رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

احتفالًا بالسنة القضائية الجديدة.. أردوغان يعتقل 1546 محاميًا عارضوا ديكتاتوريته

الخميس 22/أغسطس/2019 - 11:37 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

دخل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خلافات مع كافة فصائل ومكونات المجتمع التركي، رغبة منه في إخضاع الكل لحكمه، ورغبة منه في ممارسة الديكتاتورية ضد كافة الأطياف، التي اعترضت بوضوح على تحويل أردوغان لنظام الحكم إلى النظام الرئاسي كي يرسخ كافة الصلاحيات في يده.

وكانت بداية أطماع أردوغان في يوليو 2016، بعد أن نظم مسرحية الانقلاب العسكري الوهمي ضد حكومته، وهو الانقلاب الذي كان مبررًا أردوغانيًّا لقمع المواطنين، والقبض على المئات بل الآلاف من معارضيه بحجة مشاركتهم في الانقلاب، وتعاونهم مع فتح الله جولن، المعارض التركي الأبرز والموجود في الولايات المتحدة الأمريكية.

احتفالًا بالسنة القضائية

اعتقال المحامين

اعتقلت الشرطة التركية 26 محاميًا، بعد خروجهم في تظاهرة بمدينة إزمير التركية، جنوب شرق البلاد، الخميس 22 أغسطس 2019، وذلك احتجاجًا على عزل 3 رؤساء بلديات ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض، إضافة إلى 3 آخرين في مدينة باطمان.

كما اعترضت تظاهرة المحامين على قرار الحكومة التركية باستبدال رؤساء البلديات المنتخبين في إزمير بثلاث رؤساء آخرين ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، في خرق واضح لنتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، مارس 2019.

وأدلى أعضاء جمعيتي المحامين من أجل الحرية والمحامين المعاصرين ببيان مشترك، الثلاثاء 22 أغسطس 2019، من داخل دار القضاء في إزمير، أكدوا خلاله رفضهم تعيينات الوصاة التي تمت في البلديات التركية المختلفة مثل فان الكبرى، وماردين، وديار بكر.

احتفالًا بالسنة القضائية

أردوغان والمحامون.. مواجهة مستمرة


لم يكن المحامون في معزلٍ عن مواجهة ديكتاتورية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلنوا عن عدم مشاركتهم في احتفال السنة القضائية الجديدة في القصر الرئاسي، وذلك بسبب مشاركة الرئيس التركي به، 17 أغسطس 2019.


ومن أبرز النقابات التي أعلنت رفضها حضور الحفل نقابات إزمير وإسطنبول وأنطاليا وآضنة وآيدن وأوردو وموجلا، وأشارت نقابة بورصة «لو كان يمكن لنا أن نتحدث عن حرية الرأس والتعبير، وعملية انتهاك هذه الحقوق ممكنًا خلال احتفال السنة القضائية الجديدة، لجأنا وحضرنا الاحتفال ركضًا، إلا أن الاحتفال سوف يتم في مكان تام للسلطة التنفيذية وليس القضائية، وبالتالي سيخرجه النظام السياسي وفقًا لما يريد».


وتواجه السلطة القضائية في تركيا أزمات كبيرة خلال حكم حزب العدالة والتنمية، وهو ما عبرت عنه «جمعية القانون البريطانية»، التي أكدت في تقريرها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن نسبة عدم ثقة المواطنين في القضاء التركي ارتفعت إلى 20% في مايو 2019 وذلك بسبب غياب العدالة والاستقلال عن النظام القضائي.


وذلك على الرغم من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بداية العام الجاري عن سعيه إلى إقرار وثيقة الإصلاح القضائي في تركيا، خلال محاولاته الدخول رسميا إلى الاتحاد الأوروبي.

ووفقًا لبيان الجمعية البريطانية، فإن هناك 4260 قاضيًا تركيًّا تعرضوا للفصل، وأدين 634 منهم بتهم تتعلق بالعمل الإرهابي، إضافة إلى محاكمة 1546 محاميًا، تم الحكم على 311 فردًا منهم بالسجن لمدة تصل إلى 1967 سنة إجماليًا.

"