رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

خطة «الشباب المجاهدين» لاختراق الحكومة الصومالية «تفاصيل»

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 06:50 م
المرجع
آية عز
طباعة

بدأت حركة «الشباب المجاهدين» الصومالية في الوقت الحالي تطور من نفسها لتفرض سيطرتها بشكل أكبر، وكانت من ضمن الخطط التي نفذتها الحركة الإرهابية ونجحت فيها، هي التسلل إلى المؤسسات الحكومة بطرق غير مباشرة، وذلك وفقًا لما ما جاء في تقرير رسمي للمخابرات الصومالية، نشرته كل من صحفية « الصومال الجديد» و« مركز مقديشو للدراسات».



خطة «الشباب المجاهدين»
موظفون حكوميون يسهلون المهمة

وأكدت المخابرات الصومالية، أنها اكتشفت وجود عدد كبير من الموظفين في المؤسسات الحكومية يعملون جواسيس مقابل الأموال لصالح الحركة، وأن الحركة الصومالية استطاعت أن تشتريهم بالأموال التي تأخذها من تركيا، مقابل أن يسهلوا لهم الكثير من الأمور، منها توفير المعلومات اللازمة.

وأشارت المخابرات الصومالية، إلى أنها استطاعت الفترة السابقة أن تلقى القبض على البعض منهم، ففي شهر أبريل الماضي من العام الحالي 2019، تم إلقاء القبض على أحد الموظفين في بلدة تُسمى بـ«محاس» ( موجودة وسط  الصومال)، لتسهيله تفجير نفذته الحركة الإرهابية، وتوفي في هذا الحادث نائب رئيس تلك البلدة، ولم تذكر المخابرات اسم  الشخص المتهم والمتوفى إثر الحادث الإرهابي.

وخلال عام 2016، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المدعو «عبد الولي محمد معو»، رئيس أمن مطار «مقديشو»، للمساعدته في تهريب قنبلة بكمبيوتر (لاب توب) على متن رحلة جوية خارجية، وانفجرت تلك القنبلة بعد 15 دقيقة من الإقلاع.

وفي عام 2014، تم القبض على «عبدالسلام محمد حسن»، وهو أحد المسؤولين في وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (NISA) ، إذ قام بتزويد حركة الشباب بصور وبيانات تخص العاملين في الوكالة.

ويتلقى، عقوبة السجن مدى الحياة، لأنه أثناء التحقيقات اعترف أنه تعاون مع حركة الشباب مقابل مبلغ وقدره 30.000 ألف دولار.

وقال المدعو «سعيد عبدلي دلب»، أحد المنشقين عن حركة الشباب المجاهدين، في تصريحات له على صحيفة «الصومال الجديد»، إن الحركة الصومالية استطاعت خلال السنوات السابقة تجنيد عدد كبير من موظفي الحكومة مستغلة حالة الفقر والقحط التي يعيشها الشعب الصومالي.

وأكد قائلًا، : « إنهم يتسللون عبر ثلاث طرق، أحدها إرسال أحد العناصر إلى المؤسسات الحكومية للتواصل مع الموظفين، والثانية تجنيد اقل فئة في الموظفين مثل عمال النظافة، والثالثة زرع أفراد يحملون الفكر المتطرف تابع لهم».  

وتابع: أن الجماعة نجحت بشكل كبير في شراء الأشخاص الذين يعملون لحساب الحكومة، والذين يميلون إلى الحصول على أموال على أساس غير منتظم.

وواصل: إنهم يدفعون لهم لكن لا يدفعون الكثير من الأموال، فالذي يدفعونه يتراوح بين مائتين و ثلاثمائة دولار.


الخوف من التراجع

وتعليقًا على هذا قال محمد عزالدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، إن حركة الشباب بدأت تتراجع من حيث القتال في الفترة الماضية بسبب الضربات العسكرية التي توجه لها، لذلك بدأت تفكر في طرق جديدة تمكنها من العودة للمشهد الإرهابي من جديد وبشكل أقوى من السابق، وكانت خطة تجنيد الموظفين ضمن تلك الخطط.

وأكد عزالدين في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن حركة الشباب استغلت الأموال القطرية في ذلك الأمر، والذي ساعدها على ذلك الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه المواطن الصومالي.
"