رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«إبراهيم أبو ناجي».. سلفي يهدد الأمن فى ألمانيا

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 11:21 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تواصل الاستخبارات الألمانية بث التحذيرات من خطر القيادات المتشددة التي ترتبط بالعديد من التنظيمات الإرهابية، ومؤخرًا صدر تحذير من جمعية «الدين الحق» المحظورة في ألمانيا منذ عام 2016، ومؤسسها «إبراهيم أبو ناجي» المطلوب دوليًا.


يأتي هذا في الفترة التي تقود فيها السلطات الأمنية في ألمانيا حملة ضد المساجد السلفية، بعد اكتشافها أن هذه المساجد والجمعيات التابعة لها تهدد أمن واستقرار البلاد، ورأت السلطات أن الدعاية السلفية تسهم في تشكيل تجمع تعبوي من المسلمين الذين يعتبرون أن واجبهم الديني هو تأسيس دولة إسلامية بالقوة إن لزم الأمر.


ويعرف «إبراهيم أبو ناجي» بين أنصاره بـ «أبو دجانة» وهو فلسطيني يبلغ من العمر 54 عاما وحصل على الجنسية الألمانية في 1994، وعمل على إخفاء نشاطه المتطرف داخل عباءة نشر الدين الإسلامي في أوساط المجتمع الألماني، ودخل ألمانيا بهدف دراسة الهندسة الكهربائية، ثم فتح متجراً لبيع الملصقات فى ٢٠٠٧، ما اضطره إلى إعلان إفلاسه بعد مطالبته بضرائب وصلت قيمتها ٧٠ ألف يورو، وبعدها كرس حياته للدعوة داخل المشهد السلفي، بالتعاون مع أبرز الوجوه السلفية فى ألمانيا ومن بينهم «أبو ولاء العراقى» أو «سفين لاو»، الذى يحاكم الآن فى ألمانيا بتهمة دعم تنظيم «داعش» الإرهابي.

الجمعية السلفية 


أسس «أبو ناجي» الجمعية السلفية عام 2005، وكان المقر الرئيسي لها في مدينة "كولونيا" الألمانية، وأعلن أن هدفه المعلن هو نشر الإسلام، وأطلق حملة «اقرأ» لتوزيع الملايين من نسخ القرآن الكريم المترجم وسط المدن الألمانية، وعمل مع أنصاره على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة كمنابر لنشر أفكارهم المتشددة وبث خطاباتهم وتسجيلات فيديو، ما دفع الاستخبارات الداخلية الألمانية، إلى تصنيفه كأحد القيادات السلفية الخطيرة في البلاد.

وأعلن «أبو ناجي» في وقت سابق أنه يريد أن يعتنق كل ألماني الإسلام، مؤكدًا أنه سيأتي اليوم الذي ستنشأ فيه دولة إسلامية في ألمانيا، ليس ذلك فقط بل أعلن في محاضراته التي تروج للأيديولوجية السلفية أنه يري أن الجهاد هو الوسيلة الأساسية للدفاع عن العقيدة الإسلامية.


ونتيجة لذلك، وجهت السلطات الألمانية له عام 2011 تهم منها التحريض على العنف، بما فى ذلك القتل، وفى يونيو ٢٠١٢ قدم وزير الداخلية الألمانى آنذاك، «هانز-بيتر فريدريش»، دعوة للبدء فى إجراءات حظر جمعية «الدين الحق»، ولكن كل المحاولات القضائية لإلقاء القبض على «أبى ناجى» وحظر جمعيته لم تكن ناجحة؛ فتصريحاته ضد نمط الحياة الغربية وضد المثلية الجنسية ولصالح الشريعة الإسلامية تتنافى مع القيم الألمانية المتعارف عليها، ولكنها لا تعتبر جرائم جنائية، حسب القانون الألماني.

وبعدما تم إعلان إقامة تنظيم داعش في 2014  وتوجه مئات الشباب الألمان إلى سوريا والعراق للقتال من أجل بناء دولة الخلافة المزعومة، وضعت الأجهزة الألمانية جمعية «الدين الحق» ومؤسسها تحت مجهر المراقبة، ففي نوفمبر 2016 حظرت وزارة الداخلية الجمعية وحملة "اقرأ" التابعة لها، لاتهامهم بالترويج للتطرف ودعم الجهاد المسلح ومعادة الدستور الألماني وتقديم أرضية خصبة للعنف، وفي ديسمبر 2017 حظرت السلطات الألمانية الجمعية بشكل نهائى، وأوضح المدعي الاتحادي أن قرار حظر الجماعة يعتبر نهائيا.


وحينما تم حظر الجمعية؛ أعلن "أبو دجانة" أن "الدين الحق"  ليس لديها ما تخفيه، موضحًا أن أجهزة الدولة تحركت ضدها لأنها "تعلم أنها الحق" وأن عدداً أكبر من الناس سيعتنق الإسلام.


وبعد قرار الحظر اختفي «أبو ناجي»، الذي حكمت عليه محكمة كولونيا غيابيًا بالسجن ١٣ شهراً مع إيقاف التنفيذ بتهمة الاحتيال على النظام الاجتماعي، وحصوله على نحو ٥٠ ألف يورو من غير وجه حق من مكتب المساعدات الاجتماعية عبر مبادرة توزيع القرآن، وتفيد شائعات أنه يعيش الآن في ماليزيا.

وأعلن «محمد فوزي هارون»، مدير الشعبة الخاصة بالشرطة الاتحادية في ماليزيا بعد اختفاء القيادي السلفي، أن الشرطة في ماليزيا تحقق فيما إذا كان «أبو ناجي»  قد وصل إلى البلاد من ألمانيا، كما اشار «أحمد فاروق موسى»، مدير مؤسسة “جبهة النهضة الاسلامية” المعتدلة إنه على الرغم من أن «أبو ناجي» غير معروف في ماليزيا، إلا أن السلفية تنتشر بشكل خاص.

"