رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

رموز رياضية في خدمة الإخوان

الأحد 20/مايو/2018 - 11:59 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
• مختار وخشبة وحسني وحجازي استغنى الأهلي عنهم لارتباطهم بالجماعة
• «أبوتريكة» تحفظ القضاء على أمواله 
• محمد حمص يؤيد مرسي في مؤتمر انتخابي ويصفه بالمناضل العظيم 
• بلاغ للنائب العام يطالب بملاحقتهم أمنيًّا وإسقاط الجنسية منهم

عُرف عن عدد من رموز كرة القدم في مصر، ميلهم لتأييد جماعة الإخوان، أو الجماعات المتشددة الأخرى، وعلى رأسهم لاعب الكرة الشهير «محمد أبوتريكة» الذي اعتزل اللعبة، بعد أن كان يلعب في النادي الأهلي أحد أكبر أندية الكرة المصرية، وكان معروفًا بميوله الدينية، واشتهر عنه تأييده للرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

ففي فيديو مسجل كان «أبوتريكة» قد أعلن دعمه لحزب «الحرية والعدالة» (الذراع السياسية لجماعة الإخوان)، وقال: «مصر محتاجة إلى مؤسسة كبيرة مثل حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين، ومنتشرة في ربوع مصر، وده حرصًا مني، وحاسس إنهم بيعملوا بحب وإخلاص، وأرى أن نكون داعمين لمحمد مرسي؛ ليكون رئيسًا للجمهورية».

وقال في فيديو آخر: «حرصًا مني على إبداء الرأي والرأي الآخر، ويبقى فيه حرية من نتاج ثورة 25 يناير، شايف أن البلد محتاجة للإسلام وتمشي بالشريعة الإسلامية.. ومصر بحاجة إلى جماعة كبيرة بحجم الحرية والعدالة، وده اللي خلى الواحد يقبل، ويقول رأيه في القضية بصدق وشفافية، وحبًّا لمصر أرى أن نكون داعمين لمحمد مرسي؛ ليكون رئيسًا للجمهورية».

أيضًا قال محسن راضي النائب البرلماني السابق، والقيادي في جماعة الإخوان، في تصريحات تليفزيونية في مايو 2011: إن محمد أبوتريكة الملقب بـ«أمير القلوب»، عضو في جماعة الإخوان، مبينًا أن دوره الآن في الجماعة ليس قياديًّا، لكنه قد يكون له مثل هذا الدور عقب اعتزاله اللعبة، لافتًا إلى أن جماعة الإخوان كانت حريصةً على استقطاب «أبوتريكة»؛ لأنها دائمًا تسعى لجذب المشاهير أصحاب الأخلاق الرفيعة، مضيفًا أن الاتصالات بـ«أبوتريكة» كانت قليلةً؛ خوفًا عليه من الملاحقات الأمنية.

تحت التحفظ
اعتزل «أبوتريكة» اللعبة في ديسمبر 2013، بعد سقوط حكم الإخوان بخمسة أشهر، وابتعد عن الأضواء بشكل كبير، واتجه إلى مجال الأعمال، لكن تم التحفظ على أمواله؛ لاتهامه بعلاقته بجماعة الإخوان؛ إذ أعلنت لجنة إدارة أصول وأملاك جماعة الإخوان (لجنة حكومية)، في مايو 2015، التحفظ على أموال وممتلكات 8 شركات تعمل في مجال السياحة، منها شركة يُسهم في ملكيتها «أبوتريكة»، بعد ثبوت امتلاكها وإدارتها من قبل قيادات وعناصر جماعة الإخوان.

وجاء قرار التحفظ تطبيقًا لحكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، التي أصدرت في 23 سبتمبر 2014، حكمًا بـ«حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وجماعة الإخوان المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها، والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة».

الإخوان ولعبة المشاهير
كشف القيادي الإخواني محسن راضي أيضًا، أن عددًا ضمن المشاهير في مجال الرياضة ينتمون إلى الإخوان، إلى جانب «أبوتريكة»، مثل «مختار مختار» لاعب الأهلي السابق، والمدير الفني لفريق الوحدة السعودي، ونجم فريق الأهلي السابق «هادي خشبة».

ومختار مختار هو نجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني المصري، في أواخر السبعينيات والثمانينيات من القرن الفائت، الذي لُقِّب بالشيخ مختار؛ لاشتهاره بالتدين الشديد، ومنذ إعلان اعتزاله عام 1986، عمل مدربًا لنوادٍ عدة ويدرب الآن الفريق لأول لكرة القدم بنادي الإنتاج الحربي، أما «هادي خشبة» فهو اللاعب السابق بالنادي الأهلي، الذي حصل على لقب أفضل لاعب في مصر في منتصف التسعينيات، وكان «خشبة» قد صرّح في بعض المناسبات، بتأييده للمعزول محمد مرسي، وأعلن ذلك في الإمارات، وعوقب وقتها من قبل حسن حمدي، رئيس النادي الأهلي السابق.

كما صرح اللاعب السابق ربيع ياسين، مدير فني لمنتخب الشباب مواليد 2001، بأسماء بعض الكوادر الرياضية الشهيرة المتعاطفة مع الإخوان، وأيدت الرئيس المعزول محمد مرسي، في انتخابات الرئاسة 2012، فخلال كلمته في المؤتمر الختامي لحملة «مرسي» بميدان عابدين، مساء يوم 20 مايو 2012، أكد «ياسين» أن هناك كوادر رياضية تعمل مع الإخوان مثل «مختار مختار» و«هادى خشبة» و«محمد حمص»، و«محمد أبوتريكة»، وحمص لاعب معتزل، وهو نجم النادي الإسماعيلي، ووادي دجلة سابقًا، وقد حضر أيضًا مؤتمرًا لتأييد الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال حمص وقتها: «سعيد جدًّا أن أكون موجودًا وسط أهلي وأحبابي، جاي من الإسماعيلية لتأييد الدكتور مرسي، وتأييدي له لـ3 أسباب؛ الأول أنه عالم جليل ومناضل سياسي وإنسان متواضع، والثاني الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح أيدت الدكتور مرسي، والثالث وهو الأهم مشروع النهضة، مشروع نهضة إسلامية، ووراءه كيان ومؤسسة تدعمه».

متعاطفون 
هناك أيضًا عدد آخر من الرياضيين الذين عُرفوا بتعاطفهم مع الجماعة المحظورة، مثل عطية حجازي مدرب ناشئي الأهلي السابق، وشقيق صفوت حجازي، المحبوس على ذمة العديد من القضايا الخاصة بجماعة الإخوان، واستغنى النادي الأهلي عن خدماته، مع عدد كبير من المتعاطفين مع الجماعة، واتخذ محمود طاهر رئيس النادي السابق قرارًا برحيله.

وأسامة حسني، المهاجم السابق للنادي الأهلي والمدرب العام بالجهاز الفني الحالي لمنتخب الشباب، ويلقب بالشيخ أسامة؛ لأنه كان يصلي إمامًا لزملائه في الصلوات الخمس، واشتهر بأنه كان يسجد شكرًا عقب كل إخفاق أو توفيق في الملعب، وقد أعلن اعتزاله كرة القدم كليًّا في أكتوبر 2014.

ولاحقت الاتهامات هؤلاء اللاعبين وغيرهم ممن وقفوا في وقت من الأوقات إلى جانب جماعة الإخوان، ودعموها في الانتخابات، وقد تقدم المحامي سمير صبري ببلاغ للنائب العام في مايو 2013، ونيابة أمن الدولة، ومساعد وزير العدل، ورئيس لجنة حصر أموال جماعة الإخوان، يطالب فيه بالتحقيق مع 15 لاعبًا كرويًّا ومدربًا أغلبهم من النادي الأهلي؛ لانتمائهم وتعاطفهم مع الإخوان، والتحفظ على أموالهم للاشتباه بتمويلهم الجماعة، وتمويل عمليات العنف والإرهاب.

وقال «صبري» إنه قدّم قائمة بأسماء هؤلاء اللاعبين، الذين قال إنهم منتمون للجماعة، وهم «عطية حجازي، مدرب ناشئي النادي، وشقيق صفوت حجازي، القيادي الإسلامي المحسوب على الإخوان المسلمين، وهادي خشبة، مدير الكرة بنادي الأسيوطي سبورت، ومحمد عامر، رئيس قطاع الناشئين، ومختار مختار، وربيع ياسين، مدرب منتخب الناشئين، وسمير صبري، لاعب نادي إنبي السابق، وطارق سليمان، مدرب حراس المرمى بالأهلي».

كما شمل البلاغ، «مجدي طلبة، مدرب نادي الجونة، ومحمد رمضان لاعب الأهلي والترسانة السابق، وعماد النحاس لاعب المنتخب المصري السابق، وأحمد عبدالظاهر لاعب الأهلي الحالي، وشريف عبدالفضيل، وأحمد فتحي، لاعبي النادي الأهلي»، مطالبًا بالتحقيق مع اللاعبين؛ للتحفظ على أموالهم السائلة والعقارية والمنقولة، وإحالتهم للمحاكمة العاجلة؛ بتهمة الانتماء إلى «جماعة إرهابية».
"