رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بتجنيس السوريين.. تركيا تعبث في ديموغرافية الأكراد لأغراض سياسية

الخميس 22/أغسطس/2019 - 09:30 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
شدد سليمان صويلو، وزير الداخلية التركي، في تصريحات صحفية نقلها موقع أحوال تركية، الأربعاء 21 أغسطس 2019، أنه من غير الوارد ترحيل اللاجئين السوريين خارج تركيا، كما أكد أن المهلة الممنوحة لتسوية أوضاع السوريين في إسطنبول مُددت إلى 30 أكتوبر المقبل.

وأكد صويلو «أن ما يستدعي قدوم اللاجئين بكثرة لإسطنبول من كافة الجنسيات، ويجذبهم بشكل كبير، هو العمل بشكل غير مشروع، نحن سنعمل على تطبيق القوانين دون التخلي عن إنسانيتنا».
بتجنيس السوريين..
تغيير التركيبة الديموغرافية

بتحليل ما بين السطور في تصريحات الوزير التركي، يتضح أن النظام التركي يدرك أن الوعي السياسي للأكراد قد تغير كثيرًا خلال الفترة الماضية، خاصة بعد أن بدأ الأكراد يعتقدون أن سياسة الدمج والمشاركة السياسية أكثر تأثيرًا في تغيير أوضاعهم من سياسة الحياد والابتعاد عن المشاركة، خاصة أن سياسة الانعزال تعزز من فرص اليمين القومي المُتطرف المُتمثل في حزب الحركة القومية في فرض رؤيته السياسية؛ خاصةً بعد أن تحالف مع حزب العدالة والتنمية. 

ويحاول النظام في تركيا الاستفادة من السوريين المجنسين في تغيير التركيبة الديموغرافية في جنوب شرق البلاد؛ حيث لا تصبح هذه المنطقة ذات أغلبية كردية خالصة في المستقبل، ما سوف يمنح النظام التركي فرصة للحصول على المزيد من الأصوات الانتخابية في هذه المنطقة. 
بتجنيس السوريين..
قانون التجنيس

وفي سياق مُتصل نشرت الجريدة الرسمية التركية، الأسبوع الماضي، نص تعديل خاص بقانون منح الجنسية للأجانب مقابل شراء عقارات في تركيا أو الاستثمار فيها.

وبحسب القانون الجديد، فإن الأجنبي بات بإمكانه الحصول على الجنسية التركية في حال شرائه عقارًا بقيمة تتجاوز 250 ألف دولار أمريكي، بدلًا من القيمة السابقة التي كانت تقدر بمليون دولار، ولكن بشرط عدم بيع العقار خلال 3 سنوات.

وفي الصدد نفسه، تم تعديل شرط إيداع مبلغ مالي في البنوك التركية مقابل الحصول على الجنسية؛ حيث بات الشرط ينص على إيداع مبلغ 500 ألف دولار بعد أن كان 3 ملايين دولار في القانون السابق.

من الواضح أن تركيا تحاول بيع جنسيتها كوسيلة من أجل جذب الاستثمارات؛ خاصة مع تدهور أحوال الاقتصاد الناجم عن تراجع سعر الليرة مقابل الدولار.

التعديلات الأخيرة في قانون منح الجنسية يدل على أن القانون الأول لم يأتِ ثماره خاصة مع قيمة المبالغ المرتفعة التي تطالب بها تركيا مقابل منح الجنسية، وتأمل تركيا أن يمكنها القانون الجديد في جذب المزيد من العملة الأجنبية؛ لكن الملاحظ في هذا القانون أن تركيا تتعرض مساحات كبيرة من العقارات في جنوب شرق البلاد؛ حيث الأغلبية الكردية، للبيع، على أمل أن تتمكن الاستثمارات الجديدة من إحداث نوع من التنمية المستدامة، ما قد يقلل من النزعة الانفصالية لدى الأكراد.
"