رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

نيروبي تدعو العالم لمساعدتها.. «الشباب» و«داعش» يحرقان كينيا

الإثنين 19/أغسطس/2019 - 06:26 م
الشباب وداعش يحرقان
"الشباب" و"داعش" يحرقان كينيا
أحمد عادل
طباعة
وسط حالة من الخوف والقلق المتزايد، للحكومة الكينية، من إرهاب حركة الشباب الصومالية، دعت كينيا المجتمع الدولي للاتحاد في الحرب على التنظيمات الإرهابية، وحثت على الإسراع بإدراج حركة الشباب الإرهابية في الصومال على قائمة المنظمات الإرهابية، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1267.

وفقًا لموقع الصومال الجديد، قدمت الحكومة الكينية مؤخرًا إلى مجلس الأمن الدولي طلبًا حول إدراج حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة في قائمة الإرهاب الدولية.







حركة الشباب في الصومال
حركة الشباب في الصومال
وينشط فى نيروبي عددًا من أبرز الجماعات الإرهابية، والتي تعمل على العبث بأمن واستقرار كينيا والصومال، والتي تئن من تطرف الجماعات العنيفة وزيادة فى ارتفاع خطورتها على أمن البلدين، ولعل أبرز تلك التنظيمات تأتي حركة الشباب فى المقدمة ويليها تنظيم داعش الإرهابي، وفيما يلي رصد لأهم عمليات إرهابية قام بها كل من الشباب وداعش كينيا:

عمليات « الشباب»
فى أغسطس 2019، هاجمت حركة الشباب بلدة كينية حدودية؛ ما أدي إلى تعطل خدمات الاتصالات في المنطقة القريبة من الحدود الصومالية، وفى يناير 2019، تعرضت كينيا إلى هجوم إرهابي كبير في أحد الفنادق الفاخرة بالعاصمة نيروبي، أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة آخرين بجروح خطيرة، وفى 8 يونيو 2013، ذبحت الحركة تسعة أشخاص بهجوم في قرية باندانجو وجيما مقاطعة لامو الساحلية، وفي 14 ديسمبر 2013 قُتِل نحو 67 شخصًا وجرح ما يقرب من 200 شخص في هجوم مُسلح على المجمع التجاري ويست غيت. 

ويوم 6 أكتوبر 2016، قتل ستة أشخاص في موقع للأشغال العامة بمقاطعة مانديرا شمال شرق كينيا، وفي يوم 5 يونيو2017، قتل ثلاثة ضباط شرطة في هجوم على بلدة «بندانجو» بمنطقة لامو الساحلية، وفي عام 2018 يوم 3 يناير، تم قتل خمسة أفراد من الشرطة الكينية في مقاطعة مانديرا شمال شرق كينيا.

وفي عام 2015، تعرضت كينيا إلى ثلات هجمات إرهابية على يد الشباب الصومالية، كانت أولى تلك الهجمات يوم 18 مارس وقتل نحو أربعة أشخاص في هجوم مسلح على بلدة «وجير» الواقعة على بعد 100 كيلومتر من الحدود الكينية الصومالية، وفي يوم 2 أبريل، قتلت الشباب ما يقرب من 148 طالبًا، وجرح نحو 79 في جامعة «موي» بمدينة «جاريسا»، ويوم 21 ديسمبر، قتل شرطي ومدني في هجوم مسلح على حافلة.

وفي  يونيو 2014، قتلت شباب المجاهدين نحو 49 شخصًا في بلدة أمبيكيتوني الواقعة قرب جزيرة لامو السياحية، وفي 19 يونيو 2019 قُتل نحو سبعة أشخاص في هجوم مسلح على حافلة، كما تعرضت كينيا للهجوم الثالث يوم 22 نوفمبر؛ حيث قتلت الشباب المجاهدين 28 شخصًا في هجوم مسلح على حافلة بشمال شرق كينيا.
 الشرطة الكينية
الشرطة الكينية
عمليات داعش 
أما عن وجود تنظيم داعش فى كينيا، فالعمليات الإرهابية التي ينفذها التنظيم في نيروبي، لم تكن كثيرة مثلما الحال في الصومال؛حيث في أكتوبر 2016، استهدف تنظيم داعش الإرهابي السفارة الأمريكية في ييروبي، أدى إلى مقتل رجل شرطي، وفي سبتمبر 2016، أعلن داعش  مسؤوليته عن هجوم في كينيا، نفذته ثلاث سيدات قتلن رميًا بالرصاص، بعد أن تسللن إلى مركز للشرطة في مومباسا، وحاولن إحراق المبنى.

ولكن على الجانب الآخر، يقظة رجل الشرطة الكينية، حالت دون انتشار الوجود الداعشي فى البلاد، على الرغم من انخراط الكينيين في داخل تنظيم داعش؛ حيث سعى الكينيون خلال الفترة الأخيرة للانضمام لـ«داعش»، وفي مارس 2018، انضم المشتبه فيه بالإرهاب الكيني، محمد شكري عبد الواحد، بنجاح إلى داعش في اليمن، وفي أكتوبر 2017، اعتقلت قوات الأمن السودانية ثلاثة من الكينيينـ، بزعم محاولتهم الانضمام إلى داعش في ليبيا، وفي أكتوبر 2016، ألقت السلطات الكينية القبض على طالبة في علم الأحياء الدقيقة أثناء محاولتها الانضمام إلى داعش.

كيف واجهت كينيا الإرهاب:
عملت الحكومة الكينية، على إجراء عدد من السياسات؛ من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف فى بلادها فعلى سبيل المثال، التدخل الكيني فى الصومال، والتي انخرطت فيه عن طريق قوات الإميصوم فى عام 2011، ودعمت ولاية جوبالاند في جنوب الصومال؛ لتكون قادرة على مواجهة تمدد حركة الشباب في جنوب الصومال وإبعادها عن الحدود الكينية.
الباحث محمد عزالدين
الباحث محمد عزالدين
مكافحة الإرهاب
في سبتمبر 2016، أطلقت كينيا استراتيجيتها لمكافحة التطرف والإرهاب، من خلال تجميع موارد الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص؛ من أجل دعم جهود مكافحة الإرهاب سواءً العسكرية أو غيرها.

وفي مارس 2017، شكلت نيروبي لجنة لقيادة جهود مكافحة التطرف والإرهاب، وتعمل اللجنة علي إنشاء تدابير وقائية وتأهيلية؛ لاستكمال الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب. 

وفي 2018، عملت اللجنة مع وزارة التربية والتعليم، إنشاء برامج مدرسية لمكافحة التطرف العنيف.

وعقدت كينيا عددًا من الاتفاقات مع الدول العالمية والإقليمية؛ من أجل  مكافحة الإرهاب، ففي 2014 أنشأت واشنطن مبادرة الحوكمة الأمنية، والتي تركز المبادرة على الإدارة والرقابة ودعم الأجهزة الأمنية.

كما أنها تتلقي معونة قدرها مليار دولار سنويًّا لتطوير الجهود الكينية في مكافحة الإرهاب؛ حيث يسعى الجزء العسكري من هذه المساعدات إلى تمكين كينيا من القيام بعمليات أكثر تطورًا في مكافحة التطرف في القرن الأفريقي. 

وفي يوليو 2015 ، دعمت واشنطن قوة الدفاع الكينية بما يقرب من 100 مليون دولار؛ لمكافحة حركة الشباب.

كما قام الجيش البريطاني بتدريب 1000 من ضباط الجيش والشرطة الكينية؛ من أجل التصدي لتمدد الحركة الإرهابية.

ضرورة المواجهة
وفى الإطار ذاته، يرى محمد عزالدين، الباحث في الشأن الإفريقي، أن تلك المخاوف ليست بالجديدة؛ نظرًا لارتفاع وتيرة إرهاب حركة شباب المجاهدين فى البلاد، والتي تسعى للتمدد في منطقة القرن الإفريقي.

وأكد عزالدين فى تصريح خاص للمرجع، أن عناصر شباب المجاهدين يقوموا باستغلال المنطقة الحدودية بين كينيا والصومال للوجود ومن ثم الانتشار، مشيرًا إلى أنه لابد من آلية مُحكمة للسيطرة على تلك المنطقة.

وأضاف الباحث في الشأن الإفريقي، أن تنظيم داعش الإرهابي ليس له وجود فعلي على أرض الواقع  في كينيا، موضحًا أن مركزه الأساس موجود في الصومال، ويقوم بعمليات أكثر فى الصومال.
"