رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

سكين الإرهاب.. طريقة داعش في ذبح الإسلام وتشويه حضارته (كتاب)

السبت 24/أغسطس/2019 - 10:24 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

يرتبط الشرق الأوسط بتقديس الأديان عمومًا، والدين الإسلامي بصفة خاصة، ومن باب هذا التقديس دخلت الجماعات والتنظيمات الإرهابية، التي حولت حياة شعوب المنطقة العربية إلى جحيم، وأساءت للصورة الذهنية للإسلام لدى الداخل والخارج في آن واحد.

ويعد تنظيم داعش من أحدث التنظيمات الإرهابية التي ظهرت في المنطقة، وخصوصًا في دولتي العراق وسوريا، اتخذت من الدين الإسلامي ستارًا لها، كي تخفي وراءه أنشطتها الدموية المشبوهة.


سكين الإرهاب.. طريقة

سكين الإرهاب

وكان التنظيم مادة لكتاب «داعش.. السكين التي تذبح الإسلام» للمؤلفين ناجح إبراهيم وهشام النجار، وصدر الكتاب في عام 2014 عن دار الشروق المصرية، وجاء الكتاب في 152 صفحة.


ويتكون الكتاب من 4 فصول، يتناول كل فصل سؤالًا مستقلًا، يسعى المؤلفان إلى الإجابة عنه، وتمحور التساؤلات حول التنظيم، ومن يقف وراءه؟ وما هو الدور الذي يلعبه داعش في المنطقة؟، والجواب السياسية والاستراتيجية والحضارية والفكرية للتنظيم الإرهابي في المنطقة.


ويبدأ الباحثان في الحديث عن أن أحداث ما يسمى ثورات الربيع العربي ساهمت في ظهور التيارات الإسلامية والتنظيمات الإرهابية التكفيرية، التي سعت إلى تصفية حساباتها مع مؤسسات الدول بالمنطقة، وكذلك مع الشعوب، مع عرض خريطة لهذه التنظيمات في المنطقة.


وأبرز المؤلفان هذه الميليشيات، وجاءت كالآتي «عصائب أهل الحق» والتي يتزعمها قيس الخزعلي في العراق، وتنظيمات داعش وجيش النصرة والجيش السوري الحر في سوريا، وأنصار الشريعة في ليبيا، وحزب الله في لبنان، وحماس في فلسطين، والحوثيون في اليمن.

سكين الإرهاب.. طريقة

نشأة داعش

كما يتناول الكتاب نشأة تنظيم داعش، والذي وصف بـ«الابن الحقيقي لتنظيم القاعدة»، مع سرد لتاريخه بداية من وضع بذرته على يد أبو مصعب الزرقاوي في عام 2004، وحتى تشكيله على يد أبو عمر البغدادي في 2006، وتولي إمارة التنظيم من قبل أبو بكر البغدادي بعد ذلك.

وقال الكتاب نصًا «تعتنق داعش الفكر التكفيري، فهم يكفرون كل من لا ينضم لجماعتهم ودولتهم، التي يعتبرونها دولة المسلمين، ومن لم يعلن ولاءه لها فهو كافر يحل دمه، كما أنهم يحرمون الديمقراطية، والانتخابات، والمشاركة السياسية، وتداول السلطة».

لذا لا عجب في أن أنصار التنظيم الإرهابي يكفرون الليبراليين واليساريين والقوميين والناصريين والعلمانيين وكافة الحركات الإسلامية الأخرى التي لم تعلن مبايعة داعش وأميرها، كما أنهم يرون في الحاكمية السبب الفعلي لطاعة ولي الأمر.

ويشير الكتاب في موضع آخر «استل داعش السكاكين لإقامة الحدود، وقطع الأيدي، وذبح الرهائن والمدنيين، وإشاعة الرعب والفزع في قلوب مخالفيها، وفي نفوس البشر، وداعش في حقيقة الأمر، هي أداة في يد خصوم هذه الأمة، بهدف ذبح الإسلام وتمزيق جسد الأمة».

سكين الإرهاب.. طريقة

سياسة التفتيت

وينتقل المؤلفان هنا إلى التأكيد على أن تنظيم داعش صناعة غربية، تهدف إلى تفتيت الدول العربية الكبرى، من خلال خلق صراع طائفي في داخل الدول العربية، مثلما حدث في العراق، ومحاولة صنع ذلك مرة أخرى في ليبيا والسودان وسوريا وغيرها.


كما يتناول الباحثان أوجه الاختلاف ما بين تنظيمي داعش والقاعدة؛ حيث يشار إلى داعش باعتباره تنظيم احتوائي امبراطوري التوجه، يهدف للجلوس على عرش كافة الحركات الجهادية الأخرى، بهدف إعلان إمبراطوريته.


بينما يظهر تنظيم القاعدة في صورة فضائل متفرقة مستقلة، لا تهدف للدخول في صراعات مع فصائل إسلامية أخرى، ولا تهدف للصدام مع محيطها الاجتماعي، ولكن تركز على مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى المؤلفان في نهاية الكتاب، أن داعش ساهم في تشويه وجه الحضارة الإسلامية من خلال ما ترتكبه من حماقات همجية، كما أنها ضربت بكافة القيم الإسلامية عرض الحائط، وتمسكت بقيم نتجت عن فهمها الخاطئ والقاصر للدين الإسلامي.

"