رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad
هاني رسلان
هاني رسلان

محمد علي والزوبعة المصطنعة

السبت 07/سبتمبر/2019 - 11:58 ص
طباعة
الآن وبعد أن نشر المقاول الممثل محمد علي، أربعة فيديوهات، بدأت تتضح معالم الصورة، وإن لم تكتمل بشكلها النهائي بعد.

القصة ليست مشكلة مالية، كما حاول أن يدفع في الفيديو الأول؛ حيث أثبتت الفيديوهات التالية بما لا يدع مجالًا للشك، أن هذه لم تكن سوى مدخل أو ذريعة.

تناقضات مريعة.. فهو ينفي أنه هارب، ويقول أنه سافر للخارج منذ عام، ثم عاد إلى مصر وخرج مرة أخرى بسلاسة كاملة.. فأين هي مشكلته، وتعرضه للتضييق أو لمحاكمة عسكرية كما ذكر، أو حتى فقدانه لمستحقات مالية.. أحاديث متضاربة متناقضة، فأين هي الأزمة بالتحديد؟

وإذا كان قد غادر إلى إسبانيا منذ عام، فلماذا انتظر كل هذا الوقت حتى يتحدث، في حين أنه يبدو في البث الذي يقوم به كمِرْجَل من الغضب والكراهية، فأين كانت هذه المشاعر طوال عام كامل، ظل خلاله على صلة ببعض القيادات، ويطلب بعض الخدمات للترويج لفيلمه البر الثاني.

الرجل نسي تماما قصته التي بدأ بها، ثم مع استمراره في السرد والانفعال المصطنع، قضى تمامًا على مصداقيته، وبث قدرًا كبيرًا من الريبة والشكوك حول دوافعه وأهدافه.

الرجل جاهل باعترافه، ولا يعرف ولا يفقه شيئًا خارج ذاته ونزواته، فإذا به يتحول إلى سياسي ومعارض وثائر دفعة واحدة، ويفتي بأريحية وبأحكام قاطعة في الشأن العام وفي الصالح العام.. غير أن الطبع يغلب التطبع، فجاء ذلك في سوقية وغوغائية وضحالة.

في الفيديو الأخير انزلق إلى هاوية خطرة، ليس لها مسمى سوى العمالة، بحديثه عن مقرات للإقامة، وأنفاق، ومبانٍ للقيادة والتحكم، ونوه إلى أنه سوف يستطرد في ذلك.

هناك حلقة مفقودة تبلورت ملامحها، وإن كانت سوف تتضح بشكل قاطع في الفيديوهات القادمة، عبر تناقضات وسقطات هذا السيناريو غير المحبوك، فالرجل يتحدث بصوت غيره، وهناك جهة ما (أو جهات) تدير هذه القصة بكاملها.

الهدف الواضح جدًّا هو تشويه صورة القوات المسلحة ودورها ومكانتها، والسعي إلى هز ثقة الشعب في جيشه الذى هو عماد الدولة وقلبها الصلب، والتمهيد لسيناريوهات الفوضى.

الجيش هو الذي يقدم الأرواح والدماء الزكية الطاهرة، على مدار اليوم والساعة ليدرأ عن هذا البلد ما يحيط به من أخطار وتهديدات من كل الاتجاهات الرئيسية، ولا يمكن اختزال ذلك في خطأ هنا أو مشكلة هناك، لو ثبت ذلك.

هذه الحادثة المؤسفة، وما أحدثته من آثار سلبية، تؤكد بأن هناك حاجة لمراجعات شاملة وسريعة، في العديد من الجوانب، وعلى رأسها خدمات الصحة والتعليم والأوضاع الاقتصادية لغالبية الشعب، وأيضًا في السياسات المتبعة في الإعلام.

تحديث: 
شاكر ومتفهم لكل التعليقات (ما عدا الخرفان طبعًا، الذين تحولوا فعلًا إلى زومبيز).. الفكرة ببساطة أن من حق أي أحد الاعتراض أو الرفض لممارسات أو سياسات وإدانتها وفضحها.. ومن ثم فالحد الأدنى أن يشرح لنا الأخ محمد علي ما هي مظلمته بالتفصيل؟ وكيف تم خصم ٢٢٠ مليون من مستحقاته ببيان واضح؟ وليس مطلوبًا أدلة تقدم للمحكمة، ولكن على الأقل لديه صور لعقود ومستخلصات وبيان المخالفات أو الملاحظات على التنفيذ التي خصم منه بسببها ٥٠ مليونًا (وكيف تحول الرقم إلى ٢٢٠ مليون).. إلخ.. فهو الآن يحتكم للرأي العام، فعلى الأقل ينورنا.. ورغم أنه يقول إن مشكلته مع الإدارة الهندسية وبعض الأسماء التي ذكرها، إلا أنه انصرف إلى محاولة تشويه منظومة القوات المسلحة ككل.. وتجاوز بذلك ما يقول إنه مظلمته من وقائع معينة إلى مربع آخر، وهو دق أسفين، وخلخلة ثقة الشعب في جيشه، وهو ما يتم توظيفه الآن على نطاق واسع في وسائل إعلام ودول معروف موقفها وسعيها إلى تخريب مصر.

هذا الرجل يقول أنا عايز فلوسي.. فالطبيعي أن تركز على هذه القضية، وخليك شاهد ملك، واذكر التفاصيل والأسماء والبيانات كلها، وتبقى عملت خدمة.. بدلًا من هذا الكلام المرسل شديد العمومية.. وادعاء أدوار لا تليق بمجمل حالتك ووصفك.
"