رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«بوكوحرام».. سرطان الإرهاب في الجسد النيجيري

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 03:43 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يعود تاريخ تأسيس جماعة بوكوحرام إلى عام 1995، وهو العام ذاته الذي أنشأ فيه الإرهابي أبوبكر لاوان جماعة تُعرف بـ«أهل السنة والهجرة» أو جماعة الشباب أو منظمة الشباب المسلم في منطقة مادوجيري بولاية بورنو «تقع في شمال شرق نيجيريا»، وانضم إليها وشكلها في الأصل مجموعة من الطلاب النيجيريين المتسربين من المدارس.

وعرفت الجماعة في بدايتها كجماعة دعوية إلى أن تولى محمد يوسف قيادتها عام 2002، وخلال السنوات الأولى من تولي يوسف القيادة، شهدت الجماعة تغيير اسمها أكثر من مرة مثل: حركة طالبان النيجيرية و المهاجرون واليوسفية و جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد.

وفي نهاية المطاف استقر قياديوها على اسم «بوكوحرام»، الذي يعني: «التعليم الغربي حرام»، بلغة الهوسا المحلية؛ بسبب عدائها للغرب والتعليم الغربي.

وقالت المحطة الالمانية «دويتشه فيله» فى تقرير لها، كتبه مواطن نيجيري محمد الأمين من مدينة ميدوجوري الواقعة فى شمال شرق نيجيريا، بعنوان بوكوحرام 10 سنوات من التطرف والإرهاب ضد البلاد.

وأكد التقرير، أن وفاة مؤسس بوكوحرام قبل 10 سنوات نقطة تحول بالنسبة لنيجيريا؛ حيث انتقلت الجماعة من كونها طائفة إسلامية إلى منظمة إرهابية، وفي أثناء ذلك فقدت بعض الدعم الذي حصلت عليه من قبل الشعب النيجيري.
«بوكوحرام».. سرطان
أصول بوكوحرام
كانت بوكو حرام بدأت قبل 10 اعوام، في مايدوجوري، عاصمة ولاية بورنو، بعد عودة نيجيريا إلى الحكم الديمقراطي في عام 1999 ، كان السكان يأملون في توزيع أكثر عدلًا للثروة ووضع حد للفساد المتفشي، وفي هذه المرحلة ظهر واعظ شاب يدعى محمد يوسف، الذي دعا إلى تطبيق ما أسماه الشريعة الإسلامية، معلنًا أن التعليم الغربي هو خطيئة، وأنشأ استياء الناس تربة خصبة لهذا الواعظ وتأكيداته الجذرية، رغم أنه قال في البداية: إنه يعارض استخدام العنف، وبمرور الوقت أصبحت جماعة محمد يوسف تحظى بشعبية كبيرة، ولا سيما في ولايات بورنو، أداماوا ويوبي الشمالية الشرقية، وفي أوائل عام 2009، كانت المواجهات مع الأجهزة الأمنية خلال المظاهرات في جميع المدن الرئيسية حدثًا يوميًا، وأصبح يوسف تهديدًا متزايدًا للدولة النيجيرية.

تصفية المؤسس 
في نهاية يوليو 2009 ، تظاهر انصار بوكوحرام، وحظرت الحكومة المظاهرة فاندلعت أعمال شغب في مدينة بوتشي ، وانتشرت في يوبي وبورنو ومناطق أخرى، واستمرت الاشتباكات عدة أيام ، وتوفي 300 شخص على الأقل في ميدوجوري وحدها.

وردت الحكومة النيجيرية بعملية شرطة واسعة النطاق، وقُبض على عدد كبير من الأشخاص، بمن فيهم زعيم الجماعة المسلحة محمد يوسف، وفقًا لمتحدث باسم الشرطة، فقد قُتل بالرصاص في 30 يوليو 2009 أثناء محاولته الهرب، وورد أن بعضًا من أعضاء الجماعة، قد لقوا مصرعهم بأيدي الشرطة.

بحلول هذا الوقت، كان يوسف قد عين بالفعل خليفته أبوبكر شكاو، تحت حكم شكاو، شن بوكوحرام «حرب مقدسة» بلا رحمة ضد الدولة النيجيرية، ودخل إرهابها بعدًا جديدًا؛ حيث نفذت العديد من الهجمات الانتحارية، بما في ذلك واحدة على مقر الشرطة في العاصمة أبوجا.

إن هجمات بوكوحرام المتزايدة الوحشية، والتي غالبًا ما تستهدف المدنيين الآن، تنشر الخوف والإرهاب في المنطقة، على مدى عشر سنوات، قُتل حوالي 32000 شخص وتشرد الملايين من ديارهم.
«بوكوحرام».. سرطان
دوامة العنف
اتهم العديد من السكان المدنيين الحكومة والجيش بعدم القدرة على ضمان أمن شعبهم، وفي عام 2013، قررت مجموعة من الشباب من ميدوجوري أن يأخذوا الأمور بأيديهم ويبدأون في حماية السكان

وقاموا بتشكيل مجموعة أهلية تدعى «فرقة العمل المدنية المشتركة» أو CJTF أو جماعة الإنقاذ؛ بهدف طرد المسلحين المنتمين لجماعة بوكوحرام، هؤلاء الشباب لم يسلحوا أنفسهم بالسلاح فحسب، بل وأيضًا بالخناجر والسواطير والعصي والقضبان الحديدية.

يقدر الآن أن المجموعة تضم أكثر من 26000 عضو، منهم 1800 حصلوا على راتب شهري قدره حوالي 50 دولارًا، وقُتل حوالي 600 عضو في فرقة العمل المشتركة، ومع ذلك، فقد نجحت إلى حد كبير في طرد بوكوحرام من ميدوجوري وغيرها من المدن الكبيرة.
"