رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الرابطة الإسلامية الفرنسية».. رؤية جديدة لمواجهة الفكر المتطرف

الثلاثاء 20/أغسطس/2019 - 08:01 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة
دُشنت مؤخرًا في فرنسا مؤسسة جديدة تحمل اسم «الرابطة الإسلامية ــ الفرنسية»، وتهدف إلى مواجهة جماعات الإسلام السياسي والأفكار المتطرفة التي تنشرها داخل البلاد.


«الرابطة الإسلامية
أطلق «الرابطة»، المصرفي الفرنسي، حكيم القروي، الصديق المقرب من الرئيس إيمانويل ماكرون، الذى قال  إن هدفها توحيد المسلمين فى فرنسا بعد فشل هيئات إسلامية أخرى يفترض أنها تحارب التطرف، كما تسعى الرابطة إلى جمع الأموال من خلال رسوم صغيرة على المشتريات الحلال، ومن خلال تنظيم سفر الحجاج الفرنسيين.

يأتى ذلك فيما ذكرت صحيفة «ذاناشيونال» الإماراتية الصادرة بالإنجليزية: إن «القروى» يسعى لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة في خريف هذا العام؛ لطلب المساعدة في نشر القيم المعتدلة للإسلام في فرنسا، فضلًا عن مساهمة الإمارات في مواجهة الأفكار المتطرفة. 

ويسعى «القروي» من خلال الرابطة إلى فضح مخططات جماعة الإخوان وحركات التطرف الأخرى، وسيقدم خلال زيارته للإمارات دراسة للمسؤولين هناك مؤلفة من 700 صفحة، بعنوان «مصنع الإسلاميين»، نشرتها العام الماضي 2018 مؤسسة الفكر ومقرها باريس، وتفضح هذه الدراسة الدور المشبوه لجماعة الإخوان في فرنسا.


«الرابطة الإسلامية
في مواجهة «الإخوان»

وبحسب تقارير إعلامية فإن الجمعيات الإسلامية المرتبطة بعناصر جماعة الإخوان، هي التي توفر الأئمة والخطباء في أغلب المساجد فى فرنسا، لذلك يقدر «القروي» أن فرنسا تحتاج نحو 1000 داعية وإمام يكرس وقته بالكامل لمهنته، قائلًا إن أغلب الموجودين حاليًّا غير حاصلين على شهادات في العلوم الدينية؛ وقليل منهم فقط حاصل على شهادات في العلوم الدينية.

وأسست «الرابطة الإسلامية الفرنسية» جمعية لتدريب وتأهيل الأئمة؛ للمساهمة في تخريج دعاة معتدلين؛ لتغطية المساجد والمراكز الإسلامية الكبرى في البلاد، وتركز الجمعية في مناهجها على حرية الاعتقاد وتقديم خطاب ليبرالي.

وأكد القروي أن أعضاء مجلس إدارة الجمعية ليس لهم أي صلة قائمة بجماعة الإخوان في الفترة الحالية، موضحًا أنهم ملتزمون بالترويج للإسلام بما يتوافق مع طبيعة المجتمع الفرنسي، ومن ضمن أعضاء المجلس، الداعية طارق أوبرو، الذي تم ترشيحه ليكون الإمام الأول للمسلمين في فرنسا، والذى يحظى بشعبية كبيرة لدى المسلمين؛ لتفسيراته الليبرالية للإسلام ومعارضته القوية لجماعة الإخوان والحركات الأصولية الأخرى.

وفي عام 2016 أصدر تنظيم «داعش» الإرهابي فتوى ضد طارق أوبرو، داعيًّا إلى اغتياله باعتباره مرتدًا، خان رؤية الإرهابيين للإسلام، على حد تعبير تلك الفتوى.

«الرابطة الإسلامية
وحسب جريدة «لوموند» الفرنسية التي استطلعت نسبة المسلمين في فرنسا عام 2007، نجد أنّ هذه النسبة وصلت إلى ثلاثة بالمائة، فيما قدرت مؤسسة إيبسوس موري عام 2011 نسبة المسلمين بين 5-8 بالمائة من العدد الإجمالي لسكان فرنسا، وبحسب الدستور الفرنسي فيمنع عمل إحصائية سُكَّانية على حسب الدين أو العرق أو اللون، لأن هذا يُعتبر مخالفًا لحقوق الإنسان.

وكان رولاند لومباردي، الباحث المختص في المشاكل الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قد أكد خلال ندوة فكرية لمركز دراسات الشرق الأوسط «سيمو» بباريس أقيمت فى يونيو الماضي، إنه يجب أن تتحلى فرنسا بالشجاعة الكافية لمواجهة مخاطر الراديكالية الدينية.

وقال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، فى تقرير له صدر فى يوليو الماضي، إن إحصائيات المرصد الشهرية حول أعداد هجمات وضحايا ومصابى الإرهاب فى العالم تؤكد ما ورد فى التقرير السنوى لوكالة تطبيق القانون الأوروبية «يوروبول»، والذى ذكر أن فرنسا أكثر الدول الأوروبية التى تستهدفها العمليات الإرهابية.

وأوضحت «يوروبول» في تقريرها السنوي، أن فرنسا تعرضت لثلاث هجمات من مجموع العمليات الإرهابية السبعة التى استهدفت القارة الأوروبية العام الماضى.

وأضافت أن عدد ضحايا تلك العمليات بلغ 10 حالات من أصل 13 قتيلًا، فيما بلغ عدد المصابين 30 من مجموع 46 مصابًا فى القارة العجوز خلال العام الماضى.

فيما أكدت صحيفة «ذا إنڤستيجيتيڤ چورنال - تي آي چيه» الاستقصائية البريطانية فى تقرير لها عن نشاط الجماعات المتطرفة في فرنسا أن جماعة الإخوان تستخدم المنظمات غير الحكومية المعترف بها رسميًّا من قبل الحكومة الفرنسية كستار للترويج لتيار شديد الخطورة من الإسلام المتطرف داخل فرنسا.

ونشر معهد «مونيتن» في فرنسا تقريرًا في سبتمبر 2018، بعنوان «مصنع الراديكالية الإسلامية»، سلط خلاله الضوء على أن التيار السلفي وجماعة الإخوان والأتراك يمثلون الأضلاع الرئيسية في مثلث الفكر المتطرف، وأشار التقرير إلى أن الفكر السلفي وتنظيم الإخوان والأتراك لهم دور في تصاعد الراديكالية داخل أوروبا، وبشكل خاص فرنسا.
"