وزارات التعليم والصحة إلى مهام وضع السياسات الوطنية ومراقبة أداء إدارات المحافظات وتقديم التقارير عليها لمجلس النواب والشيوخ، اللذين يقومان بالمرقابة البرلمانية على إدارات المحافظات بصورة عامة وأداء الحكومة الوطنية بصورة خاصة.


وفيما يخص الانتخابات، تقسم كل المحافظات إلى دوائر انتخابية، كل تتكون من 30 ألف مواطن في محيطهم الجغرافي داخل محافظتهم، وأن يكون لكل دائرة انتخابية نائب واحد في مجلس النواب، وأن يكون عضوان لكل محافظة في مجلس الشيوخ، وأن يكون للدولة رئيس ونائب رئيس، يتم انتخابهما في انتخابات وطنية مع مجالس المحافظات ومجلسي النواب والشيوخ.

·    عقب مرور ما يقرب من تسع سنوات على ما يسمى بـ«الربيع العربي»، ما تقديرك لحجم المكاسب التي حصدها الإخوان في ليبيا خلال تلك السنوات؟

للأسف الشديد، لقد حول الإخوان ما يسمى بالربيع العربي إلى جحيم على المواطن الليبي، الكثير منهم تقلد مناصب مهمة في الدولة الليبية، وتمنكوا من السيطرة على مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة الاستثمار الخارجي ووزارتي الدفاع والداخلية، وتحصلوا على أموال هائلة، وأصبحت لهم قنوات فضائية، وحتى شركة خطوط جوية، لكنهم لم يحققوا أي أهداف إستراتجية بعيدة المدى، وأصبحوا مفضوحين من قبل المجتمع الليبي الذي لم يكن يعرف عنهم إلا القليل.


كيف تمكن الإخوان من أخونة مؤسسات الدولة في ليبيا؟

لقد تمكن الإخوان من اختراق الدولة الليبية عن طريق سيف القذافي منذ 2005، بعدما فشل تنظيمهم السري الإرهابي من الإطاحة بالنظام في التسعينيات، تبنوا أسلوب السلم المهادنة خدعًا، وعندما أتى الربيع العربي، وجدوا في ذلك الفرصة الثمينة؛ للإطاحة بالأنظمة العربية التي تأثرت به في ذلك الوقت كمرحلة أولى تليها باقي دول المنطقة، لقد استغلوا ضعف القوة السياسية الوطنية وشبه انعدام لأي تنظيمات لها، هذا إضافةً إلى أنه قد تم تدمير مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية بالكامل، تحت هذه الظروف تمكنوا من السيطرة أولًا على المجلس الانتقالي، ومن خلاله تمكنوا من تعيين حكومة إخوانية في شهر أكتوبر 2011، التي قامت بتمويل كل الميليشيات التي قاموا بتأسيسها بعد أن انتهى القتال في نهاية 2011.


ومع بداية 2012، زاد عدد منتسبي الميليشيات إلى أكثر من 250 ألف، إضافةً إلى عرقلتهم المتعمدة والممنهجة لعودة منتسبي القوات المسلحة والشرطة والأمن الخارجي وباقي الأجهزة إلى معسكراتهم ومراكزهم.

·       ماذا كان دورهم –أي الإخوان- خلال تظاهرات 17 فبراير وما بعدها؟

كالعادة، كما فعلوا في الماضي، الإخوان دائمًا يعملون على عدة اتجاهات، في حين كانت بعض عناصرهم تتظاهر بأنها تتعاون مع النظام السابق؛ لوجود حل سلمي للأزمة، كانت بعض عناصرهم مع الجماعة المقاتلة، تقوم بتأسيس المجالس المحلية والعسكرية في كل المدن التي خرجت عن سيطرة النظام، هذا إضافةً إلى ما كانوا يقومون به من التضليل الإعلامي وخلق الأكاذيب؛ لإدانة النظام من قبل المجتمع الدولي والتواصل مع حكومات دول الناتو؛ للتحشيد ضد الدولة الليبية، أما بالنسبة للتظاهرات، فكانت بعض عناصرهم تعمل على تأجيج الموقف؛ لتحويله إلى أقصى مستوى من العنف، بما في ذلك تحريض الشباب المتظاهر على اقتحام مراكز الشرطة والمعسكرات والتفجير والإرهاب. 

·    هناك رأي يقول: إن الجماعة فقدت كثير من مكاسبها منذ سقط حكمها في مصر، هل تتفق مع ذلك، وماذا عن حجم الإخوان بليبيا في المشهد الحالي؟

رغم الخسائر الفادحة التي تكبدوها، مازال الإخوان يشكلون أكبر خطر إستراتيجي على المنطقة بأكملها في وجود دول داعمة لهم وقنوات إعلامية مضللة للمواطن العربي.


·     أطلقت ما يشبه الدعوة تطالب فيها أهالي مصراتة بالتحرك ضد جماعة الإخوان وقلت عن المدينة: إنها مختطفة، هل لك أن تشرح سبب إطلاقك لهذا الوصف وكيف تسلل الإسلام السياسي إلى المدينة؟

نظرًا لعدة عوامل بما فيها انتماء عدد كبير من قيادات الإخوان للمدينة وموقعها الإستراتيجي بين طرابلس وسرت وقوتها السكانية والمالية، لقد ركز الإخوان كثيرًا على مصراتة، كما ركزوا على بنغازي والزاوية في مشروعهم الإرهابي لسرقة ثورة 17 فبراير والسيطرة على ليبيا، من خلال هذه السيطرة التي تقلصت بفضل الله والقوات المسلحة العربية والليبية على المنطقة الغربية، تمنكوا من تجنيد عدد كبير من شباب المدينة وبعض الفاسدين الطامعين في سرقة المال العام في حروبهم ضد الشعب الليبي وقواته المسلحة، لا شك لدي أن أغلبية أهالي مصراتة، إما مغيبين أو مضللين من قبل الإخوان، ومن هو على دارية فهو في حالة إرهاب ولا يستطيع أن ينطق بما هو مقتنع به؛ لهذا فإن المدينة مختطفة ويجب على باقي الشعب الليبي أن يفعل كل ما في قدراته أن ينقذ هذه المدينة، ويخلصها من سيطرة الإخوان والجماعات الإجرامية المتحالفة معها.  

 

·       ما هي أهمية مصراتة للإسلاميين؟

مصراتة تعتبر أهم مدينة لهم الآن فهي أملهم الوحيد في البقاء في ليبيا


·     هل انتفاض أهل المدينة على الإسلاميين كافٍ لتخليصهم منهم، أم الأمر يحتاج لتدخل من قوى خارجية ربما تكون عسكرية؟


نتمنى ذلك، ولكن يستبعد أن يستطيع أهالي مصراتة الانتفاضة ومقاومة الجماعات المسلحة التي تسيطر على المدينة لوحدهم؛ لهذا فإنه يجب على التيار الوطني والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية النظامية التنسيق والتعاون مع قوى التيار الوطني داخل مصراتة؛ لإنقاذها من سيطرة الإخوان والجماعات الإرهابية التي تسيطر عليها.  

الكلمات المفتاحية

"