رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الدب الروسي يتربع على موانئ إيران.. اتفاقية توازن القوى والحلفاء الجدد

الثلاثاء 20/أغسطس/2019 - 01:19 م
روسيا وموانئ إيران
روسيا وموانئ إيران
إسلام محمد
طباعة

تضاربت الأنباء حول أبعاد الدور الروسي الجديد في الموانئ الإيرانية والمميزات التي منحتها طهران لموسكو بعد زيارة مدير المنطقة الاقتصادية لميناء «آستاراخان» الروسي على بحر قزوين إلى ميناء «تشابهار» الإيراني على بحر عمان مؤخرًا.


 

ميناء تشابهار الإيراني
ميناء "تشابهار" الإيراني
أهمية الميناء
وقد نشرت وكالة فارس للأنباء الخميس الماضي، أن المدير التنفيذي للمنطقة الاقتصادية في آستاراخان، میلوشکین سرجي، زار «الإمكانيات والبنى التحية لمدينة تشابهار» وتحدث عن «أهمية ودور ميناء جابهار في ربط بحر قزوين بالمحيط الهندي».

وألمح سرجي إلى «أن لدى روسيا خطة للاستفادة من ميناء جابهار؛ لنقل البضائع إلى سائر الدول وخاصة في شبه القارة الهندية»،كاشفًا عن أن روسيا تنوي بناء ميناء خاص بها بميناء شهيد بهشتي في تشابهار.

وفي المقابل، أعلن بهروز آقايي، مدير عام الموانئ والإبحار في محافظة بلوشستان، أنه «لا توجد أي موانع للروس في ميناء جابهار».

اتفاق روسي إيراني.. الاستثناء الوحيد
وانتشرت تقاير إعلامية، تفيد بأن إيران بصدد توقيع اتفاقية مع روسيا، تمنحها السيادة على ميناءي تشابهار وبوشهر لمدة 50 عامًا؛لقاء 250 مليار دولار؛ ما استدعى نفيًا قاطعًا من عباس موسوي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، الذي أكد أن إيران تحترم سيادتها وسلامة أراضيها، وأن الأمر يدخل في باب التعاون الثنائي مع روسيا، وأن الخبر نُقل بطريقة «غير صحيحة ومغرضة» بحسب ما بثه «راديو زمانه» الإيراني

كما قال عضو لجنة الإسكان في البرلمان الإيراني، عليم يار محمدي: إن الهند مستمرة في الاستثمار في ميناء تشابهار، رغم الوجود الروسي المرتقب، مؤكدًا أن الدولتين سوف تلتزمان بالتزاماتهما.

وعلى هذا فقد جاء النفي الرسمي الإيراني؛ ليؤكد منح الروس حق الوجود العسكري في الميناءين، أيا كانت الصيغة التي ستحكم هذا الوجود، والتي ما زالت يلفها الغموض حتى الآن.

ويعدّ ميناء جابهار الواقع على المحيط الهندي والذي لا يبعد سوى نحو 100 كلم من الحدود الباكستانية، أكبر الموانئ الإيرانية غير الواقعة على مياه الخليج العربي.

وهذا الميناء هو الوحيد، الذي يحظى باستثناءات من العقوبات الاقتصادية، التي أعادت الولايات المتحدة فرضها أحاديًّا في نوفمبر الماضي على طهران.
محمد عبادي الباحث
محمد عبادي الباحث المختص بالشأن الإيراني
كفة متوازنة
من جانبه اعتبر محمد عبادي الباحث المختص بالشأن الإيراني، أن طهران منحت روسيا ميناء بوشهر وشابهار في سعيها لإيجاد حلفاء؛ لصد التهديدات البحرية الغربية المحتملة، فتمركز قوات روسية في المنطقة، قد يوفر لإيران حليفًا بحريًا في وقت هي أحوج ما تكون إليه.

وأضاف لـ«لمرجع»، أن استخدام موسكو لموانئ بندر بوشهر وشابهار الإيرانية كقواعد عسكرية متقدمة للسفن الحربية والغواصات النووية، سيوازن كفة الحلف البحري الأمريكي، الذي يجري تشكيله في المنطقة ضد ايران.

وتابع الباحث المختص بالشأن الإيراني، أنه مع تعرض إيران للعقوبات الأمريكية، فقد بدأت في الاعتماد على ميناء تشابهار؛ للمحافظة على استمرار تدفق السلع مع تشديد العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة، كما أن روسيا مستفيدة من الأمر، فهي كانت تطمح إلى موطىء قدم استراتيجي على سواحل بحر عُمان والمحيط الهندي أو المياه الدافئة بصورة عامة، وهو ما يبدو أنه في سبيله للتحقق.
"