رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad
جواكيم فليوكاس
جواكيم فليوكاس

الاتحاد الأوروبي يهين نفسه ويدفع إتاوة 6 مليارات يورو لتركيا بين عامي 2017 و2020

الجمعة 16/أغسطس/2019 - 01:44 م
طباعة
بعد التحركات غير القانونية التي نفذتها تركيا في المياه الإقليمية القبرصية لاستكشاف آبار غاز جديدة، تم تخفيض مساعدات ما قبل الانضمام للاتحاد الأوروبي المقررة لأنقرة بما قيمته 146 مليون يورو، ولكن تم الإبقاء على إجمالي المساعدات التي تقدر قيمتها بعدة مليارات.

تحصل تركيا على هذه الأموال بصفتها مرشحًا رسميًّا لعضوية الاتحاد الأوروبي، وتهدف لمساعدتها في إرساء مبادئ دولة القانون.

لطالما اتسمت وسائل الإعلام الفرنسية بالتكتم بشأن حجم هذه المساعدات منذ منتصف العقد الأول من القرن العشرين حتى لا يتسبب الإعلان عنها في دعم الأصوات السيادية.

وأكد نيكولا ساركوزي خلال فترة رئاسته لحزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية (2004-2007) ثم لفرنسا، أنه غير موافق على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، لكنه أعلن أنه لا يعارض فتح الباب للمفاوضات.

وأعطت النائبة في البرلمان الأوروبي عن حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية، السيدة فرانسواز جروسيت، تعليماتها بالتصويت على اعتمادات ما قبل الانضمام المخصصة لتركيا خلال جلسة برلمانية في يوليو 2006، وبلغت قيمة هذه الاعتمادات 2.26 مليار يورو لفترة  2007- 2009، ثم زادت المساعدات لتصل إلى 3,937 مليار يورو لفترة 2010- 2012.

في الآونة الأخيرة، خصصت فرنسا 865.7 مليون يورو للتنمية الريفية في تركيا وفقًا لوزارة المالية، في الوقت الذي يعاني فيه صغار المزارعين الفرنسيين، وتساهم فرنسا بنسبة 16.4٪ في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وتقدر القيمة الإجمالية لما دفعته فرنسا لمساعدة تركيا بـ 787 مليون يورو في الفترة 2007-2013، منها 142 مليون يورو في مجال الزراعة.

دخلت المرحلة الثانية من مساعدات ما قبل الانضمام حيز التنفيذ عام 2014 وتنتهي عام 2020، وبعد ذلك، سيكون هناك مرحلة ثالثة من عام 2021 وحتى عام 2027.

وقد أعلنت المفوضية الأوروبية ذلك خلال مؤتمر صحفي 19 مارس 2019، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم الأموال لمساعدة الشركاء على الاستعداد لعضويتهم المستقبلية في الاتحاد الأوروبي، هؤلاء الشركاء هم ألبانيا ومقدونيا وصربيا والجبل الأسود وتركيا.

لا ينبغي الخلط بين مساعدات ما قبل الانضمام للاتحاد الأوروبي والمساعدات التي تفاوضت عليها بروكسل، لحث تركيا على ضم المهاجرين والتي تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات يورو.

يوم 27 مارس وقع جدل حاد في البرلمان الأوروبي حول المساعدات المخصصة لتركيا، واقترح النائب أرنود دانيان، إعادة تسمية هذه المساعدات وفصلها بوضوح عن مسألة توسع الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني الإبقاء عليها (تحت مسمى آخر).

عبر بعض السياسيين عن استيائهم من هذا الوضع، وهكذا، في عام 2016، قال نائب رئيس البوندستاغ الألماني، يوهانس سينغهامر: إن هذه المساعدات ليست إلا نكتة كبيرة، ويجب إلغاؤها، لكن لم يحدث شيء.

وقال ديوان المحاسبة الأوروبي: إنه يستحيل تقييم تأثير هذه المساعدات، لكن المفوضية الأوروبية قالت: «سنقوم بإعادة تقييم الوضع في تركيا بشكل دائم وإعادة تخصيص هذه الأموال إذا لزم الأمر وعند الضرورة» وأن دافع الضرائب الأوروبي مستمر في دفع الأموال دون أن يدري.

ولكن ما حجم هذه الأموال؟ لقد صرح أحد السياسيين، فرانسوا أسيلينو، في أبريل 2017، أنه تم منح 6 مليارات يورو لتركيا، أراد معدو برنامج Le vrai-faux de l'info الإذاعي التحقق من هذا الرقم، وفي حلقة بتاريخ 20 أبريل 2017، صرحت الصحفية جيرالدين ويسنر أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بقليل، وأنه تم بالفعل تحويل سبعة مليارات يورو لتركيا، وسيتم دفع ستة مليارات أخرى في الفترة من 2017 إلى 2020، منها ثلاثة مليارات لإدارة اللاجئين، والثلاثة الأخرى هي مساعدات ما قبل الانضمام، وأن المفوضية الأوروبية نفسها هي التي قدمت هذه الأرقام إلى الصحفية، وبالنسبة لفرنسا، فقد دفعت ما يقرب من مليار يورو.

كل هذا يتم بينما يواصل الرئيس أردوغان حبس مائة صحفي، وإغلاق وسائل الإعلام المعارضة، وتدمير المكتبات، ودعم الاقتتال في سوريا، واحتلال قبرص، بما أن أوروبا ضعيفة دبلوماسيًّا، فلماذا يوقف الرئيس التركي اندفاعه نحو الإسلاموية؟
"