رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

البحث عن أموال عاجلة.. «أردوغان» يبيع أراضي تركيا لتخفيف العجز المالي

الخميس 22/أغسطس/2019 - 02:17 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
نشرت الجريدة الرسمية التركية قبل عدة أيام قرارًا لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، ينص على طرح عدد من الأراضي، التابعة لخزانة الدولة ذات القيمة المرتفعة، للبيع، وأوضح القرار أنه ستتم خصخصة عدد من المحطات الهيدروليكية لتوليد الطاقة الكهربائية في مدينة سيواس.


وعلى صعيد متصل، نص القرار ذاته على أن عملية الخصخصة تشمل 29 من غير المنقولات، سواء كانت عقارات أو أراضي، من بينها قطعة أرض على مساحة 39 ألفًا و862 مترًا مربعًا، تابعة لشركة إنتاج الكهرباء في بلدة علي آغا التابعة لمدينة إزمير. 


وأثار هذا القرار جدلًا داخل البرلمان التركي، إذ تقدم النائب عن حزب الشعب الجمهوري فتحي جورار بطلب إحاطة في البرلمان، مطالبًا الحكومة التركية بكشف مساحات الأراضي التي تم بيعها أو خصخصتها حكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم خلال السنوات الخمس الأخيرة. 

كما انتقد النائب عن حزب الشعب حكومة العدالة والتنمية متهمًا إياها ببيع المصانع والعقارات التابعه للدولة، في خطوة اعتبرها الكثيرون تهديدًا لمكتسبات الجمهورية التي حقهها مصطفى كمال أتاتورك ذاته. 
إلهامي أوزجان أيجون
إلهامي أوزجان أيجون


فائض زائف

أعلنت الحكومة التركية قبل عدة أشهر أنها نجحت في تحقيق فائض مالي في النصف الأول من العام الجاري على عكس الفترة نفسها من العام السابق. وأرجعت الحكومة التركية الأمر لانخفاض سعر الليرة الذي حفز الاستثمارات الأجنبية، كما جذب المزيد من السياح.

وعلى النقيض من ذلك، رفضت أحزاب المعارضة في البرلمان سياسة حزب «العدالة والتنمية» القائمة على بيع مخصصات الدولة لمؤسسات استثمارية أجنبية بأسعار زهيدة من أجل جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لانعاش الاقتصاد المترهل بسبب انخفاض سعر الليرة. 

كما رفضت المعارضة كل التقارير الصحفية التي تروج لها الحكومة، خاصة أن عجز الموزانة بلغ 68.7 مليار ليرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

من جانبه، أكد البرلماني المعارض عن حزب الشعب، إلهامي أوزجان أيجون، أن الأراضي التي تقوم الحكومة ببيعها تعتبر أراضى زراعية من الطراز الأول، ما يؤشر لتقلص الرقعة الزراعية على المدى البعيد، وهو الأمر الذي ستكون له أضرار على إنتاجية الاقتصاد التركي، فضلًا عن أنه سوف يجعل الاقتصاد رهينًا لمؤسسات أجنبية. 

وأكد تقرير نشرته شبكة «بلومبيرج» أن حكومة العدالة والتنمية حاولت سد مواردها المالية المتدهورة في يوليو الماضي، من خلال توفير سيولة نقدية هائلة من البنك المركزي، إذ حوّلت السلطات المالية نحو 22 مليار ليرة (ما يعادل 3.94 مليار دولار) إلى خزانة الدولة خلال الشهر الماضي. 

ويذكر أن الحكومة التركية أقرت قانونًا يوليو الماضي يسمح لها بالاستفادة من نحو 40 مليار ليرة من أموال البنك المركزي المحتفظ بها في صندوق احتياطيات الليرة، وهي كميات من الأموال خصصها صناع السياسة لاستخدامها في ظروف استثنائية. 

من جانبه، أكد محمد حامد الباحث في الشأن التركى أن تباطؤ الاقتصاد التركي في أعقاب العقوبات الأمريكية بسبب أزمة القس برانسون أدت إلى ضعف الإيرادات الضريبية، ما دفع الدولة التركية للبحث عن بديل سرع تمثل في بيع مساحات من الأراضي للحصول على أموال بشكل عاجل تحت مسمى الاستثمارات الأجنبية. 

وقال في تصريح لـ«المرجع» أن ورقة بيع الدولة سوف تجعل حزب العدالة والتنمية في مرمى نيران المعارضة التركية، خاصة أن الأخيرة تجد في بيع أصول الدولة سببًا منطقيًّا لتكثيف هجومها على الحزب الحاكم الذي ينتهج سياسات تضر بالدولة التركية ذاتها. 

واختتم الباحث في الشأن التركي بالقول: إن «أردوغان» ربما يتجه للتضحية بصهره البيراق أوغلو في محاولة لتخفيف حدة نقد المعارضة له، خاصة أن صهر الرئيس يتحكم في مجمل السياسات الاقتصادية للحزب الآن. 

الكلمات المفتاحية

"