رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مباحثات السلام في أفغانستان.. طالبان تخسر عناصرها وداعش يستفيد

السبت 17/أغسطس/2019 - 11:04 ص
المرجع
آية عز
طباعة

انشقاقات حادة تضرب صفوف حركة « طالبان» الأفغانية؛ ما جعل عددًا كبيرًا من عناصرها يتخلون عن حركتهم، وينضمون إلى داعش، في ظل حالة التنافس والصراع الدائم بين الحركة والتنظيم الإرهابيين، واستغل التنظيم أكثر من سبب، وأهمها مباحثات السلام الأمريكية التي تجريها طالبان مع أمريكا.

مباحثات السلام في

بداية الانشقاق

وقع أول انشقاق في الحركة في يوم الإثنين 2 نوفمبر 2015، عندما أعلنت الحركة أن زعماءها المعارضين لاختيار الملا «أختر منصور» زعيمًا لطالبان، شكلوا جماعتهم الخاصة، واختاروا الملا محمد رسول زعيمًا لهم.


وبعد تولي الملا منصور زعامة الحركة فعليًّا، شهدت طالبان اضطرابات وانقسامات كبيرة، إذ اعتبر قطاع كبير في الحركة تنصيب منصور غير شرعي.


وما عقد الأمور أكثر داخل الحركة، إعلان زعيم القاعدة أيمن الظواهري، تأييده للملا محمد أختر منصور، في تسجيل صوتي تم بثه عبر منصة إعلامية للقاعدة؛ وهو ما حدا بالمعارضين أن يتخذوا صف داعش المنافس للقاعدة، والذي يعزز وجوده في بعض المناطق الأفغانية.

مباحثات السلام في

أسباب أخرى

تأتي مباحثات السلام التي تجريها الحركة الأفغانية مع أمريكا، كسبب آخر لزيادة الانشقاق في صفوف الحركة، إذ قال سهراب قادري، عضو المجلس المحلي في إقليم ننجرهار: إن عددًا كبيرًا من عناصر طالبان يقاتلون في الوقت الحالي مع داعش في المعارك بهذا الأقليم، نكاية في مباحثات السلام الجارية الآن، فشباب الحركة يرفضون السلام ومفاوضاته، لذلك داعش هو الرابح الأكبر من هذه المباحثات، بحسب قادري.


ونتيجة الانقسامات داخل «طالبان»، توجهت أعداد كبيرة من عناصر الحركة إلى داعش، معتقدين أن الانقسامات نتيجة الصراع على السلطة، وهذا الأمر يشكك في نهج الحركة الفكري.


إضافة إلى ذلك اتهم داعش طالبان، بأنها حركة تعاني من التسيب في الدين، وتهدر الشريعة الإسلامية، وتقدم المصالح السياسية على الشريعة.


كما سادت شائعة بأن الملا محمد عمر، زعيم الحركة الأسبق، ما زال على قيد الحياة، ولم يُقتل كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، وكل هذه الأمور نشرت الفوضى والفتنة داخل صفوف الحركة.


إلى جانب ذلك سعى تنظيم داعش لاستقطاب العديد من العناصر الطالبية، عبر أساليب دعوية جديدة، إذ أنشأ إذاعات محلية، مثل: «إذاعة الخلافة» التي تبث باللغات العربية والبشتونية والفارسية، قبل أن ينهي عليها الطيران الأمريكي في هجمات في يوليو 2016.


كما بث التنظيم ترددات إذاعية جديدة من شرق أفغانستان وباكستان والمنطقة الحدودية بينهما، وبث عبرها تسجيلات مرئية ودروس فكرية باللغات المحلية؛ ما جعله ينجح في استقطاب الكثير من عناصر الحركة، ذلك بالإضافة إلى استخدام داعش لمواقع التواصل الاجتماعي التي ساعدته على تجنيد الكثير والكثير، بجانب المنشورات التي ينشرها متعمدًا أن يكتب فيها ما يشكك في عقيدة الحركة الأفغانية.

"