رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تصفية أم انتحار؟.. مقتل «حاطوم» يكشف تصدع «حزب الله» من الداخل

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 11:21 ص
المرجع
علي رجب
طباعة

حالة من الغموض تحيط بمقتل مسؤول حزب الله اللبناني السابق للقطاع الثاني في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، القيادي علي خليل حاطوم، بالرصاص داخل منزله.


وعثر الأحد 8 سبتمبر، على "علي حاطوم" جثة هامدة داخل منزله، ولا يعلم حتى الآن إذا كان مقتولاً أم أقدم على الانتحار، ولا توجد معلومات كافية عن هذا.


والمعروف عن حاطوم أنه رجل دين، وكان أحد المسؤولين عن تجنيد الشباب الشيعة في لبنان وإرسالهم إلى القتال في سوريا، وفي السابق كان مسؤولا عن "القطاع الثاني" بالحزب، في منطقة برج البراجنة.


وتضاربت العديد من الروايات حول مقتله في ظل أنه قيادي سابق تم إنهاء مهامه الحزبية داخل "حزب الله" واستبدل بآخر في برج البراجنة، ما يؤشر على وجود تصفية من قبل الحزب لمسؤوله السابق بالبلد.


وذكرت تقارير عديدة أن وراء مقتل "حاطوم" تجار المخدرات، وهي الرواية التي يحاول حزب الله ترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، لمحاولة إظهار "حاطوم" بأنه ضحية تجار مخدرات.


وتشير العديد من التقارير إلى أن هناك علاقة قوية بين مافيا المخدرات في لبنان وسوريا وبين حزب الله اللبناني، وأن تجار المخدرات يحظون بدعم وحماية الحزب.


وكشفت تحقيقات وزارة الخزانة الأمريكية، وإدارة مكافحة المخدرات، آلية استثمار "حزب الله" أمواله، وعمليات تبييض أموال تجارة المخدرات والاتجار بالسلاح وارتباطاته الدولية.


واعتبر تقرير نُشر في صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية في يوليو 2019، أن حزب الله حول مطار رفيق الحريري الدولي إلى "مركز لتهريب المخدرات والسلاح والمقاتلين"، مشيراً إلى أن الحزب سمح للحرس الثوري الإيراني باتخاذ المطار كقاعدة لعمليات النظام الإيراني، التي تشمل نقل أسلحة ومقاتلين إلى مواقع ودول تخدم استراتيجية الحرس الثوري لتحقيق مساعيها في التدخل الإقليمي.


وقد أصدر حزب الله بيانا مقتضبا نعى فيه "حاتوم" دون الحديث عن أي تفاصيل حول الواقعة، وذكر أنّ "حيثيّات الحادثة ستعلن في بيان رسمي ".


الواقعة كشفت عن أن حزب الله يشكل دولة داخل الدولة اللبنانية، إذ قامت عناصر التحقيقات داخل الحزب بمسح مسرح الحادث قبيل وصول جهات التحقيق الرسمية.


ومن جانبه يرى هشام البقلي الخبير في الشؤون الإيرانية، أن مقتل "حاطوم" يكشف عن تصدع الحزب داخليا ومحاولته الظهور بمظهر القوي بعد خنق الحزب ماديا بفعل العقوبات الأمريكية على إيران.


وأضاف البقلي، لـ"المرجع" أن تعدد الروايات بشأن الوفاة والبيان المقتضب لحزب الله، يرجح أن المستفيد الأول من هذا التضارب هو الحزب ذاته.

وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية أن الحزب يعاني من أزمة مالية طاحنة، كذلك تراجع التأييد الشعبي له بين الأوساط الشعبية في لبنان، وكذلك تضييق الخناق عليه من قبل الولايات المتحدة، إضافة للضربات الإسرائيلية، كل ذلك يضع الحزب في موضع الشك والاتهام حول مقتل مسؤول منه، حتى لو كان سابق، فالحزب يعرف عنه قوة القبضة الأمنية داخل لبنان بشكل عام وعلى أتباعه بشكل خاص.

"