رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

أنقرة تواصل عمليات الاستفزاز في «شرق المتوسط» وواشنطن تحذر

الخميس 22/أغسطس/2019 - 10:51 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

ما زالت الأطماع التركية في تصاعد مستمر، للتنقيب عن الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط، إذ ترى حكومة رجب طيب أردوغان فيها مخرجًا لأزمتها الاقتصادية الطاحنة، التي قادت البلاد إليها بسبب سياساتها الاقتصادية الخاطئة، التي أدت لانهيار العملة بصورة متتالية ومستمرة.


وتواجه أطماع "أردوغان" تصديًا دوليًّا وأوروبيًّا، وكان آخرها مطالبة وزارة الخارجية الأمريكية، أنقرة، الأربعاء 21 أغسطس 2019، بضرورة الكف الفوري عن القيام بأي أنشطة أو أعمال غير قانونية في المياه الإقليمية، قبالة سواحل قبرص، مع ضرورة إبعاد سفينة التنقيب عن النفط «يافوز» عن المنطقة.


بومبيو
بومبيو
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن هذه الخطوة الاستفزازية تثير التوترات، خصوصًا أن الحق الوحيد والأصلي للموافقة على أنشطة التنقيب والحفر داخل المياه الإقليمية يعود إلى حكومة قبرص وحدها، والتي لم تأذن للحكومة التركية بممارسة نشاطها في مياهها الإقليمية، مضيفة أن تنمية موارد الشرق المتوسط يجب أن تتم عبر التعاون بين الدول، وأن يوفر أسس للازدهار الاقتصادي وأمن الطاقة لكل الدول.


أطماع مستمرة

لا تمتلك تركيا أي موارد للطاقة تقريبًا داخل أراضيها، إذ تعاني أزمة فقر الطاقة، ما أدى إلى اعتمادها بصورة رئيسية على حلفائها في سد احتياجاتها في هذا القطاع، خصوصًا إيران وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يفسر الرغبة المتزايدة لدى تركيا في الحصول على مورد دائم للطاقة، يدعم اقتصادها المتعثر عن طريق تصدير الفائض من نفط هذه المنطقة البكر، التي تشير الإحصائيات إلى وجود نسب كبيرة من المواد الخام بداخلها.

ورغم المعارضة الدولية الكبيرة، واصلت تركيا تحركاتها في تلك المنطقة، مع اعتراف رسمي منها بذلك، إذ أكد نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي أن بلاده أرسلت إلى منطقة شرق المتوسط، 3 سفن وهي: «ياووز، وفاتح، وبربروس»، بالإضافة إلى سفينة أوروج ريس، والتي تهتم بالجوانب البحثية.

ونشرت وزارة الدفاع التركية فيديو، فى يوليو 2019، يظهر قطعًا بحرية حربية ترافق السفن الأربعة في مياه شرق المتوسط، وصرحت الوزارة بأن قواتها «توفر الحماية الكاملة للسفن فوق المياه وتحتها، فضلًا عن طائرات حربية وأخرى مسيرة تؤمن الحماية الجوية وتراقب المكان.

واعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" الرسمية، أن الوضع التركي في قبرص أصبح أمرًا واقعًا، محذرًا الآخرين من «عدم اختبار قوة بلاده بهذا الصدد»، وذلك خلال زيارته للفرقاطة المرافقة لسفينة التنقيب التركية ياووز.
أنقرة تواصل عمليات
الاتحاد الأوروبي يردع تركيا

وردًا على هذه الخطوات التركية الاستفزازية، أعلن الاتحاد الأوروبي عقوبات كبيرة على أنقرة، في يوليو 2019، على خلفية استمرارها في عملية التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص في شرقي البحر المتوسط، معتبرًا أن تركيا رفضت الإصغاء للتحذيرات المتكررة، كما قرر تعليق اتفاق النقل الجوي الشامل معها، وتخفيض المساعدات المقررة لتركيا، كما طالب بنك الاستثمار الأوروبي بمواجهة أنشطة الإقراض لأنقرة.

وطالب الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، فى مايو 2019، الاتحاد الأوروبي بضرورة الدفاع عن قبرص باعتبارها دولة أوروبية، مضيفًا: «نأمل أن يتم القيام بشيء مناسب يشرف أوروبا في أعين مواطنيها، وفقًا لمبادئ التضامن الأوروبي، واحترام سيادة الدول بشكل عام، والأعضاء بشكل خاص».

ويرى الدبلوماسي الأمريكي إيريك إيلدمان في تحليل نشر بمجلة "ناشونال إنترست" الأمريكية، أن تركيا مارست سطوتها ضد جيرانها بسبب الغياب الأمريكي عن المنطقة، ما سمح لها بالتعدي على جيرانها في حقوقهم من الغاز الذي تم اكتشافه في هذه البقعة، مشيرًا إلى أن ذلك ساهم في وجود سباق تسلح بين دول المنطقة.
"