رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

على حافة الكارثة.. إيران تدمر اقتصادها بسياسة الأصفار المحذوفة

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 05:13 م
المرجع
شريف عبد الظاهر
طباعة

 على حافة الكارثة، يقف «نظام الملالي»- المأزوم اقتصاديًّا لأكثر من سبب، أبرزها آثار العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، ما ترتب عليه شح رصيده من العملات الأجنبية، وحظر معاملاته النقدية- بدأ يفكر في استغلال العملات المُشفرة كبديل للعملة الصعبة بغية التحايل على تلك العقوبات.

وبسبب العقوبات الأمريكية على إيران، تدهور الاقتصاد الإيراني، وارتفع معدل التضخم، وزادت أسعار السلع والخدمات في ظل نقص المنتجات الغذائية والإنتاج.

وتواصل العملة الوطنية الإيرانية في الانهيار، في ظل توقعات بارتفاع التضخم هذا العام إلى نحو 50%، وهو الأعلى منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

على حافة الكارثة..

حذف العملة المحلية


لجأت الحكومة الإيرانية أمس الأربعاء 21 أغسطس، إلى مجلس النواب الإيراني قرارًا بحذف 4 أصفار من عملتها المتدهورة، واستبدال الريال بالتومان في التعاملات، وبإجراء خطير كهذا تكون الدولة قد أقرت بتهاوي قيمة العملة والتأثر الشديد بالعقوبات الأمريكية التي نفت طهران مرارًا وتكرارًا تأثرها بها.


وفي هذا الإطار قرر نظام الملالى، إرسال مشروع قرار اقتصادي إلى البرلمان لإقراره، بحيث تصبح كل 10 آلاف ريال تومانًا واحدًا، ويبقى التعامل بالريال بين البنوك فقط، وهذا يحمل معاني كثيرة، تصب كلها في خانة التعامل مع التراجع المرير لقيمة العملة وتهاوي سعر صرفها محليًّا ودوليًّا.


ولم يعد أمام البنك المركزي سوى تجربة حذف أصفار من الريال الإيراني في محاولة للتكيف مع التضخم المتصاعد جراء التدهور المطرد الذي تعانيه البلاد.

على حافة الكارثة..

سياسة الأصفار المحذوفة


لم تكن هذه المرة الأولى التي تحذف فيها طهران  الأصفار من عملته، ففي عام 2017 اضطر المركزي إلى حذف صفر واحد، أما هذه المرة فالتوصيات تتحدث عن حذف 4 أصفار، ومع هذا الحذف، فإن المليون ريال إيراني سيساوي 100 ريال فقط!.


وبلغ سعر صرف الدولار 120 ألف ريال إيراني اليوم الخميس، مقارنة بسعر صرف عام 2017 البالغ 34 ألف ريال للدولار بتراجع مهول تبلغ نسبته 250%، بينما كان سعر صرف الدولار الأمريكي قبيل الثورة الإيرانية عام 1979 حوالي 70 ريالًا إيرانيًّا فقط، بما يعكس التهاوي المرير الذي تعرضت له قيمة العملة الإيرانية.


على حافة الكارثة..

مزاعم المركزي الإيراني

زعم البنك المركزى الإيراني في بيان له مساء أمس، أن حذف الأصفار الأربعة يساعد على توفير الورق، وكذلك إعادة تداول المسكوكات في السوق، جاء ذلك بعد دعوة «المركزي» لحكومة طهران إلى الإسراع في مشروع حذف 4 أصفار من عملة الريال مع استمرار انخفاض قيمتها إلى أكثر من 4 أضعاف، بفعل التدهور الاقتصادي والعقوبات الأمريكية.

وفي تصريح للمرجع، يقول الباحث المتخصص في الشأن الإيراني الإيرانية أسامة الهتيمى: إن  إيران تعمل على  إنقاذ اقتصادها بعد تدهور العملة والعقوبات المفروضة عليه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية؛ لافتًا إلى أن هذا الاقتصاد- خلال العامين الماضيين وحتى اليوم- يعانى من مشكلات داخلية تتعلق بالفساد الإداري والمالي والسياسات المتطرفة وسوء الإدارة داخل النظام الإيراني، وكل ما فعلته طهران لا يعدو عن كونه تحايلًا على الآثار السلبية التي نجمت عن العقوبات واستمرارها، وفي الحقيقة أنها إجراءات تؤكد أن الأوضاع وصلت إلى مرحلة غاية السوء.

"