رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

طالبان والقاعدة.. ما جمعه الإرهاب هل تفرقه المصالح؟

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 02:41 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

انتهت جولة مفاوضات ثامنة بين حركة طالبان الأفغانية والحكومة الأمريكية، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، ينهي النزاع القائم في الأراضي الأفغانية منذ 70 عامًا، دون التوصل لأي شيء، فيما ظهر اسم القاعدة كأحد عوامل تهديد الاتفاق المنتظر.


طالبان والقاعدة..

محادثات سلام .. مفاوضات الاصطدام فى الحائط


وفي خضم محادثات السلام أشارت الولايات المتحدة إلى ضرورة أن تتخلى حركة  طالبان عن القاعدة، على خلفية الموقف الأمريكي بشأن هجمات الـ11 سبتمبر 2001، مقابل التوصل لاتفاق مع الحركة الساعية للحكم في أفغانستان؛ لكن هذا الطلب اصطدم بـ«الحائط».


وفي مقابلة أجريت قبل أيام، قال كبير المتحدثين باسم طالبان سهيل شاهين، في قطر: إن تنظيم القاعدة لم يكن مرتكب هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة - وهو عمل إرهابي دفع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة إلى أفغانستان وأثار صراعًا التي استمرت ما يقرب من عقدين.


وتستضيف قطر محادثات السلام، وهناك قال شاهين: إنه «من غير المعروف من يقف وراء ذلك». في إشارة إلى هجوم برجي التجارة في واشنطن وأضاف «إذا كان هناك دليل تم تقديمه إلينا ، فنحن على استعداد لمحاولة محاكمته».

وعلى الرغم من إعلان الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أنه مسؤول عن تلك الهجمات، لكن قبل ذلك بسنوات كانت مراوغات التنظيم، وظل إنكار تورط القاعدة في الهجمات مع نظريات المؤامرة تزدهر مثلما فعلت في معظم أنحاء العالم.

طالبان والقاعدة..

عقود من الإنكار.

ويوضح آدم تايلور، الكاتب في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، العقود الطويلة من إنكار ارتباط القاعدة والهجمات، قائلا: إن هذه الأفكار لا تقتصر على مجموعات مثل حركة طالبان التي تتبنى وجهة نظر أصولية عن الإسلام التي تتشابه مع وجهة نظر تنظيم القاعدة في العالم: فسبق ودعم الرئيس الأفغاني السابق المدعوم من الولايات المتحدة حامد كرزاي إنها «حقيقة» بأنه لم يتم التخطيط لهجمات 11 سبتمبر في أفغانستان، وأشار إلى أن القاعدة كانت «خرافة».


لطالما طالبت الولايات المتحدة طالبان برفض السماح للقاعدة بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها؛ لكنها وجدت أن المجموعة غير راغبة في قطع علاقاتها بالكامل مع حليف قديم.


وترتبط علاقة القاعدة بأفغانستان منذ انتقل إليها أسامة بن لادن مؤسس التنظيم عام 1996 وكانت حينها تحت سيطرة حركة طالبان، كم أنه قاتل سابقًا في الحرب السوفييتية-الأفغانية في العقود السابقة إلى جانب المقاتلين المجاهدين الذين سيشكلون حركة طالبان لاحقًا.


كما أن سابقة علاقة متوترة بين أمريكا وطالبان بسبب بن لادن، ففي السنوات التي سبقت سبتمبر 2001 التقى ممثلو طالبان مع المسؤولين الأمريكيين لمناقشة ما إذا كان يمكنهم إيجاد طريقة مقبولة لتسليم بن لادن الذي كان مطلوبًا فيما يتعلق بالتفجيرات ضد المصالح الأمريكية في الخليج الفارسي وأفريقيا.


ومباشرة بعد 11 سبتمبر، أدان وزير خارجية طالبان الهجمات وقال إن أفغانستان لا تعرف من يقف وراءها، لكن الملا عمر زعيم طالبان استمر في رفض المطالب الأمريكية بتسليم بن لادن، وبدلًا من ذلك طلب دليلًا على دور بن لادن في الهجمات ويشير إلى أن طالبان لن تسلمه إلا إلى طرف ثالث محايد.


وخلال مقابلة مع إذاعة صوت أمريكا في سبتمبر 2001 عندما سئل الملا عمر، عما إذا كان بإمكان أفغانستان تسليم بن لادن، «لا يمكننا فعل ذلك. إذا فعلنا ذلك، فهذا يعني أننا لسنا مسلمين ... أن الإسلام قد انتهى».


تنأى طالبان بنفسها عن الهجمات لسنوات بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان؛ لكنها لن تدين القاعدة باعتبارها المسؤولة عن الهجمات، بحسب الكاتب، فحتى وفاة بن لادن في عام 2011 والملا عمر في عام 2013 لم ينهيا الرؤية الغامضة لدور القاعدة في أحداث 11 سبتمبر، حتى أنه في الآونة الأخيرة في يوليو، أصدرت طالبان شريط فيديو ألقي باللوم في 11 سبتمبر على الولايات المتحدة  وأرجعتها إلى "التدخل في السياسات وليس عملنا.

مع تقدم محادثات السلام، تجادل بعض الشخصيات الرئيسية في واشنطن بأنه لا يمكن الوثوق بطالبان في السيطرة على القاعدة، حتى لو وعدوا بذلك، في ظل تنامي قوة تنظيم داعش مقابل حركة طالبان التي تسعى لاستعادة مكانتها  في أفغانستان.

"