رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الوصول للخلية.. المكان الدوحة (القصة الكاملة)

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 02:05 م
الإخوان وقطر
الإخوان وقطر
ماهر فرغلي
طباعة

في يوم الخميس، 15 ديسمبر 2016، تم التوصل إلى مجموعة مسلحة في محافظة المنوفية المصرية، وكشفت اعترافاتهم التي نشرتها تقارير صحفية، ومنها صحيفة اليوم السابع، أن جماعة الاخوان جهزت أضخم عدد من الفيديوهات، التي تختلق وقائع تعذيب للسجناء في السجون، وأنه تم تصميم أماكن على أنها سجون وزنازين، والاستعانة بكومبارس لتصوير مشاهد يتعرضون فيها للتعذيب، ونقلوا الفيديوهات المفبركة إلى قنوات «مكملين والشرق».


أثبتت التحقيقات، أن هناك تعاونًا يجري ما بين تنظيم بيت المقدس الإرهابي، والجماعة بخصوص العمليات الإعلامية لكل منهما، وأنهم في سبيل ذلك، استعانوا بكاميرات تصوير وتقنيات حديثة؛ لتصوير هذه الأفلام المفبركة، على غرار فيلم «الجزيرة» المسيء للجيش المصري؛ حتى يضمنوا جودةً عاليةً في إنتاج الأفلام.

الوصول للخلية.. المكان
خلية المنوفية الإعلامية، كانت تضمم عددًا من الأشخاص بينهم سيدات، وهم: محمد فرج إبراهيم النجار «مسؤول قسم الفضائيات باللجنة الإعلامية لتنظيم الإخوان الإرهابى بالمنوفية»، ومحمود إبراهيم سيد أحمد الدبور «مسئول الإعلام لتنظيم الإخوان الإرهابى بمنطقة السادات التنظيمية»، وكامل السيد عبدالمجيد موسى، وعزة عكاشة عبدالمجيد قاسم، وناهد سيد إبراهيم محروس، وصفاء مليجى إبراهيم عبدالدايم، ومنال عبدالحميد محمد عطية «زوجة الإخوانى خالد عبدالرحمن اللقاني».

بدأت أجهزة البحث تحاول الربط ما بين المعلومات الواردة إليها، سواء في اعترافات تفصيلية، أو عن طريق مصادر أخرى، وكلها كانت تشير إلى أن هذه الأفلام يتم نقلها للدوحة؛ ليتم فيما بعد إعادة مونتاجها، ثم نشرها، والهدف هو نشر حالة اليأس داخل الشعب المصري، ودفع المنظمات الحقوقية الغربية، عن طريق ما ينشر للضغط المستمر على الدولة المصرية، إلا أن هذا كان يحتاج إلى تأكيدات على أرض الواقع.

في يوم  26 كانون الأول «ديسمبر» 2016، اعترف محود حسين« القيادي الإخواني» في فيديو بثته القنوات المصرية، ونقله موقع بي بي سي، أن هناك تعاونًا ما بين مجموعة من شباب الجماعة العاملين بقناة الجزيرة، وآخرين موجودين بالداخل المصري؛ لتصوير أفلام يتم نقلها للدوحة، ومن ثم  إعادة إنتاجها من جديد، ومنها فيلم «العساكر»، الذي بثته قناة الجزيرة.

لم يعتبر المهتمون بتلك القضية اعتراف حسين التفصيلي إلا ورقة أخرى تثبت أن قطر ضالعة، لكنهم كانوا حتى هذه اللحظة لم يصلوا بعد إلى المركز الحقيقي للخلية الإعلامية المرتبطة بالدوحة.
الوصول للخلية.. المكان
مراكز إعلامية إخوانية مصرية بالدوحة
يقول القيادي الإخواني السابق، والباحث الحالي ثروت الخرباوي، أن هناك مراكز إعلامية إخوانية مصرية بالدوحة وهي على تواصل بأشخاص في الداخل، وفي سؤال لـ(المرجع) حول طريقة عملها قال: يقود من في الداخل قيادات إخوانية شابة إلا أنها جمعت عددًا من شباب الصحفيين والمصورين، يتم تجنيدهم بالمال، ويطلبون منهم أعمال جزئية يستكملها آخرون، ثم آخرون، ويتم إرسالها لقطر وتجميعها هناك.

الخرباوي، ألقى ضوءًا على طبيعة العلاقة بين قطر وجماعة الإخوان، بداية من الاتصال الهاتفي بين محمد مرسي، وقناة الجزيرة القطرية الحكومية، فور هروبه من السجن خلال أحداث كانون الثاني «يناير» 2011، فقد أعطى الرجل الذي أصبح فيما بعد رئيسًا لمصر معلومات دقيقة عن مكان وجوده، وهو ما فسر على أنها رسالة أراد توجيهها عبر الدوحة إلى من يهمه الأمر في الخارج من أعضاء الجماعة وداعميها، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا من التكهنات بشأن دور خفي لقطر في المشهد المشتعل في مصر حينها، لاسيّما في شأن الهجوم المنسق على السجون وأقسام الشرطة؛ لإخراج معتقلين ومسجونين تابعين للإخوان.

أكد الخرباوي، أن هناك مؤسسات قطرية تعمل على الدعاية للجماعة والخلايا الأخرى منذ وقت بعيد، وتأتي على رأسها أكاديمية التغيير التي تأسست في عام 2006 في لندن، ثم انتقل مقرها فيما بعد إلى العاصمة القطرية الدوحة، وتروج بحماس لأدلة عملية على كيفية التظاهر وإدارة الاحتجاجات على شكل كتب مثل: «زلزال العقول، حرب اللا عنف، حركات العصيان المدني، الدروع الواقية من الخوف»، وكذلك منظمة الكرامة التي تهدف إلى التبشير بثورات إسلامية إخوانية في العالم العربي، وتقوم بتدريب شباب عرب وإعادتهم لأوطانهم لقيادة الثوار المحتملين.

كذلك أنشأ الإخوان 10 مراكز بحثية في مصر تم إغلاقها، كانت تدير 6 وسائل اعلامية بطريقة غير مباشرة، ومراكز ومواقع إعلامية أخرى في الولايات المتحدة وبريطانيا، أبرزها موقع «ميدل إيست آي» الذي تم إنشاؤه؛ ليكون المنبر الإعلامي الرئيسي باللغة الإنجليزية والموجه للقارئ الغربي، ويرأس تحريره بشكل معلن البريطاني الممول من قطر ديفيد هيرست، الصحفي بصحيفة الجارديان، بينما تعتبر حنان شحاتة هي رئيس التحرير الفعلي للموقع القطري، بعد أن انتقلت إليه قادمة من موقع «ميدل إيست مونيتور» الذي يديره داوود عبد الله، نائب المدير العام السابق للمجلس الإسلامي في بريطانيا، وأيضًا عضو بالمبادرة الإسلامية البريطانية المرتبطة أيضًا بجماعة الإخوان الإرهابية، ويديرها أنس التكريتي مؤسس مؤسسة قرطبة.

ما يشار إليه، أن هيرست كان قد اعترف سابقًا بأن الموقع يتلقى تمويلًا قطريًّا عندما سألته صحيفة «ذا ناشونال» عن مصادر تمويل الموقع وصحفييه الذين يتخطى عددهم 25 شخصًا، خاصة أن الموقع ليس به أي إعلانات، فأجاب أنه يتلقى دعمًا من أصدقاء، ومن بينهم قطر.
الباحث بلال الدوي
الباحث بلال الدوي
أذرع إعلامية متعددة
الصحفي المختص بالشان القطري، بلال الدوي، أكد أن المركز الديمقراطي العربي، هو من يتواصل مع خلايا الإعلام الداخلية، وأن كل تقاريره مدفوعة الأجر مقدمًا، وكل ما ينشره عن مصر والرباعي العربي لا بد أن يؤخذ بجدية.

وفق بلال الدوي، هو المركز الرئيسي الذي يدير جميع المبادرات القطرية المتعلقة بالرأي والفكر والدراسات الاستراتيجية، ويتصف عمله بالسرية بشكلٍ كبيرٍ.

ويضم المركز الذي تحول حوله الشبهات في تشكيله والشخصيات التي تحاضر فيه مجموعة من الأسماء المعروفة بانتمائها أيديولوجيًّا لجماعة الإخوان، واعتناق أفكار الجماعة الإرهابية من قبيل الدكتور صفى الدين حامد، وسيف عبدالفتاح, وعبدالموجود الدرديري.

وقال الدوي لـ«المرجع»: من القنوات والأذرع الإعلامية الأخرى تليفزيون العربي وموقع العربي الجديد، اللذان تمتلكهما شركة «فضاءات ميديا»، المساهم فيها رجل الأعمال القطري سلطان الكواري، والمحامي العراقي صباح المختار ومؤيد الديب، الذي يعتبر مدير أعمال عضو الكنيست السابق عزمي بشارة، إضافةً إلى الإخواني إسلام لطفي، فضلًا عن مركز القرضاوي للوسطية، الذي يرتكز في شكله العام على الهوية الإسلامية والدينية، إلا أنه في الحقيقة أحد أذرع شبكة قطر الهادفة إلى نشر الفكر الإخوانى بالمنطقة العربية، وهناك مركز الدوحة لحرية الإعلام، والذى أُنشئ؛ ليكون الأداة الرئيسية لتأزيم ملفات حقوق الإنسان بدول الخليج تحديدًا، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الفكر والرأي وحرية الإعلام.
اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج
الوصول للخلية في سيناء
مرت شهور، وفي مكان منعزل بعيد عن العيون، مغطى بـ«جريد النخيل» يقع أسفل تبة عالية، جنوب مدينة رفح، يوم الأحد 11 شباط «فبراير» 2018، توصلت قوات الجيش المصري، إلى مركز إعلامي، كان فيه أفلام مصورة لكل العمليات التي نفذها تنظيم بيت المقدس الإرهابي، وكل البيانات والأسلحة التي يستخدمونها في عملياتهم الإرهابية، واحتوى المكان على مواد فيلمية للتدريبات التي يتلقاها عناصر التنظيم، وفيديوهات لعمليات لم يعلن التنظيم تبنيها، ومواد أولية لأفلام لم تخضع لـ«المونتاج» بعد.

اللواء سمير فرج، مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق، كشف تفاصيل محتويات المركز الإعلامي وقال «فرج»: «إن المركز يشبه المراكز الإعلامية للجيوش، وإن القوات عثرت عليه داخل أحد الكهوف تحت الأرض، وإنه بالتأكيد كانت به معلومات هائلة ستفيد القوات المسلحة والشرطة».

عكفت أجهزة المعلومات بالفعل كما قال فرج على تحليل كل البيانات التي جرى العثور عليها داخل المركز، وتحليل المواد الفيلمية، ومضمون النشيد الخاص بهم وكل المفردات، وتبين أن هذا المركز هو من يجمع المواد؛ لترسل فيما بعد إلى الدوحة؛ ليقوم متخصصون بمونتاجها، وإعادة إخراجها، ثم نشرها على الشبكة، وأن هذه الخلية لها ارتباطات بالإخوان العاملين بقناة الجزيرة القطرية.

الكلمات المفتاحية

"