رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«قذاف الدم» يفضح أطماع «أردوغان» في المنطقة العربية

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 08:53 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

لا يمكن النظر لاستمرار العنف والفوضى في ليبيا، وضرب التسوية السياسية بعيدًا عن أطماع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، إذ لا تتوقف محاولاته الرامية للإخلال بالأمن الليبي، بغرض تحقيق أغراضه التوسعية التي أشار لها أحمد قذاف الدم، ابن عم الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، كاشفًا عن تلقي «أردوغان» 30 مليار دولار من النظام الليبي السابق قبل وصوله الى سدة الحكم في تركيا.


قذاف الدم
قذاف الدم
اعترافات «قذاف الدم»

وكشف «قذاف الدم» الذي كان يتولى ملفات بارزة بينها ملف العلاقات المصرية ـــ الليبية خلال فترة حكم «القذافي» أن تركيا ورئيسها، كشفا عن وجههما الحقيقي وأطماعهما في المنطقة العربية دون مواربة، فشن غارات ضد سوريا وسعي للحصول على شمالها كما تدخل في العراق، ودعم جماعة الإخوان في مصر وساعدها للقفز على السلطة.

وأردف: «الرئيس التركي وحزبه حصلا على 30 مليار دولار من الرئيس الليبي الراحل؛ كعقود استثمارية ودعم لهما للوصول إلى الحكم والسلطة في تركيا والفوز بالانتخابات البرلمانية»، موضحًا أن الدعم المالي الذي قدمه «القذافي» شمل عقودا لمشروعات صناعية وتجارية ومائية كما تم توقيع اتفاق تعاون عسكري.

وبحسب «قذاف الدم»، حاول «أردوغان» التغطية على فشله في الانضمام للاتحاد الأوروبي، بالبحث عن زعامة من خلال التدخل في شؤون الدول العربية، وزعزعة استقرارها، وهو ما فعله في سوريا والعراق ويفعله الآن في ليبيا؛ عبر تقديم دعم مالي وعسكري لميليشيات إرهابية ومرتزقة يسعى من خلالهم لإثبات الذات والسيطرة على القرار الليبي ومقدرات الليبيين.
وقال في مقابلة صحفية الأربعاء 21 أغسطس: إن دوافع الرئيس الليبي الراحل في تقديم الدعم، تمثلت في رغبة «القذافي» في استقطاب تركيا للصف العربي والإسلامي، استنادًا للروابط التاريخية والدينية، ووجد الفرصة سانحة في شخص نجم الدين أربكان رئيس حزب الرفاه الإسلامي وقتها، والمعروف بتوجهاته الإسلامية، مضيفًا أن «القذافي» التقى «أربكان» بحضور قيادات كبيرة من حزبه بينهم الرئيس التركي الحالي، وأعلن أمامهم عن دعم ليبيا للحزب ماليًّا ومساندتهم للوصول للسلطة والفوز في الانتخابات البرلمانية.

واشترط «القذافي» _ وفق رواية ابن عمه_  على «أربكان» وقيادات الحزب أن يعلنوا عقب فوزهم في الانتخابات قطع العلاقات مع إسرائيل، والعودة للصف الإسلامي، وعدم مناوءة العرب، والتنسيق المشترك بين تركيا والدول العربية والإسلامية في المحافل الدولية خاصة في القضايا المهمة مثل القضية الفلسطينية، مقابل هذا الدعم، إلا أن الطرف التركي لم ينفذ أيًّا من تعهداته بل ظل محافظًا على علاقاته مع إسرائيل، ومناوئًا للدول العربية وعلى رأسها سوريا ومصر، كما اتخذ مواقف سلبية كثيرة في القضايا التي تهم العرب.

وأضاف أن «القذافي» التقى «أردوغان» كثيرًا عقب وصوله للسلطة، واكتشف أن الشعارات والوعود التي كان يروج لها قبل فوزه في الانتخابات، لم تجد طريقًا للتنفيذ على أرض الواقع، كما استاء من دخول السائحين الأجانب عرايا لمساجد إسطنبول، والتقاط الصور التذكارية فيها في إساءة لقدسية أماكن عبادة المسلمين؛ لذا توقف عن دعمه.

وقال «قذاف الدم»: إن تركيا أصبحت من الدول المعادية للعرب، رغم تقارب الثقافات ووحدة الدين، ويحاول الرئيس التركي تحقيق حلمه بعودة الخلافة العثمانية التي ظلت تحكم المنطقة العربية 4 قرون أو ما يزيد، خاصة مع وعد الغرب له بتوليه قيادة العالم السني، وهو حلم بدأ يتبخر بعد سقوط جماعة الإخوان في مصر والسودان، مُضيفًا أن الرئيس التركي يتمسك بالأمل في ليبيا عله يجد له موطئ قدم فيها، يمكن من خلاله إعادة محاولة تحقيق الحلم مجددًا.
أردوغان
أردوغان
التدخل التركي في ليبيا

وأشارت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، إلى أن تركيا بقيادة «أردوغان»، تسعى من خلال تدخلها في ليبيا إلى الاستفادة من عدة امتيازات، بداية من النفط مرورًا بالغاز، ووصولًا إلى صفقات إعادة الإعمار، موضحة أن أنقرة ترغب في الاستفادة من صفقات إعادة إعمار في ليبيا  التي تقدر بحوالي 18 مليار دولار.

بدوره، قال المحلل السياسي الليبي، العربي الورفلي: إن تركيا تريد تمكين الإخوان من حكم البلاد والسيطرة على مقدرات الدولة الليبية نظرًا لارتباط عناصر تلك الجماعة الإرهابية بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، موضحًا أن حزب العدالة والبناء الليبي، الذي يرأسه محمد صوان وغيره من قيادات الإخوان، ارتمى بأحضان تركيا خاصة بعد أن نبذهم المحيط العربي، مثل مصر فلجأوا لتركيا وقطر.

وأضاف «الورفلي» فى تصريح لـ«المرجع" أن تركيا حاضنة لميليشيات إرهابية متوطنة، كجماعة الإخوان، والتي توجد بعض قياداتها في تركيا، لكنها تدير وتشرف على معارك الميليشيات في ليبيا من تركيا نفسها، وبالتالي فهي تدعم هذه الميليشيات لتحقيق مصالح وأغراض سياسية واقتصادية.

وتابع المحلل السياسي الليبي: «تاريخيًّا، ترتبط تركيا ببعض الأقليات في ليبيا، والتي تنحدر من أصول تركية، مثل بعض العائلات المنتشرة في مصراتة؛ لذا فهي تعمل على دعم ميليشيات هناك بالسلاح والعتاد، وهو ما رأيناه بوصول مدرعات تركية وطائرات مسيرة يشرف عليها ضباط أتراك بغرفة عمليات تركية، تقصف بعض المواقع داخل المدن الليبية».

يُشار إلى أن الرئيس التركي يسعى لإبقاء ليبيا، بؤرة ساخنة وأرضًا تنشط فيها التنظيمات الإرهابية؛ للتأثير على الأمن والاستقرار في مصر التي تحد ليبيا من جهة الشرق. 

الكلمات المفتاحية

"