رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

فرنسة التعليم المغربي.. نار الانقسام تشب في حزب الإخوان وتحرق اتحادهم

الخميس 22/أغسطس/2019 - 07:29 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

يتزايد الشرخ الفكري بين حركة «التوحيد والإصلاح» (الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، امتداد جماعة الإخوان في المغرب)؛ إذ ينقسم قيادات الحركة إلى جبهتين: أولها تيار موالٍ لرئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني، وثانيها جبهة مؤيدة للأمين العام السابق للعدالة والتنمية، عبدالإله بنكيران.


فرنسة التعليم المغربي..

فرنسة التعليم وتعميق الانقسام

تسبب تصويت إخوان المغرب على مشروع قانون «فرنسة التعليم» في خلاف جديد بين الحزب والحركة الدعوية؛ حيث أعلنت «التوحيد والإصلاح» رفضها المطلق لكل القرارات التي من شأنها المس بمكانة اللغة العربية كلغة أساسية في التدريس إلى جانب اللغة الأمازيغية.

واستغل الأمين العام السابق للحزب أزمة قانون التعليم، لتعميق الانقسام بين الحركة وحكومة «العثماني»، مستندًا إلى الدور القطري المتمثل في دعم أحمد الريسوني، رئيس ما يعرف بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ( إحدى واجهات الإخوان).

ولقي «الريسوني» هجومًا من بعض قيادات التوحيد والإصلاح، معتبرين أنه يقوم بحملة انتخابية مجانية لـ«بنكيران» من أجل العودة إلى منصب الأمين العام، بعدما لم يعد القانون يمنعه من ذلك»، وذلك على خلفية تصريحاته التي خلالها أن يطيح «بنكيران» بـ«العثماني» في المؤتمر الوطني المقبل للحزب، خصوصًا أن القانون سيسمح له بالترشح، عكس المرة السابقة، لأنه كان ممنوعا بحكم قضائه لولايتين متتاليتين.


فرنسة التعليم المغربي..

بين نارين

وانتقلت عدوى الصراعات التي تضرب حزب «العدالة والتنمية» لتشمل قطاعًا كبيرًا من الأعضاء، وأصبحت تهدده بانشقاق محتمل، إلى حركة التوحيد والإصلاح، التي انقسم كبار قادتها، بين مؤيد لتيار «الوزراء» (العثماني)، ومساند لعودة «بنكيران» إلى قيادة الحزب.

وعلى خلفية تصاعد الأمر، فضّل عبد الرحيم الشيخي، رئيس الحركة، الصمت ولم يجرؤ على اتخاذ أي موقف علني، يساند هذا الطرف أو ذاك، بعد أن وجد نفسه بين نارين، بخصوص الصراعات والخلافات التي طفت على سطح العدالة والتنمية.

ويسيطر ما يعرف بـ«تيار الاستوزار» على حركة التوحيد والإصلاح، وهو الذي فرض على العديد من نواب فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، تخصيص غلاف مالي لفائدة الحركة، إذ يتم الاقتطاع شهريًّا من تعويضات النواب لحساب الحركة ويصل الخصم إلى600 درهم من حساب كل نائب منتم أو متعاطف مع التوحيد والإصلاح، وهو ما يؤكد الارتباط الإيديولوجي والسياسي بين الحزب والحركة.

في هذا الإطار، قال عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة: إن حزب العدالة والتنمية يشهد تحولًا سياسيًّا كبيرًا، ويعيش على بوابة نهاية بنكيران، متوقعًا أن يلتزم رئيس الحزب السابق السكوت في المستقبل؛ لأنه لا يبادر سوى عندما يكون مدعوما بقوى سياسية كبرى، وحين يفقدها فسرعان ما يتراجع، بحسب وصفه.

ومازال رئيس الحكومة السابق يحشد ما استطاع من الشخصيات السياسية والدينية لجبهة المناهضين لمشروع «فرنسة التعليم».

"