رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تصريحات «منير» تكشف تعامل الإخوان مع «المتساقطين الجُدد» من الجماعة

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 07:30 م
إبراهيم منير، نائب
إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة والقيادي بالتنظيم ال
دعاء إمام
طباعة

ذخرت السجلات السوداء لجماعة الإخوان بمواقف لا تعكس الصورة التي يروجونها -داخليًّا وخارجيًّا- إذ حوّت طيات كتب الخارجين عن طوع الجماعة قديمًا وحديثًا، وقائع مماثلة تبرأت فيها الجماعة من شبابها وقياداتها، الذين تمردوا أو عصوا تعليمات المرشد العام.

تصريحات «منير» تكشف

قبل أيام، قدّم شباب الإخوان مبادرة للتصالح مع الدولة المصرية؛ بهدف الإفراج عن المحبوسين من غير المتورطين في قضايا لها علاقة بالإرهاب والقتل؛ وتعهدت المبادرة بعدم المشاركة السياسية مطلقًا للمفرج عنهم، واعتزال كل منهم أشكال العمل العام بما فيها الدعوي والخيري، ويقتصر نشاطه على استعادة حياته الشخصية والأسرية، وللأجهزة الأمنية اتخاذ التدابير الاحترازية التي تراها مناسبة لضمان ذلك، مع وجود جهة للإشراف على هذه المقترحات مثل الأزهر الشريف، أو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أو غيرها من الجهات التي يمكن التوافق حولها.


على إثر المبادرة، أدلى إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة والقيادي بالتنظيم الدولي، بتصريحات تبرأ فيها من الشباب، قائلًا: «الجماعة لم تطلب منهم الانضمام لصفوفها، ولم تزج بهم في السجون، ومن أراد أن يتبرأ فليفعل».

تصريحات «منير» تكشف

عقيدة باطلة

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء، أن تصريح القيادي الإخواني إبراهيم منير الذي تبرأ فيه من الشباب الذين يقضون فترة العقوبة في السجون على ذمة قضايا الإرهاب، يُعبر عن عقيدة قيادات الجماعة تجاه أفرادها الذين يُكشف إجرامهم أو يخرجون على قرارات قيادتها.


وأوضح المرصد في بيانه الصادر الجمعة 23 أغسطس 2019 أن تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية شاهد على مدى خسة الجماعة مع أفرادها الذين ترمي بهم في المهالك، فمؤسس الجماعة لكي ينفي عن الجماعة تهمة الإرهاب وتصفية رجال الدولة المصرية عقب اغتيال المستشار أحمد الخازندار تنصل من أفراد الجماعة الذين نفذوا العملية، وعدَّهم «ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين».


وشدد المرصد على أن تلك العقيدة رسَّخ لها فتحي يكن، المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان في لبنان، بكتابه «المتساقطون على طريق الدعوة.. كيف ولماذا؟»،  الذي يشكِّل قناعات المنتمين إلى الجماعة، ويعتبر فيه أن الخروج من التنظيم كالارتداد عن الدين.


وأوضح المرصد أن القيادي الإخواني المقيم في بريطانيا، هاجم دعوات شباب الإخوان المحبوسين على ذمة قضايا الإرهاب والعنف التي قاموا بها، مقابل دفع أموال واعتزال العمل السياسي؛ حيث قال: «نحن لم نُدخلهم السجن، ولم نُجبرهم على الانضمام إلى جماعة الإخوان، من أراد منهم أن يتبرأ من الإخوان فليفعل».


وأكد المرصد أن ذلك الصراع داخل الجماعة يوضح العقيدة الباطلة لأفرادها، ويؤكد بطلان منهجها، ويثبت بما لا يدع مجالًا للشك الانتهازية التي تقوم عليها عقيدة تلك الجماعة الإرهابية.

تصريحات «منير» تكشف

المتساقطون

أّلف فتحي يكن، أمين عام الجماعة الإسلامية، فرع الإخوان في لبنان (من 1962 حتى 1992) كتابًا عنوانه «المتساقطون على طريق الدعوة»، أوضح فيه أن المنشقين لا يطيقون القيود التنظيمية، ويميلون إلى الفوضى؛ فيخرجون من الجماعة.


كما بيّن «يكن» الأسباب التي تتعلق بالحركة، وهي: ضعف الجانب التربوي، وعدم وضع الفرد في المكان المناسب، وعدم توظيف كل الأفراد في العمل، وعدم متابعة الأفراد، وعدم حسم الأمور بسرعة، إضافة إلى الأسباب الخارجية التي لخصها في ضغط المحن، ضغط الأهل والأقربين، وضغط حركات الضرار (على حد ما ورد في كتابه وفق تصوره).


وعن هذا الكتاب، أكد مرصد الفتاوى التكفيرية أن فكرة «التساقط على الطريق» تشكل العقل والوجدان الإخواني إلى الدرجة التي يخلطون فيها بين الدين والتنظيم؛ فالذي يختلف مع تنظيمهم يضعونه في خانة المعادي للدين ذاته، والخارج من جماعتهم شخص ضعيف النفس غير قادر على مواجهة الابتلاءات أو شخص قام بخطيئة كبرى توجب التوبة بالعودة للتنظيم والثبات.


ويمتد هذا الخلط إلى توصيف الصراعات السياسية التي تخوضها الجماعة بأنها صراعات دينية بين الحق الذي يمثلونه وبين الباطل الذي يمثله مخالفهم.

تصريحات «منير» تكشف

استمالة الناقمين على الإخوان

ويشير حمزة محسن، أحد شباب الإخوان الذين يقومون بمراجعات فكرية داخل سجن الفيوم، إلى أن الذي يخالف موقف الجماعة أو يمتلك الجرأة في النقد (أيًّا كان موقعه) يصبح مغضوبًا عليه، ولا ينعم بالرعاية، ويخرج من اللعبة بقرار أحدهم، وحتى لو اعتبر نفسه إخوانيًّا، فهم لا يعتبرونه كذلك؛ فالنموذج المثالي للفرد الإخواني هو «الأخ الذي يسمع الكلام».


وأكد «محسن»، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، (أدلى بها من محبسه) أن جميع أفراد التنظيم (بتعميم يقصده) أصبحوا مُدجّنين في حظيرة يقودها مجموعة من القطبيين (نسبة إلى سيد قطب)، الذين غادروا التاريخ والجغرافيا، وفشلوا في كل شيء؛ إلا إحكام السيطرة على هذه الحظيرة، نافيًا وجود ثنائية الصقور والحمائم داخل الجماعة.


وطالب الدولة باستثمار نقمة الكثيرين من الإخوان على قياداتهم وبخاصة فئة الشباب؛ لأنهم عصب الجماعة ومستقبلها، وبالتالي فإن استمالتهم نحو الدولة والمجتمع وفتح الباب أمام المراجعات الفكريَّة داخل السجون وخارجها وحتى خارج مصر، مع سرعة إدماج هؤلاء، سيتشجع غيرهم على الخروج من الجماعة.


وقال سامح عيد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية: إن الجماعة تشن حربًا نفسية وحملات تشويه وشماتة لمنع الانشقاق عنها، مؤكدًا أن الأوامر تصدر بعدم تواصل الإخوة مع مَن يخرج من الجماعة، فلا يذهبون إليه في فرح أو عزاء، ويقاطعونه إذا كان مدرسًا، ويقطعون تعاملاتهم مع مكتبه أو عيادته، ويهددون بسحب الدعم المُقدم له في حال كان له مشروع تجاري تموِّله الجماعة.


وأضاف «عيد»، في تصريح لـ«المرجع» أن من يريد خروجًا فلابد أن يتحمل الضغوط النفسية التي يتعرض لها، ويمكن أن تصل إلى التهديد بالتفريق بينه وبين زوجته المنتمية إلى الجماعة.

"