رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

لحماية مصالحها في العراق.. إيران تدرس تزويد «الحشد» بأحدث صواريخها

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 02:06 م
المرجع
علي رجب
طباعة

في تطور عسكري استراتيجي، نقل الحرس الثوري منظومات الدفاع الجوي الصاروخية البعيدة المدى «باور 373»، التي تعد نسختها المحلية من S300 الروسية المتطورة، ومنظومة «خرداد 3»، التي أسقطت الطائرة الأمريكية المسيرة فوق مضيق هرمزن إلى الحدود العراقية، وذلك بعد استهداف طائرات مسيرة مجهولة القواعد العسكرية ومقرات الحشد الشعبي العراقي.


منظومة صواريخ للحشد

نقل منظومات الصورايخ أيضا رافقه عرض إيراني بتزويد ميليشيات الحشد الشعبي لمنظومات الدفاع الجوي الإيرانية؛ لمواجهة التهديدات العسكرية التي تستهدف مقرات ومعسكرات الميليشيات الشيعية الموالية في إيران، في محاول لدعم الحشد عسكريًّا وإحداث تفوق عسكري على حساب الجيش العراقي الذي تخشى إيران من نواياه تجاه مصالحها في العراق .

وقال مصدر في «الحرس الثوري»، لـ«الجريدة» الكويتية: إننا نقلنا إلى الحدود العراقية منظومات جاهزة للتسليم الفوري، إذ طلب الحشد الشعبي منا تزويده بأنظمة رادار إنذار مبكر ودفاعات جوية من نوع خرداد 3، بعد ضربات الطائرات الإسرائيلية الأخيرة، انطلاقًا من قواعد أمريكية، مضيفًا: لكننا عرضنا على الجانب العراقي أن نقوم ببيعه أنظمة الرادار، بشرط أن يقوم رجاله المؤتمنين من ضباط الجيش بتشغيلها هناك.

ووفقًا للحرس الثوري، فإن المنظومات التي قامت إيران بتركيبها على الحدود تستطيع أن ترصد الأهداف في نطاق 400 كلم، مؤكدًا أنه طلب الإذن منذ أسبوع تقريبًا؛ لضرب الأهداف فوق الأراضي العراقية من داخل إيران، إلا أنه إلى الآن لم يتلقَّ أوامر من القيادة العامة.

وذكر أنه «بسبب الهجمات الأخيرة على مخازن الأسلحة التابعة للحشد الشعبي، فإنه قام بنقل معظم أسلحته من الأماكن المعروفة إلى أخرى»، مشيرًا إلى أن «الحرس الثوري فتح مخازن أسلحته في كردستان وخوزستان، وأعاد تزويده بالعتاد الذي تم تدميره، على الفور؛ كي لا يواجه نقصًا في الأسلحة إذا نشبت معركة واضطر للدخول في أي مواجهة.

لحماية مصالحها في
طبيعة الحشد الشعبي

ويضم الحشد الشعبي عشرات الفصائل والجماعات الشيعية، ويقدر البعض عدده بأكثر من مائة ألف من الشيعة، وهناك 3 جماعات كبيرة؛ «منظمة بدر» بقيادة هادي العامري، و«كتائب حزب الله» بقيادة أبو مهدي مهنس، تلك الخاضعة في إدارتها للجانب العراقي بدرجة كبيرة، مع وجود رعايا إيرانيين بين صفوفها من الذين يعتبرون أنفسهم جزءًا لا يتجزأ من «الثورة الإسلامية العالمية» التي يقودها ملالي طهران، واثنتين من الجماعات الأخرى، «عصائب أهل الحق» و«حزب الله النجباء»، وهما من الجماعات وثيقة الصلة بالسلطة في طهران، لدرجة لا يمكن اعتبارهما من الوحدات العراقية المستقلة.


ولم يُخف قادة في الحشد قاتلوا مع إيران في حربها للعراق ولاءهم لإيران، ودفاعهم عن الثورة الإيرانية، وقتالهم تحت رايتها، وأعلنوا ذلك في تصريحات سابقة، وهو ما يؤكد قوة التدخل الإيراني في العراق.


ذلك التدخل يؤكده قائد قوات التحالف الدولي في العراق، الجنرال ستيفن تاونسند، الذي قال لصحيفة «الديلي بيست»، مطلع العام الحالي: إن إيران تقدم التدريب والمشورة، وأيضًا السلاح الثقيل والمعدات العسكرية، لفصائل ضمن «الحشد الشعبي».


إيران في العراق.. رسائل ومصالح

من جانبه يرى الخبير في الشؤون الايرانية، الدكتور محمد بناية، أن إيران لديها العديد من الأهداف والرسائل بنقل منظومات الدفاع الجدي إلى الحدود العراقية.


وأضاف بناية، لـ«المرجع»، أن أول الأهداف هي تأمين الحدود العراقية الإيرانية من أي اختراق لطائرات مسيرة أجنبية تستهدف التجسس على مصالح إيران داخل العراق.


الهدف الثاني من وجهة نظر بناية، أن إيران تؤكد على حماية حلفائها في العراق وفي مقدمتهم الحشد الشعبي، والفصائل المسلحة الموالية لها في بلاد الرافدين.


أما عن الرسائل الإ|يرانية فيقول بناية: إن اول هذه الرسائل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بأن الدفاع الجوي الإيراني قادر على استهداف المصالح الأمريكية داخل العراق وفي المنطقة، وكذلك استهداف إسرائيل، بصواريخ البالستية طويلة المدى.


وتابع بناية، أن الرسالة الثانية فهي إلى الأكراد والقوى العراقية المعادية لإيران بانها مستهدفة من قبل الحرس الثوري، في حالة محاولة استهداف إيران.

"