رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مع تزايد عدد الفارين من جحيمه.. الإرهاب يهدد بوركينا فاسو بالمجاعة

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 11:02 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

حذرت الأمم المتحدة والصليب الأحمر، من حدوث مجاعة في بوركينا فاسو الواقعة في غرب أفريقيا، مع تزايد عدد الفارين من عمليات  الجماعات الإرهابية في البلاد، وعدم القدرة على توفير الاحتياجات الغذائية والطبية للنازحين.


وفي أحدث هجوم بالبلاد، مساء الإثنين 9 سبتمبر 2019، قتل ستة من رجال الشرطة في كمين شمال البلاد، في تواصل للعمليات الإرهابية المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، فمنذ عام 2015 قتل أكثر من 500 شخص في هجمات مماثلة.


مع تزايد عدد الفارين

ووفقًا لبيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية(OCHA) ، فقد اضطر حوالي 289 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم ويعيشون الآن في ملاجئ - أي ثلاثة أضعاف العدد مقارنة بشهر يناير الماضي.


ووفقًا للجنة الدولية للصليب الأحمر: «حرم 500 ألف شخص من الرعاية الصحية منذ يناير بسبب العنف الجهادي، وأصيب 125 مركزًا صحيًّا في شهر أغسطس، ما أجبر 60 مركزًا على الإغلاق وترك 65 فقط قادرين على العمل جزئيًّا، وأن 1.2 مليون شخص مهددون بالمجاعة وسوء التغذية».


وقد حذر رئيس بوركينا فاسيا روش مارك كريستيان كابور في تغريدة عبر «تويتر» من أن هذه الأعمال البغيضة لن تمر دون عقاب، فيما قال وزير الخارجية ألفا باري، في مقابلة مع «دويتش فيله»: إن البلاد «تبذل مجهودًا كبيرًا» لمواجهة التحدي، بما في ذلك تخصيص جزء متزايد من الميزانية للدفاع، كنه دعا أيضًا إلى مزيد من التنسيق في الكفاح ضد الارهابيين.

وشكا باري من أن بوركينا فاسو لم تتلق بعد مساعدات سبق وأن وعدت بها الدول الأوروبية لمساعدة بلدان الساحل في مؤتمر عُقد في بروكسل في العام الماضي.

وأضاف الوزير أنه من الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي "خطوات ملموسة" بعد أن أعلنت ألمانيا وفرنسا أنه سيتم إرسال مزيد من المساعدة إلى منطقة الساحل خلال قمة مجموعة السبع في بياريتز في أغسطس. 


والهدف من ذلك هو تعزيز القدرة التمثيلية لمنطقة الساحل، وهي مجموعة تضم مالي وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر والتي تركز على تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن والتنمية.


وتعاني البلد التي تتحدث الفرنسية كلغة رسمية، ويغلب على سكانها الإسلام بنسبة تقارب الـ 60% من الإرهاب منذ 2015، وتحديدا عقب  سقوط نظام "كومباوري"، اذ بدأت تواجه غارات متقطعة عبر الحدود تستهدف الشرطة والمواقع العسكرية قرب الحدود الشمالية للبلاد مع مالي، حتى أن الرئيس التالي "روش مارك كريستيان كابوري" أعلن أن مكافحة الإرهاب ستكون من بين أولويات حكومته.


وعلى الرغم من كونها واحدة من أفقر البلدان في العالم، فإن بوركينا فاسو بلد آمن نسبيا، ولهذا السبب، يُعتقد أن التهديد المتطرف لبوركينا فاسو هو في المقام الأول من البلدان المجاورة.


وتحولت أجزاء من أراضي بوركينا فاسو إلى مركز للتجنيد ومركز لوجيستي للمتطرفين في منطقة الساحل، وفي أوائل عام 2010، قام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحلفاؤه بعدة محاولات لإقامة وجود دائم في بوركينا فاسو وعلى حدوده.


مع تزايد عدد الفارين

بين تنظيم القاعدة وفروعه في أفريقيا، وتنظيم داعش، تنقسم الجماعات المسلحة التي تتبنى أعمالًا إرهابية في بوركينا فاسو، ومثلث غرب أفريقيا، وأبرز تلك التنظيمات «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» والتي تعد فرعا لتنظيم القاعدة الأم في أفريقيا، والتي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم يناير 2016 في فندق في واغادوغو.


ولا تعمل هذه المجموعة وحدها، حيث تعمل معها خلية «المرابطون» تحت راية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.


و«المرابطون الحراس» هي منظمة إرهابية أجنبية، تعمل بشكل أساسي في مالي والجزائر وجنوب غرب ليبيا والنيجر.


إضافة إلى الجماعتين السابقتين، تأسست جماعة «أنصار الدين»، والمعروفة باسم جماعة إياد أغ غالي، والتي يقاتل فيها بشكل أساسي «الطوارق، والعرب، والبربر» التي تعمل بشكل وثيق مع «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي» لتحقيق هدف مشترك «تطبيق الشريعة».


جماعة «أنصار الإسلام للإرشاد والجهاد» وهي جماعة على صلة بتنظيم القاعدة أيضا، يشتبه في أنها وراء موجة من الهجمات الإرهابية في بوركينا فاسو في وقت متأخر من عام 2016، بقيادة المتطرف مالام إبراهيم ديكو.


ومن بين جميع الجماعات تعد «بوكو حرام» الجماعة الإرهابية الأكثر صيتًا في أفريقيا، فالجماعة التي تتخذ من نيجيريا مقرًّا لها، لم تغب أيضا عن المشهد في «ساحة جرائم بوركينا فاسو» بل إن بعض التقارير تفيد بوجود أدلة على جمع الأموال وتهريب الأسلحة في بوركينا فاسو.

"