يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

كازاخستان ولمستها الناعمة.. تأهيل داعشيات أوروبا بالدمج والنيات الحسنة

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 07:40 م
 داعشيات أوروبا
داعشيات أوروبا
أحمد عادل
طباعة

مازال العائدون من تنظيم داعش الإرهابي إلى أوطانهم، يمثلون تحديًا كبيرًا لتلك الدول، سواء كان هؤلاء العائدون رجالا أو نساء أو أطفالًا؛  حيث إن أغلبهم كان منخرطًا لدرجة التورط فى مناطق الصراع بسوريا والعراق.


 


الداعشيات
الداعشيات
برنامج كازاخستان.. النيات الحسنة

ففي كازاخستان، عاشت مجموعة من النساء الداعشيات  القادمات من سوريا والعراق، في فندق صغير بصحراء بغربي كازاخستان، وذلك فى إطار برنامج نفذته الدولة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

والمركز عبارة عن فندق صغير في صحراء غرب كازاخستان، ويدعي باسم مركز النيات الحسنة لإعادة التأهيل، أنشئ فى يناير 2019، ويزدحم بهؤلاء النسوة اللاتي تعتبرهن حكومات كثيرة مشتبه في أغلبهن بالإرهاب، وتسمح كازاخستان للرجال أيضاً بالعودة، رغم أنهم يواجهون احتمال الاعتقال الفوري وعقوبة السجن لـ10 سنوات، ولذلك لم يقبل العرض سوى عدد قليل منهم.

 

سياسة اللمسة الناعمة

وسلط تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأحد الماضي 11 أغسطس 2019، الضوء على تجربة كازاخستان في استقبال المرتبطين بتنظيم داعش بعد انهياره أمام ضربات التحالف الدولي في سوريا والعراق.

وأكد التقرير، أن الدولة اتبعت أسلوب اللمسة الناعمة في معالجة مسألة رعاياها الذين انضموا لداعش عوضًا عن زجهم بالسجن، وذلك بدلًا من اعتقالهن ومحاكمتهن تقوم السلطات بإعادة تأهيلهن في مركز يشرف عليه علماء نفسانيون، مخالفة بذلك سياسة الحذر التي تعتمدها الكثير من الدول سواء على المستوى الأوروبي أو الدولي التي رفضت استقبال رعاياها ممن انضموا للتنظيم الإرهابي.

 

وعقد التقرير عددًا من اللقاءات مع نساء داعش ولعل أبرزها، عايدة سارينا صاحبة الـ«25 عامًا»، والتي كانت تعتقد أنها ذاهبة لتركيا فى إجازة صغيرة، ولكنها وجدت نفسها فى سوريا، مشيرًة إلى أن تعرضت للخداع من قبل زوجها الداعشي.

وأكدت سارينا، أن الدولة تسعى لأن يريدوا معرفة ما إذا كنا خطيرات أم لا.

وأفادت سارينا بأن وجود شخص ما يسأل الآن عن شعورها، أمر مدهش للغاية، مضيفًة أن الأمر هنا كما لو أن أمك نسيت أن تستعيدك من روضة الأطفال، ثم تذكرت فجأة وعادت من أجلك. هكذا يعاملوننا.

 

وأطلقت كازاخستان في يناير الماضي، برنامجًا لمعالجة التطرف لدى نساء "داعش"، حيث يقول القائمون عليه إنه يعود بالنفع على النساء والمجتمع الذين سيرجعون للانضمام إليه مجددًا.

وبحسب  أرقام الصحيفة الأمريكية، أن تنظيم داعش الإرهابي جند نحو 40 ألف مسلح أجنبي من 80 دولة حول العالم، جلبوا معهم عائلتهم إلى سوريا والعراق، موضحًة أن نسبة كبيرة من هذه العائلات بعد انهيار التنظيم، محتجزة في معسكرات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، ويقدر عددهم بنحو 13 ألفًا.
هشام النجار الباحث
هشام النجار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية
دوافع الخوف

وفى تصريح خاص لـ«المرجع» يري هشام النجار، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الدولة الكازاخستانية تتبع أسلوب الخوف من عودة تلك العائدات من تنظيم داعش الإرهابي إلي تلك الأفكار المتطرفة.

 
وأكد «النجار» أن كازاخستان تتخذ جميع الاحتياطات اللازمة من اجل وقاية مجتمعها وحمايته من التطرف والإرهاب في ظل معاناة عدد من الدول الأخرى من عدم قبول العائدين من التنظيم الإرهابي.
"