رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

التنصل من «داعش».. حيلة المقاتلين الأجانب للعودة إلى أوروبا

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 10:33 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

يطرح إرهابيو«داعش» المحتجزون لدى قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، فكرة تخليهم عن العمل الإرهابي ومعتقدات التطرف، كما تدفع النساء بأنهن لم يشاركن في العمليات الإرهابية التي شنها التنظيم وقت تمركزه وسيطرته على أجزاء في سوريا والعراق، كحيلة ووسيلة لإقناع بلدانهن الأصلية بقبول عودتهن إليها.

التنصل من «داعش»..

هذا التنصل من أفكار التنظيم أعاده مرة أخرى «الجهادي جاك»، الذي جردته بريطانيا من الجنسية لاتهامه بالانضمام لتنظيم إرهابي، فيما يريد هو أن يعود إليها أو إلى كندا التي يحمل جنسيتها أيضًا، فقال إنه يريد إطلاق سراحه من السجن للانضمام إلى الحرب ضد التطرف الإسلامي.

 

وقال لقناة «سكاي نيوز»: "أنا صادق عندما أقول إنني أريد إحداث تغيير..أريد أن أعوض العالم الذي فعلته ضده".

 

سافر "جاك ليتس" إلى سوريا عام 2014، ويبلغ الآن 24 عامًا ومعروف باسم "جهاد جاك" لكنه الآن يريد إقناع الآخرين بعدم إغراء الانضمام إلى الجماعات الإرهابية المتطرفة.

 

وقال: "إذا كان بإمكاني فعل شيء لمساعدتهم على عدم ارتكاب نفس الخطأ الذي قمت به، فأنا أحب أن أفعل ذلك، وأعتقد أنه سيكون رائعًا".

 

وقد تم اعتقال " ليتس" وهو يحاول الفرار إلى تركيا، مدعيًا أنه هجر الجماعة الإرهابية لأنه قرر أنها ليست إسلامية، بل يقول إن انضمامه للتنظيم جاء بطريق الخطأ ووصفه بأنه «المافيا» ومجموعة سيئة للغاية من الناس ظنًا منهم أنهم مسلمون.

 

وقال: «لو كنت تعلمت الإسلام بشكل صحيح، ولو فهمت لكنت علمت أن هؤلاء كانوا مجموعة سيئة للغاية من الناس. لما كنت في الوضع الذي أنا فيه».

 

وإعادة المواطنين الذين انخرطوا في التنظيم الإرهابي إلى بلادهم الأصلية، إشكالية كبيرة ذات بعدين؛ أولهما أمني يتعلق بالدول الأوروبية التي تخشى من الإرهابيين السابقين ومدى صدق نواياهم بأنهم تخلوا عن التطرف، أما البعد الثاني فهو أمن العالم بحسب ما تصفه قوات الأكراد، وسط مخاطر من انفجار موجة إرهابية جديدة من مخيمات محتجزي «داعش» إذا طال وجودهم دون إحكام السيطرة.

 

وتقول الدكتورة كاثرين براون، الباحثة والمحاضرة في الدراسات الإسلامية، في دراسة بعنوان «عودة المقاتلين الأجانب - ما هي المسؤوليات الأخلاقية والعملية؟» إن هناك تحديات في خيار إعادة المقاتلين الأجانب بسبب وجود أسئلة حول الأدلة الكافية والولاية القضائية والغموض حول وضع العائدين.

 

وأوضحت في الدراسة التي نشرتها جامعة برمنجهام، عبر موقعها الإلكتروني، أن هناك غموضًا فيما إذا كان أولئك الذين سافروا يعتبرون «مقاتلين إرهابيين أجانب» وفقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2178، فقد يكون البعض مضطرًا للسفر (غالبًا زوجات وأطفال)، وربما كان آخرون قد ساندوا «داعش» من خلال وسائل لا ترتبط بالعنف، بينما يبدو أن آخرين شاركوا في أعمال مروعة.

 

وأشارت إلى أنه لابد من اتباع نهج لكل حالة على حدة لتحديد الاستجابات التناسبية وملاءمة التحقيقات الجنائية، ويجب أن تحدد هذه الأمور الشرطة والمحاكم وليس السياسيون أو وسائل الإعلام.

 

وتقول الباحثة، إنه بعد أن تثبت المحاكم الإجراء المناسب الذي يجب اتخاذه هناك ضرورة لإعادة الإدماج، وتعد إعادة الدمج مهمة للحد من خطر التطرف على المدى الطويل- سواء بالنسبة للفرد أو للمجتمع الأوسع.

 

وتشير إلى أن هذا الخيار  يعالج جميع مكونات التطرف الثلاثة: الاعتقاد الشديد والانتماء الشديد والسلوك المتطرف.

 

وتضيف: «لا يمكننا القضاء على خطر السلوك الإرهابي بالكامل، لقد ثبت في مكان آخر أن الحفاظ على حقوق الإنسان وسيادة القانون لا يعوق قدرتنا على العمل بل يعززها، وهو ضروري للنجاح على المدى الطويل».

الكلمات المفتاحية

"