رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بالحماقة والعنتريَّة.. «نظام أردوغان» يسعى لإخفاء فشله في الشمال السوري

الثلاثاء 20/أغسطس/2019 - 11:32 م
أردوغان
أردوغان
محمد عبد الغفار
طباعة

تنامت أطماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في توسيع نطاق حكمه الجغرافي، فبحث عن احتلال الشمال السوري، مُتخذًا في سبيل ذلك ترديد أكاذيب متعددة، تارة لتأمين الحدود التركية من التنظيمات الإرهابية التي زرعها نظامه داخل سوريا، وتارة بهدف التخلص من الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي تنتشر في المنطقة.

 

إلا أن نجاح النظام السوري في إعادة ترتيب صفوفه، وقدرة قوات الجيش السوري الوطنى بالتعاون مع قوات الجيش الروسي الموجودة بطلب من الحكومة السورية على صد التنظيمات الإرهابية، كلها عوامل ساهمت في بطء تنفيذ «أردوغان» لأفكاره الشيطانية في الشمال السوري.

بالحماقة والعنتريَّة..

اللهجة العنترية

حاولت تركيا التقدم عسكريًّا في الشمال السوري أكثر من مرة، من خلال إنشاء نقاط مراقبة، تهدف علنًا إلى تأمين طرق المساعدات إلى المدنيين، ولكنها سرًّا تعد شكلًا من أشكال الاحتلال التركي لسوريا.

 

وكانت آخر المحاولات، الاثنين 19 أغسطس، إذ تقدم رتل عسكري تركي باتجاه مدينة «خان شيخون» السورية، التي تضم ميليشيات إرهابية مدعومة من النظام التركي، بهدف مساعدتهم على خلفية تقدم قوات الجيش السوري الوطنى باتجاه المدينة الاستراتيجية، التي تعد معبرًا مهمًا إلى منطقة خفض التصعيد في إدلب.

 

وواجه الرتل العسكري التركي قصفًا جويًّا سوريًّا ــ روسيا على طريق «أوتوستراد دمشق»، بالقرب من مدينة «معرة النعمان» الواقعة في «ريف إدلب»، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وجرح 12 آخرين، وتدمير ذخائر وأسلحة كانت بحوزة القوات التركية، وهذا هو الهجوم السوري الثالث خلال الشهرين الماضيين لنقاط المراقبة التركية في الشمال، البالغ عددها 12 نقطة.

 

ولم تجد الدولة التركية سوى التصريحات العنترية لتغطية هزيمتها العسكرية، إذ خرج وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، في تصريحات صحفية لوكالة «رويترز»، الثلاثاء 20 أغسطس، قائلًا: «على نظام الأسد ألا يلعب بالنار، سنفعل ما يلزم لضمان سلامة جنودنا».

 

وأكد أن بلاده لا تنوي نقل النقاط العسكرية في شمال سوريا إلى منطقة أخرى، ولكنها سوف تواصل مهامها، مؤكدًا أنها ستجري اتصالات مع الدولة الروسية، بعد الهجوم العسكري على الرتل التركي.

 

وهو ما أشارت إليه وزارة الدفاع التركية، التي عبرت عن انزعاجها من الضربة الجوية الروسية، مؤكدة أنها أبلغت موسكو بتحركات جنودها، محملة النظام السوري مسؤولية ما حدث في الغارة، واعتبرته انتهاكًا لعلاقاتها مع روسيا، وادعت أن الرتل العسكري كان يهدف إلى إبقاء طريق الإمدادات مفتوحة، وتأمين مواقع المراقبة وحماية المدنيين، خصوصًا في محافظة إدلب.

بالحماقة والعنتريَّة..

خان شيخون.. كلمة السر

يسعى الجيش السوري الوطنى بالتعاون مع الجيش الروسي إلى السيطرة التامة على «خان شيخون»، والتي تعد ذات أهمية استراتيجية كبرى في طريق الدولة السورية لإعادة السيطرة على إدلب، والتي تتحصن بها الفصائل الإرهابية.

 

ووفقًا لوسائل إعلام سورية، الثلاثاء 20 أغسطس 2019، فقد نجح الجيش السوري في الدخول إلى أطراف مدينة خان شيخون، وهو ما اعترفت به هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقًا» عندما أكدت أنها ما زالت تسيطر على بعض البلدات في المنطقة المحيطة بمحافظة حماة.

 

وخرجت مدينة «خان شيخون» من سيطرة الجيش السوري في عام 2014، وتعد البوابة الرئيسية المؤدية إلى ريف إدلب الجنوبي، وتصل بين حلب وحماة وجنوب سوريا بصورة عامة، وتعد البلدة بوابة السيطرة على منطقة معرة النعمان، وبسقوطها في قبضة الجيش يعني إحكام السيطرة على الطرق الأساسية على إدلب، وهو ما يسعى النظام التركي إلى منعه، إذ أنفق نظام أردوغان بسخاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا، بهدف السماح له فيما بعد بالتوسع في داخل الأراضي السورية، وهو ما أصبح بعيد المنال في الوقت الراهن، لذا تسعى أنقرة إلى الحفاظ على أي مكاسب لها في الداخل السوري.

 

ويقول الجنرال تركي الحسن، الخبير العسكري السوري، فى تصريحات صحفية: إنه لا توجد أي أهمية لنقاط المراقبة في الشمال السوري، والتي تمت بموجب اتفاق سوتشي، على الرغم من أنها النقطة الوحيدة التي تم تنفيذها في الاتفاق، حيث لم يتم تنفيذ بنود أخرى مثل وقف إطلاق النيران وتسليم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة الواقعة في يد الميليشيا المسلحة، وفتح الطرق الدولية.

ويرى أن هناك ارتباطًا بين أزمة إدلب وما يحدث في شرق الفرات، خصوصًا على جانب العلاقات التركية ـــ الأمريكية، مضيفًا أن النظام التركي برئاسة «أردوغان» يريد أن يخرج من الأزمات السياسية الداخلية الطاحنة في أنقرة، وذلك عن طريق تصدير الأزمات الخارجية، من خلال القيام بعملية عسكرية في الخارج، تهدف إلى اصطفاف المواطنين خلفه في الظروف الصعبة.

الكلمات المفتاحية

"