رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تركيا.. رفض أوروبي لقرار إقالة رؤساء بلديات كردية

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 09:47 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
علق الاتحاد الأوروبي على قرار إقالة وزارة الداخلية التركية، ثلاثة من رؤساء البلديات الكردية بتهم ترتبط بالإرهاب، إذ أعربت المتحدثة باسم لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد «مايا كوسيجانيتش» عن قلقها إزاء عزل رؤساء البلديات الثلاث من مناصبهم، قائلة: إن مثل هذه الخطوات تلحق الضرر بالديمقراطية في تركيا، وأن أنقرة لا تتصرف بموجب تعهداتها بشأن احترام رأي الناخبين.

مايا كوسيجانيتش
مايا كوسيجانيتش

وتابعت «كوسيجانيتش» قائلة فى بيان: «من حق الحكومة التركية مكافحة التنظيمات الإرهابية، لكنها مسؤولة أيضًا عن صون حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون». 

واختتمت قائلة: إن الاتحاد الأوروبي يدعو لإطلاق عملية سياسية لتحقيق المصالحة بين شرائح المجتمع التركي.
تركيا.. رفض أوروبي

تظاهرات كردية

على صعيد متصل، خرجت جموع من الأكراد في تظاهرات سلمية منددين بالقرار التعسفي، قائلين: إنه يتنافي مع المبادئ الديمقراطية، خاصة أن رؤساء البلديات تم انتخابهم بشكل سلمي ونزيه في انتخابات أشرفت عليها منظمات حقوقية أوروبية. 

ولدى تجمع المتظاهرين السلميين، استخدمت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الاحتجاجات في محافظة ديار بكر جنوب شرقي البلد ضد الحكومة، رافضة منح المتظاهرين الأكراد حق التعبير بطريقة مشروعة. 

انقلاب على الثوابت

ومن الواضح أن حزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا انقلب على ثوابته، إذ قدم نفسه منذ بدايته في 2002 على أنه مظلة قومية تجمع التوجهات السياسية كافة بما فيها القومية الكردية، لكنّه عاد وانقلب على الأكراد بعد انتخابات يونيو 2015 والتي خسر فيها أغلبيته، ما اضطره للتفاوض معهم بشأن تشكيل حكومة ائتلافية. 

ومن الأهمية أن نشير هنا إلى أن رفض حزب الشعوب الكردي التحالف مع «العدالة والتنمية» لعب دورًا في دفع البلاد نحو انتخابات برلمانية مبكرة، لكنّ الوضع بعد هذه الانتخابات اختلف تمامًا عن قبله، إذ بدأ الحزب في تهميش سياسة الدمج للأكراد، وأصبح أقل قبولًا للدور السياسي لأحزابهم. 
 أردوغان
أردوغان

وفي عام 2016، حدثت محاولة الانقلاب الفاشلة على نظام أردوغان، واتهم حزب العدالة والتنمية عددًا من الشخصيات الكردية بدعم المحاولة، ويفسر ذلك توجه الحزب نحو التحالف مع حزب "الحركة القومية" اليمين المتطرف المعادي لأي سياسة دمج للأكراد في الحياة السياسية، رغم أن "العدالة والتنمية" كان قريبًا جدًا من الأكراد في وقت كانت علاقته متوترة مع حزب الحركة القومية. 

ونعني من ذلك أن كثيرًا من السياسات العدوانية ضد الأكراد تأتي بدعم من حزب «الحركة القومية» الذي قدم المساندة للحزب الحاكم في البرلمان، إذ أن نسبة الحزبين مجتمعة تقارب 52%، ما يعني أنه بمقدورهما تمرير أي مشروع قانون رغمًا عن المعارضة حتي وإن كان يمثل تقييدًا للحريات. 

ومن جانبه، أكد سلجوق ميزراكلي، رئيس بلدية دياربكر، في تصريحات صحفية نقلها موقع «أحوال تركية» أن إقالته من قبل وزارة الداخلية التركية تعتبر تعديًا على إرادة الشعب وتجاهلًا للخيار الديمقراطي. 

وأردف قائلًا: «لم يتم إبلاغنا بأي مخالفات قانونية بخصوص الدعاوي التي تتحدث عنها وزارة الداخلية، وطالب القوي السياسية التركية بضرورة الوقوف ضد هذا الانقلاب، مؤكدًا أن إسطنبول أو أنقرة قد تكونان التاليتان في مخطط الانقلاب على الديمقراطية. 

كما علق النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، محمد بيكار أوغلو بأن القرار لا يعني فقط إلغاء الديمقراطية، ولكن أيضًا مطالبة الناس بالتخلي عن الأمل في ممارسة السياسة المشروعة. 

الكلمات المفتاحية

"