رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

ضربات إسرائيل لحزب الله والحرس الثوري الإيراني.. إرهاصات حرب تلوح في الأفق

الأحد 25/أغسطس/2019 - 04:09 م
المرجع
علي رجب
طباعة

فيما يبدو أن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط تزداد اشتعالًا، ويضيق الخناق على إيران وحلفائها في المنطقة، إذ استهدفت إسرائيل مقرات وقواعد الميليشيات الإيرانية في سوريا، وكذلك قوات «حزب الله» ومقراته في سوريا، وأخيرًا في الضاحية الجنوبية بيروت.

ضربات إسرائيل لحزب

استهداف إسرائيل لمقرات «حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني ليست بالجديدة، فإسرائيل دائمًا ما توجه ضربات إلى القواعد الإيرانية وحزب الله في سوريا، لكن هذه المرة استهدفت مقرات الحزب في بيروت؛ خاصة المركز الإعلامي؛ ما اعتبره مراقبون تصعيدًا كبيرًا، وينذر بحرب جديدة في لبنان.


وصرح المسؤول الإعلامي في حزب الله، محمد عفيف، بأن الحزب لم يسقط أي طائرة من الطائرتين المسيرتين اللتين سقطتا فوق الضاحية الجنوبية فجر الأحد 25 أغسطس.


وأضاف «عفيف»، أن الطائرة الأولى سقطت دون أن تحدث أضرارًا، في حين أن الثانية كانت مفخخة وانفجرت، وتسببت بأضرار جسيمة في مبنى المركز الإعلامي التابع لحزب الله، ووصف المسؤول الإعلامي ما حدث بـ«الانفجار الحقيقي».


وأشار إلى أن الحزب سيرد في شكل قاسٍ في كلمة الأمين العام للحزب حسن نصر الله في بلدة العين.


وكانت وسائل إعلام لبنانية أعلنت إصابة 3 أشخاص بجروح طفيفة داخل المركز الإعلامي التابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية؛ جراء شظايا انفجار الطائرة الإسرائيلية، وجاء هذا عقب تنفيذ طائرات إسرائيلية غارة جوية ضد ما قالت إنه «أهداف إيرانية» بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

ضربات إسرائيل لحزب

ضربات استباقية

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية ضد «قوات إيرانية» بالقرب من دمشق؛ لمنع هجمات قاتلة بطائرات دون طيار، وقال إن القصف استهدف عناصر تابعة لفيلق القدس، وميليشيات شيعية في سوريا.


وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إيران ليس لديها حصانة في أي مكان، وأن إسرائيل ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وأراضيها.


كما نقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تصريحات للمحلل الإيراني محمد إيماني، المقرب من المرشد علي خامنئي، توعد فيها باستهداف إسرائيل، وكتب «إيماني»: يجب على إسرائيل ألا تتفاجأ إذا تعرضت بالأيام أو الليالي المقبلة لهجمات بطائرات مسيرة.


وردًّا على ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى، تحسبًا من هجوم انتقامي بعد الغارات التي شنتها طائراته قرب دمشق.

ضربات إسرائيل لحزب

رد لبناني رسمي

وصف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، سقوط طائرتي استطلاع إسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، بأنه اعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية، وخرق صريح للقرار 1701.


وقال تعليقًا على الاعتداء إنه سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية ميشال عون، ومجلس النواب نبيه بري؛ لتحديد الخطوات المقبلة، ولاسيما أن العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي، ومحاولة لدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر.


كما أدان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، معتبرًا أنه فصل من فصول الانتهاكات المستمرة لقرار مجلس الأمن 1701، ودليل إضافي على نيات إسرائيل العدوانية، واستهدافها للاستقرار والسلام في لبنان والمنطقة.

 الخبير العسكري اللبناني
الخبير العسكري اللبناني العميد خالد حمادة

سيناريوهات قادمة

يرى الخبير العسكري اللبناني العميد خالد حمادة، أن عمليات استهداف جنوب دمشق وسقوط الطائرات على معقل حزب الله ببيروت يعني أن هناك قرارًا إسرائيليًّا بتحذير إيران بطريقة شديدة اللهجة، وتشمل هذه الرسالة الجهات التي تدعمها إيران ومن ضمنها حزب الله.


ولفت في تصريحات لصحيفة «اللواء» اللبنانية، إلى أنه إذا رد حزب الله عسكريًّا فسندخل فعليًّا فى صراع المحاور القائم بين إيران والولايات المتحدة، وبالتالي الصراع في المنطقة في سوريا واليمن والعراق.


واعتبر أن الرد العسكري إذا أتى فسيكون بقرار من طهران، وأن قرار الحرب المفتوحة وفتح جبهة الجنوب اللبناني يبقيان رهن الساعات القليلة المقبلة.


ومن جانبه، يقول فراس إلياس، أستاذ العلوم السياسية المختص في شؤون الأمن القومي والدراسات الإيرانية: إن الضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة داخل سوريا؛ شكلت مؤشرًا مهمًّا للغاية- لكنه ليس السبب الرئيسي- على بوادر الصراع المسلح التي بدأت تلوح في الأفق على نطاق واسع بالمنطقة.


وأضاف «إلياس» في تصريح لـ«المرجع»: في واقع الأمر، وبصرف النظر عن الضربات الأخرى الجوية الأخرى التي شنها الطيران الإسرائيلي في العراق الأسابيع الماضية، فإن التطورات الإقليمية والدولية الأخرى تشير إلى أن الظروف باتت مهيأة لإثارة الحرب ضد إيران.


وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية، قائلا: لابد أن نؤكد هنا، على أن مفهوم الحرب في هذه الحالة لا يقتضي بالضرورة، ضرب طهران بالقنابل والصواريخ، بل إن مجرد إحساس صانع القرار السياسي الإيراني باقتراب الحرب منه، أو من مناطق نفوذه، هو بحد ذاته إشعال لفتيل هذه الحرب، علمًا أن التطورات الخارجية والداخلية المتعلقة بإيران، توحي بأن هناك شيئًا ما سيحدث.


وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الساحتين السورية واللبنانية تأتي بأن هناك رسائل تسعى إسرائيل إلى إيصالها لإيران، وهي أن فيلق القدس الإيراني والميليشيات المتحالفة معه، أصبحت معرضة للقصف الجوي والصاروخي في أي مكان كانت، فالتحييد العسكري الإسرائيلي لإيران في سوريا والعراق ولبنان، الهدف منه إبعاد شبح التهديدات العسكرية الإيرانية عن الحدود الإسرائيلية بأي شكل كان، وهو ما قد يتصاعد في الأيام القادمة.


وتابع أستاذ العلوم السياسية، قائلا: إنه في ظل انعدام أي إمكانيات للرد الإيراني على إسرائيل، يمكن القول إن التهديد بالرد، أو الرد عبر وكلاء إيران، هو السيناريو الأقرب للواقع، إذا ما تحدثنا عن رغبة صانع القرار الإيراني بالرد على الضربات الجوية الإسرائيلية، وبشكل عام ليس من مصلحة إيران القتال على أكثر من جبهة، لما لذلك من تداعيات سلبية على الأمن القومي الإيراني في مناطق نفوذه الحيوية.

الكلمات المفتاحية

"