يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحرب مستمرة.. «بوكوحرام» تعزز قدراتها والجيش النيجيري يواجهها بحسم

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 03:00 م
الجيش النيجيري
الجيش النيجيري
أحمد عادل
طباعة

على مدار الأربعة أشهر الماضية، زادت جماعة بوكوحرام من عملياتها الإرهابية ضد قوات الجيش النيجيري، وكان الرد السريع يأتي من قبل القوات النيجيرية علي مراكز قيادة الجماعة ومعاقلها فى شمال شرقى البلاد؛ حيث شهد يوم أمس الإثنين 12 أغسطس 2019، تبادل إطلاق نار في ولاية بورنو الشمالية بين القوات النيجيرية والعناصر الإرهابية التابعة للجماعة؛ ما أسفر عن  مقتل ثمانية عناصر تابعين لجماعة بوكوحرام، وجنديين نيجيريين.

الحرب مستمرة.. «بوكوحرام»
هجمات عنيفة
وخلال الأسبوع الماضي، أسفر هجوم انتحاري مزدوج، نفذته ثلاث سيدات ينتمين لجماعة بوكوحرام، وسط حشد من المواطنين شمال شرق نيجيريا، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، كما قُتل ثلاثة جنود نيجيريين، وثلاثة مدنيين، في هجوم لجماعة بوكوحرام، استهدف قاعدة عسكرية في جوبيو، الواقعة على بعد 80 كيلومترًا من مدينة مايدوجوري.

وشنت الجماعة أكبر عملية إرهابية لها خلال الشهر الماضي، وذلك اثناء تشييع جنازة في قرية قريبة من مدينة مايدوجوري شمال نيجيريا؛ ما أدي إلى مقتل 65 شخصًا مدنيًّا.

كما شهدت نيجيريا، هجمات إرهابية عنيفة شنتها جماعة بوكوحرام؛ حيث نفذت الجماعة عملية مسلحة، أسفرت عن مقتل 25 جنديًّا، وتصفية 40 إرهابيًّا في معارك بين قوات أمنية والجماعة شمال شرقي البلاد.

ويأتي تصاعد العمليات الإرهابية، بعدما أعلنت الرئاسة النيجيرية في 30 يوليو الماضي، عن هزيمة جماعة بوكوحرام، بعد استمرار دام لمدة 10 سنوات، والآن أصبح الإرهابيون من بلاد المغرب الإسلامي وغرب أفريقيا؛ خاصًة القادمين من ليبيا يشكلون تهديدًا كبيرًا على البلاد.

وتعتبر منطقة الشمال النيجيري، هي معقل جماعة بوكوحرام الموالية لتنظيم داعش الإرهابي؛ حيث تشن الجماعة المتشددة هجمات منذ نحو عشرة أعوام، قتلت خلالها الآلاف، وتسببت في تشريد الملايين في منطقة شمال شرق نيجيريا.

ويسعى الفرع النيجيري لتنظيم داعش إلى ترسيخ أقدامه في المنطقة من خلال اعتداءات دموية على القوات الحكومية، مستغلًا الاضطرابات الأمنية
ح حيث تتنافس أفرع  القاعدة وداعش في أفريقيا على مناطق النفوذ، وتلتقي هذه الجماعات في الأسلوب الدموي، بينما تتصارع على المصالح والنفوذ والزعامة.
 ناصر مأمون عيسي
ناصر مأمون عيسي
الحرب مستمرة
في تصريح للمرجع، قال ناصر مأمون عيسي، الباحث فى الشأن الإفريقي: إن العمليات الإرهابية التي شنتها جماعة بوكوحرام فى الفترة الأخيرة، جعل الجيش النيجيري في حالة ضرورة أن يشن حربًا ضروسًا ضد تلك الجماعة التي تعمل على انهيار الدولة، وأظهرت جيشها في حالة من الضعف في مواجهتها.

وأكد عيسي، أن منطقة بحيرة تشاد، شهدت هذا العام نشاط كثيف لجماعة بوكوحرام؛ بسبب تحركات الجيش النيجيري على المستوى الإقليمي أو الدولي بعقد عدة صفقات من شأنها إنهاء سيطرة ووجود تلك الجماعة الإرهابية في نطاق البحيرة.

وأضاف الباحث في الشأن الأفريقي، أن هجمات الجيش النيجري مستمرة على معاقل تلك الجماعات؛ لإظهار هيبة وقوة الدولة، خاصًة في منطقة الشمال النيجيري، التي تعتبر أحد أهم معاقل الجماعة المسلحة .
"