رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تونس.. «مورو» يخلع «الجبة» ويتحدث عن حقوق المثليين

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 11:04 م
عبد الفتاح مورو
عبد الفتاح مورو
محمد عبد الغفار
طباعة

للسلطة شهوة، ولكرسي الحكم بريق، يدفع المتنافسين للوصول إليه إلى تغيير قناعاتهم وتحييد مواقفهم بصورة كبيرة، على أمل كسب قواعد جماهيرية جديدة، وجذب قطاع أكبر من الناخبين لصالحهم، ما يخدم محاولاتهم كسب الانتخابات، والسيطرة على الحكم.


ولا تفرق شهوة السلطة بين يساري وليبرالي، ولكن تغير مواقف أنصار التيار الإسلامي لصالحها تكون أكثر سوءًا وانحرافًا، خصوصًا وأنهم يوهمون الناس بأنهم يتحدثون باسم الدين.


تونس.. «مورو» يخلع

مورو نموذجًا

يسعى عبد الفتاح مورو، مرشح حركة النهضة الذراع السياسية لجماعة الإخوان، إلى السيطرة على مقاليد الحكم في تونس، ولكنه في سبيل تحقيق ذلك بدأ في التخلي تدريجيًّا عما دافع عنه طوال عشرات السنوات الماضية، خصوصًا وأنه يعتبر واحدًا من مؤسسي التيار الديني في تونس.


وكانت البداية في تصريحات له خلال ندوة صحفية، 10 أغسطس 2019، قال فيها «مورو»: «احترم الحريات الفردية والعامة، واحترام الحرمة الجسدية للمواطنين، أنا اعتبر المثلية الجنسية حرية شخصية».


وأشار مرشح حركة النهضة خلال تصريحاته إلى أنه لا يجب أن يتم الاعتداء على الحرمة الجسدية للمواطنين في تونس، ولا أن تتم عملية التفتيش في حياتهم الخاصة، أو التجسس عليهم، خصوصًا وأن هذه القضية هي قضية اختيار شخصي، ولصاحبها حق الاختيار ويجب أن يحترم اختياره.


وتأتي هذه التصريحات في أول ظهور لعبد الفتاح مورو متخليًا عن زيه الرسمي ذو الطابع الديني «الجبة»، والذي اعتاد الظهور بها، وارتدى لأول مرة خلال المؤتمر الصحفي زي رسمي مناسب لترشحه للانتخابات الرئاسة «حُلَّة رسمية»، ويأتي هذا تنفيذًا للعهد الذي أخذه على نفسه، 23 أغسطس 2019، بارتداء ما يتناسب مع البروتوكول في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.


تونس.. «مورو» يخلع

الميراث في الصورة

لم يكن هذا الموقف هو الأول من نوعه الذي يثير فيه «مورو» الجدل، إذ أشار خلال حوار له مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، 7 سبتمبر 2019، إلى أن قانون المساواة في الإرث لم تقع المصادقة عليه أو مناقشته في الجلسة العامة للبرلمان.


وأضاف مرشح حركة النهضة خلال إجابته على سؤال حول رأيه تجاه القانون أن المشروع قسم التونسيين، ويجب أن يتم نقاش مجتمعي واسع حوله، ولن يتم فرضه بصفة فوقية، خصوصًا وأنه يتعلق بمعتقدات الناس وأملاكهم الشخصية، وهو ما اعتبره مراقبون هروبًا من السؤال، وتجنب الرد بصورة مباشرة وواضحة من قبل "مورو"، على الرغم من أن القانون يتعارض مع خلفياته الثقافية والفكرية بصورة مباشرة وواضحة.


يذكر أن عبد الفتاح مورو يمتلك نصيبًا كبيرًا من التعليقات السلبية تجاه المؤسسات الدينية، إذ سبق أن هاجم مؤسستي الأزهر الشريف والزيتونة، وزعم خلال ندوة المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يناير 2016، انهما أساس العنف من خلال المناهج التي يتم تدريسها فيهما.

 

الكلمات المفتاحية

"