رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«النساء والإرهاب».. كتاب يحلل التطرف من منظور اجتماعي

الجمعة 06/سبتمبر/2019 - 05:01 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

ناقشت كاتبتان تونسيتان، أزمة الإرهاب والانضمام للجماعات الإرهابية، من منظور الجندر (نوع اجتماعي) للتونسيتين، والبعد الاجتماعي، في كتاب بعنوان النساء والإرهاب.


والكتاب «النساء والإرهاب» هو عبارة عن دراسة «جندرية»، الباحثة آمال القرامي، والصحفية منية العرفاوي، يتناول تأثير ظاهرة الإرهاب على النساء، وخصوصا في محيطهن العائلي المباشر.


وجاء الكتاب على خلفية «ارتفاع أعداد المنتسبات إلى الجماعات الإرهابيّة، والمتعاطفات، وإقدام عدد من المغاربيات على المشاركة في الأعمال الإرهابية تخطيطًا وتنفيذًا، بالإضافة إلى فرار عدد من التونسيات إلى سوريا والعراق للانضمام لتنظيم داعش.


وتقول مقدمة الكتاب- الذي يأتي في 540 صفحة، وتضم 7 فصول: «لقد حفزنا التمركز الذكوري والعمى الجندري (في دراسة الظاهرة الإرهابية) على تخصيص هذا المؤلف لدراسة علاقة الفتيات والنساء بالإرهاب من منظور جندري (النوع الاجتماعي).


ويأتي الفصل الأول بعنوان دراسات الإرهاب والجندر، والثاني: جندرة القتال – الجهاد – الإرهاب، والفصل الثالث: فتنة التنظيم والجماعة أو في دواعي الانتماء، والفصل الرابع: أدوار النساء داخل الجماعات الإرهابية، والفصل السابع وعنوانه: الإرهاب وتشكل الهويات، في حين شاركت الصحفيّة منية العرفاوي في الكتاب بإنجاز الفصل الخامس، ويتصل بتقديم بورتريهات لعدد من الإرهابيات المغاربيات، وبالفصل السادس وفيه رصد لعلاقة الأسر بالإرهاب.


ويتناول الكتاب بنية العلاقات بين النساء والرجال وبين النساء والنساء، وأشكال توزيع السلطة وبنية الهويات وأنماط الخطابات، وأثر التحولات الطارئة سياسيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا في حياة النساء، ورؤيتهن لذواتهن وأدوارهن.


وتضمن الكتاب دراسة عن الإرهاب أجرتها القرامي، وتحدثت فيها عن جندرة القتال والجهاد، وفتنة التنظيم ودواعي الانتماء إلى التنظيمات الإرهابية، وتشكيل الهويات.


دورهن الإرهابي

كما تم التطرق إلى أدوار الفتيات والنساء في الأنشطة الإرهابية، وذلك بعد تمحيص وتشخيص من قبل آمال القرامي التي اعتمدت في هذه الدراسة على دراسات سابقة أُجريت في تونس وفي ألمانيا.


وأبرز الكتاب أنه تم العمل فيه على عينة من النساء المنتميات للتنظيم الإرهابي، تتراوح أعمارهن بين 16 و35 سنة.


ومن أشهر كتب آمال القرامي، «حرية المعتقد في الإسلام»، «الإسلام الآسيوي»، و«الاختلاف في الثقافة العربية الإسلامية».


أما في الفصلين اللذين كتبتهما منية العرفاوي، فقد أبرزت بورتريهات لإرهابيات مغاربيات، وأوضحت مدى علاقة الأسر بالإرهاب.


صراعات داخلية

وقالت منية العرفاوي- الصحفية بجريدة الصباح التونسية (يومية مملوكة للدولة)- إنه خلال لقائها بأمهات الإرهابيين ارتأت أن العائلات تواجه صراعات داخلية وذاتية، كما أن هناك عائلات كانت ضحية لأولادها، وعائلات أخرى دعمت أولادها وبناتها للانضمام الى الجماعات المسلحة.


وأوضحت أن هناك ثلاث فئات من النساء اللاتي انضممن إلى تنظيم داعش، فمنهن من أرغمن على ذلك بطلب من أزواجهم، ومنهن من اقتنعن بذلك، والأخريات متعاطفات مع أفكار التنظيم.


وكتبت منية العرفاوي عدة مقالات استقصائية حول تنظيم داعش الإرهابي في صحيفة الصباح التونسية.

"