رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

فهد ياسين مديرًا للاستخبارات.. أجهزة «الظل» الصومالية في قبضة رجل قطر

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 04:12 م
فهد ياسين
فهد ياسين
أحمد عادل
طباعة
أعلن مجلس الوزراء الصومالي، الخميس 22 أغسطس 2019، في جلسته الأسبوعية التي عقدها في العاصمة مقديشو، عن تعيين قادة جدد للجيش، والشرطة، والمخابرات، ومصلحة السجون.

وعين المجلس فهد ياسين مديرًا لوكالة الاستخبارات والأمن القومي، بعد أن شغل منصب نائب المدير منذ عام.

وربطت بعض التقارير الإعلامية، عملية تعيين فهد ياسين مديرًا لوكالة الاستخبارات والأمن القومي في الصومال، بزيارة الوفد القطري إلى العاصمة مقديشو 19 أغسطس الجاري؛ حيث استقبل رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في زيارة تأتي من أجل تعزيز العلاقات الثنائية، وتفعيل المشاريع التي تنفذها قطر في الصومال.

من هو فهد ياسين:
وتصف تقارير إعلامية فهد ياسين بأنه رجل الدوحة في مقديشو؛ مستشهدة بالعلاقة الطويلة بين الإعلامي الشاب ونظام الحكم في قطر.

بدأ ياسين الذي ولد في العام 1978 بمقاطعة منديرا شرق كينيا، وعمل في صوماليتوك- وهو موقع على الإنترنت يملكه الاتحاد الإسلامي، وعمل- مراسلًا لقناة الجزيرة القطرية، ثم مديرًا لمكتبها، وكذلك المسؤول عن الملفات القطرية في الصومال، وبدأ سلفيًّا، ثم انضم لجماعة الإصلاح في القرن الأفريقي - الإخوان في الصومال، ثم أصبح عضوًا في جماعة الاتحاد الإسلامي المنحلة، وشارك في معارك في أراري وجيدو وبساسو في تسعينيات القرن الماضي.

وذكرت تقارير صحفية أن ياسين أصبح همزة الوصل بين قطر والجماعات المسلحة الإرهابية في الصومال، وعلى رأسها حركة الشباب الإرهابية، بل بات هو عين النظام القطري على الجماعات والقوى والعشائر في الصومال.

كما تستضيف قطر، الرجل الثاني في حركة شباب المجاهدين، محمد سعيد أتم، الذي أدرجته دول الرباعي العربي (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) الداعية لمكافحة الإرهاب، في نوفمبر 2017 على قوائم الإرهاب، والذي هناك ثمة تشابهات بينه وبين فهد ياسين، في إطار التعاون فيما بينهما، وأخذ معلومات منه عن الأوضاع الأمنية في الصومال.
فهد ياسين مديرًا
قطر وصناع القرار
وتستخدم قطر فهد ياسين في دائرة صناع القرار في الصومال؛ لزيادة نفوذها داخل البلد المهم في منطقة القرن الأفريقي، وضرب مصالح من تعتبرهم الدوحة أعداءها، وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة.

تُعَد دولة الصومال البوابة السحريَّة لدخول أفريقيا، فكونها تقع على باب المندب، جعلها تحتل موقعًا استراتيجيًّا في القرن الأفريقي؛ ولذلك كانت محل اهتمام إمارة قطر التي اختارت مقديشو؛ لتَعبر من خلالها إلى باقي دول القارة السمراء، وهو ما أتاح للنظام القطري تنفيذ مخططه المشبوه في تمويل الجماعات والتنظيمات الإرهابيَّة، وإشعال فتيل الحروب الأهلية في القارة، كما أن قطر تدعم تنظيمات إرهابيَّة أخرى مُسلَّحة أبرزها حركة الشباب وتنظيم داعش، الذي بدأ مؤخرًا في تصدير مقاتليه إلى أفريقيا، كأحد الطرق للحفاظ على عناصره بعد خسارته في سوريا والعراق.
ناصر مأمون عيسى
ناصر مأمون عيسى
وفي ذات الإطار، يرى ناصر مأمون عيسى، الباحث في الشأن الأفريقي، أن قطر تسعى إلى التحكم في النشاط التجاري البحري عبر خليج عدن وباب المندب؛ من أجل مواجهة الوجود الإماراتي في البلاد.

وأوضح ناصر في تصريح خاص لـ«المرجع»، أنه بتعيين فهد ياسين استطاعت قطر اختراق الحكومة الصومالية، ومن ثم الهيمنة على كل مقاليد الأمور في البلاد، ومن ثم تستطيع تقديم معلومات لصالح الحركات المسلحة الناشطة في البلاد، منها على سبيل المثال، حركة شباب المجاهدين.

وأكد الباحث في الشأن الأفريقي، أن كل ما سبق ذكره يخدم المصالح الإيرانية الموجودة في اليمن؛ حيث من خلال السيطرة على صناع القرار في الصومال، ستتم كل الاتفاقيات الاقتصادية بين قطر والصومال بطريقة مباشرة؛ ما يسهل السيطرة والحضور في منطقة خليج عدن، وبالتالي تقديم الدعم العسكري واللوجستي لجماعة الحوثيين في اليمن.
"