رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الإخوان» أداة مستمرة للوقيعة بين مصر والسودان

الأحد 20/مايو/2018 - 09:48 م
المرجع
حور سامح
طباعة
في منتصف فبراير 2018، أعلن السودان طرده عددًا من المصريين المحسوبين على جماعة الإخوان؛ حيث رأت الحكومة السودانيَّة أن هناك أحكامًا صادرةً ضد عناصر الجماعة، وانتشرت تلك الأنباء بشدة، لتطالب بعدها حكومة السودان برفع اسم الدولة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واضعة استراتيجية للتعامل مع الجماعات الإسلاموية فى البلاد. 

وفي الإفطار السنوي، الذي نُظم أمس السبت 19 مايو 2018، حرَّض الأمين العام لجماعة الإخوان بالسودان «عوض الله حسن سيد أحمد» على العنف بشكل واضح، قائلًا: «إن الدولة تحتاج لشباب يقدمون دماءهم إذا تطلب الأمر.. ذلك لعزة الإسلام والمسلمين»، مطالبًا برفع راية الجهاد، مؤكدًا أن الجهاد في سبيل الدين هو أسمى المعاني، حسب وصفه. 

يذكر أن صادق عبدالله عبدالماجد (رحل في 29 مارس 2018) يعد المؤسس لجماعة الإخوان فى السودان عام 1954، وقد عُين مُراقبًا عامًا للجماعة منذ عام 1991 حتى 2008. 

وقد أشار «صادق»، خلال لقاء له مع قناة الجزيرة متحدثًا عن تأسيس «الإخوان» فى السودان، قال: إن «انتماءه كان عن طريق زملائه الذين يدرسون معه، حيث اصطحبه محمد بكر الشافعي (ابن أخت سيد قطب) فى إحدى المرات لبيت «قطب» (منظر جماعة الإخوان- 1906: 1966م) فى حلوان». 

وتحدث عبدالماجد عن أول اللقاءات الذي جمعه بحسن البنا (مؤسس جماعة الإخوان- 1906: 1949م )، موضحًا أنه التقاه فى ندوة نظمت في حلوان، بالقاهرة، حيث كان «البنا» موجودًا ليلقي محاضرة على عدد من الطلبة، وتابع: «وقتها ونتيجة لثورة الشباب تحدثت معه عن حال أهلنا بالسودان، وناشدته ليصل بقلبه للسودان». 

بعدها أسس صادق عبدالله عبدالماجد جماعة الإخوان في السودان عام 1954م، واستمرت تحمل مسمى «الإخوان المسلمين» حتى عام 1964م، ليتحول إلى «جبهة الميثاق الإسلامى»، والتى ضمت عددًا من المسلمين من مختلف الطوائف.

أعلنت الجماعة انشقاقها عام 1980م، وأعادت مسمى (حركة الإخوان المسلمين فى السودان)، وانضمت للتنظيم الدولى للإخوان، وكان من أبرز زعماء هذا التنظيم صادق عبدالله عبدالماجد. 

نشر الباحث في الشؤون السودانية «إريك ريفز» وثائق مسرّبة لاجتماع حكومي سوداني، أشار خلاله إلى بداية وجود عدد من عناصر جماعة الإخوان المصريين في السودان، عقب عزل محمد مرسي، وبدأت بتكليف عدد من الشباب الإخوان السكن في الخرطوم، وانقسموا بعد ذلك لجبهة محمود عزت مرشد الجماعة الأم، وجبهة محمد كمال الذى تبنى المواجهة المسلحة ضد النظام، وترافق مع وجود عدد من شباب الإخوان هروب عدد من الجماعات الإسلامية، منهم حسين عبدالعال (المشرف على استصلاح عدد من الأراضى الزراعية ويستخدمها لدعم وتمويل الإرهاب). 

ووقتها تجاهل الرئيس السودانى عمر البشير جماعة الإخوان، ليظهر عدد من أعضاء حركة حسم (حركة مسلحة أُسِّست على يد شباب الإخوان لمواجهة الدولة المصرية)، اعترفوا خلال القبض عليهم أنهم تلقوا تدريبات على يد الإخوان في السودان لتنفيذ عمليات نوعية تُربك الدولة فى مصر، ونشروا صورًا أثناء تدريباتهم. 

لم تكن الحادثة الأولى التي تؤكد هروب الإخوان المصريين للسودان، ففى عام 2016 تمكن رجال حرس الحدود المصرية فى أسوان من ضبط عدد من قيادات الجماعة أثناء محاولتهم الهرب بطريقة غير شرعية للسودان. 

وهو ما يشير إلى أن من يدير الإخوان فى السودان حاليًّا هم المصريون الهاربون من مصر، سواء كانوا قيادات بالجماعة أو عددًا من الإخوان والأسر الموجودة هناك بالفعل.
"