رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

السجن والجلد.. نظام خامنئي يخشى ثورة الشارع الإيراني

الخميس 22/أغسطس/2019 - 06:23 م
المرجع
علي رجب
طباعة

 في محاولة لخمد جمر الثورة المشتعلة، يمارس النظام الإيراني أساليب وحشية لترهيب المعارضين من النشطاء والمواطنين عبر عقوبات «السجن والجلد».

 

وشهدت إيران خلال الأسابيع الماضية، صدور عشرات الأحكام بالسجن والجلد، ضد نشطاء، وأصدرت محكمة إيرانية حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات بحق الموظفة السابقة المجلس الثقافي البريطاني بطهران، أرس أميري.

 


كما أصدر القضاء الإيراني حكمًا بالسجن لمدة 8 أشهر، إضافة إلى 10 جلدات، بحق الأمين العام لنقابة المعلمين في طهران، محمد تقي فلاحي، بتهمة المشاركة في التجمع الاحتجاجي في يوم المعلم في الثاني من مايو الماضي.

يذكر أن المعلمين تجمعوا في 2 مايو الماضي، بمناسبة يوم المعلم الوطني، بعدة مدن ونظموا تجمعًا في طهران، أمام مبنى البرلمان الإيراني، فيما تم اعتقال عدد منهم.


نسرين جوادي
نسرين جوادي
وأصدرت السلطات الإيرانية، حكمًا بالسجن 6 سنوات و74 جلدة للناشطة العمالية «نسرين جوادي» وكذلك الحرمان من استخدام الهاتف الذكي، وحظر العضوية في الأحزاب والهيئات السياسية والاجتماعية، على  أثر مشاركتها في تجمع يوم العمال، أول مايو الماضي، وفقًا لما ذكره الناشط العمالي جمال عاملي.

وقررت محكمة إيرانية في مارس الماضي، بالحكم على المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان «نسرين سوتوده» بالسجن 38 عامًا و148 جلدة، بتهمة التآمر على النظام وسنتين لإهانة المرشد الأعلى علي خامنئي.
السجن والجلد.. نظام
كما أصدرت محكمة جنايات إيلام جنوب غربي إيران، حكمًا ضد 15 عاملًا «أفشار رشيدي، وأنور رشيدي، وصادق رستمي، ونادر خاكي، وميلاد دوستي، ومحمد قيطاسي، وصادق كاكاخاني، وتوحيد قيطاسي، وسعيد قيطاسي، وأمين اركوازي، وحجت إسماعيلي، وعباس مظفري، وعلي كاكاخاني، ومحمد حيدري، وعلي أعظمي» بـ9 سنوات سجنًا و1100 جلدة  شاركوا في تجمع احتجاجي في أبريل.

كذلك لا يزال عدد من العمال والنشطاء العماليين والنقابيين محتجزين على ذمة قضايا شكلتها لهم السلطات على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات العمالية المتوالية على سوء الأحوال الوظيفية للعمال، وتأخر رواتبهم وعدم توفير شبكة من الأمان الوظيفي اجتماعيًا وصحيًا.

ومازال مصير النشطاء «رهام یکانه، وفرید لطف آبادي، وهیراد بیربداقي» مجهولاً، بعد نحو ثلاثة أسابيع على توقيفهم، وحتى الآن لم تتوفر أي معلومات أو أخبار عن أوضاعهم القانونية أو الصحية.

يذكر أن قوات تابعة للشرطة الإيرانية ألقت القبض على رهام یکانه، وفرید لطف آبادي، وهیراد بیربداقي، يوم 3 أغسطس المنصرم، حيث حضروا أمام محكمة الثورة في طهران، مع أسر العمال المعتقلين.

كذلك يواجه عدد من النشطاء الموت البطيء واغتيال الإهمال من قبل نظام الملالي، حيث دخل خمسة من نشطاء البيئة المعتقلين في سجن إيفين بطهران، منذ بداية أغسطس الجاري، إضرابًا عن الطعام، احتجاجًا على احتجازهم المؤقت لأكثر من 18 شهرًا.

يذكر أن هومن جوكار، وسبيده كاشاني، ونيلوفر بياني، كانوا قد بدأوا إضرابهم عن الطعام، منذ السبت الماضي، وانضم إليهم، أمير حسين خالقي، وطاهر قديريان، احتجاجًا على ما وصفوه بـ«البرزخ الحقوقي»، حيث يتم الاستمرار في اعتقالهم المؤقت منذ أكثر من 600 يوم.

كما أعربت فضة اناري، والدة الناشط البيئي المعتقل طاهر قديريان، الثلاثاء 20 أغسطس 2019، عن قلقها بشأن حالة ابنها الصحية، وتعرضه للموت واغتيال الإهمال، قائلة: «لقد فقدت أعصاب بصره وظيفتها منذ 19 شهرًا، ویقول إنه یكاد لا یستطيع أن یبصر شیئًا».

وأضافت السيدة أناري، وفقًا لوکالة «إنصاف نیوز»: «طاهر الآن مريض للغاية بسبب قصور الغدة الدرقية، وقد منعوا عنه الدواء منذ شهرين، وتم إبلاغه بأنهم سیأخدونه لإجراء تحالیل في الأول من سبتمبر ومن ثم سيعطونه الدواء. وهو یعاني حالیًا، علی ما یبدو، من قصور في الغدة الدرقیة».

يشار إلى أن طاهر قديريان، وسام رجبى، وأمير حسين خالقي، ونيلوفر بياني، وسبيدة كاشاني، وهومان جوكار، ومراد طاهباز؛ یقبعون في السجن منذ عام ونصف العام. وقد أدين هؤلاء النشطاء في مجال البيئة بالتجسس.

ليس النشطاء وحدهم الذين يتعرضون للسجن والجلد، فقد كان الفنانون في إيران، جزءًا من قمع الملالي حيث حُكم على المغني الكردي «بيمان ميرزازاده» في يوليو الماضي بالسجن لمدة عامين و100 جلدة بعد إدانته بتهمة إهانة المقدسات الإسلامية وبتهمة «نشر الدعاية ضد النظام» من خلال إنشاد الأغاني لدعم جماعات المعارضة.

وعلى صعيد قمع المرأة الإيرانية، أصدرت محكمة إيرانية في مارس الماضي أحكاما بالسجن لمدة 33 عامًا وستة أشهر و148 جلدة، على المحامية الحقوقية الإيرانية البارزة، والمدافعة عن حقوق المرأة،« نسرين ستوده» بسبب أنشطتها في مجال حقوق الإنسان.

كذلك حكمت محكمة الثورة في طهران، في يوليو الماضي، على « مجکان کشاورز، ویاسمين آریاني، ومنیرة عربشاهي»، بالسجن لما مجموعه 55 عامًا وستة أشهر.

ومن بين التهم الموجهة ضد هؤلاء النسوة الثلاث في لائحة الاتهام: «تشجيع وتوفير أسباب الفساد والدعارة، والتجمع والتواطؤ للإضرار بأمن البلاد، والدعاية ضد النظام».

من جانبه قال الخبير في الشؤون الايرانية، الدكتور محمد بناية: إن النظام الإيراني يحاول إرسال رسائل قوية وحاسمة لكل النشطاء وقادة الحراك داخل إيران، أن السجن والموت ينتظر الجميع في حالة الثورة ضد النظام.

وأضاف بناية لـ«المرجع» أن سلطات المرشد، تواجه ثورة الشارع الإيراني عبر اعتقالات القيادات والنشطاء، في محاولة منها لإخماد أي ثورة مندلعة في ظل ارتفاع حالة الغضب من جميع مكونات وطبقات الشعب الإيراني، من هذا النظام.

وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية، أن السجن والجلد والقتل والاغتيالات لن تمنع الحراك والثورة داخل الشارع الإيراني، وقد تعجل تلك التصرفات بسقوط النظام كما حدث في أواخر أيام نظام الشاه محمد رضا بهلوي.

 

 

 

 

 

 

"