يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المال القطري» يغذي شرايين الإرهاب في أستراليا

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 11:31 ص
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

تشكل جماعة الإخوان فيروسًا ينتشر في كل مكان بالعالم وتتمتع بتمويل ودعم من راعيتها قطر، التي تستضيف قادة الجماعة المطلوبين والهاربين من بلادهم.


ومؤخرًا نشر موقع «The Crystaleyes» تقريرًا يكشف فيه أن قطر لم تعد تكتفي بتمويل جماعة الإخوان في الشرق الأوسط، بل امتد الأمر إلى دول أوروبا حتى أستراليا، من خلال الأنشطة المساعدات الإنسانية التي تقدمها معظم المراكز التي تمولها البلاد في الغرب، ويصفها التقرير بأنها مراكز لتدريس التطرف والعنف، وهي مصنع للإرهابيين في المستقبل.

خطة الاختراق

وأشار التقرير إلى أن خطة الاختراق التي أعدتها قطر في أستراليا، من خلال منظمات مثل منظمة البعثة الإسلامية «AIM»، وهي منظمة خيرية تعليمية، مقرها سيدني.

وتسعى قطر باستخدام وسائل الإعلام الأسترالية لتقديم صورة جيدة عن هذه المنظمة؛ ما يشبه الاستراتيجية نفسها التي تستخدمها في الولايات المتحدة، بشراء وسائل الإعلام وأصحاب النفوذ لخلق صورة جاذبة لهذه المنظمات؛ لنشر سمومهم بسلاسة في العالم كله، لكن الأمر لم يسر كما خطط له، ولم تنخدع الدول الأوروبية بمثل تلك الأمور، خاصة أستراليا، فالإعلام الأسترالي يبلغ عن الروابط التي توحد الإخوان مع البعثة الإسلامية.




«المال القطري» يغذي
ومنذ 4 أعوام قدمت البعثة الإسلامية اقتراحًا لبناء مسجد بقيمة 3 ملايين دولار في منطقة بنديجو الريفية؛ ما جذب الانتباه إلى مصدر التمويل الغامض لهذا المسجد.

كما مُنع العديد من أعضاء البعثة الإسلامية الأسترالية من الحصول على تأشيرات للولايات المتحدة الأمريكية؛ لأنهم متطرفون شديدو الخطورة، ولعلاقاتهم القوية بالإخوان.

وفي السنوات السابقة، نظمت الرابطة العديد من المؤتمرات؛ إذ إن المتحدث الرئيسي باسمها هو أنس التكريتي، ظل جماعة الإخوان في لندن، مؤسس مؤسسة قرطبة في المملكة المتحدة.

وتقود مؤسسة قرطبة عددًا من الأحداث كانت تنظمها مع زعيم تنظيم القاعدة الأسبق في اليمن، أنور العولقي، الذي قُتل على يد طائرة بدون طيار في عام 2011.

وفي العام الماضي 2018، أغلق بنك «HSBC»، الحسابات البنكية لكل من التكريتي ومؤسسة قرطبة لأسباب أمنية.

كما شاركت صفحة «AIM» على موقع «FaceBook» صورة لكتاب الإخواني يوسف القرضاوي «فقه الزكاة» تحت رعاية «اقرأ للفهم».

قلق السلطات

وفي وقت سابق أعربت السلطات الأسترالية عن قلقها؛ لدعم قطر للذئاب المنفردة في البلاد، وأثناء منتصف عام 2017، بدأت السلطات تبحث في حظر الخطوط الجوية القطرية، وفرض عقوبات اقتصادية على الدوحة، على خلفية الاتهامات التي تلاحق الحكومة القطرية بشأن دعمها للإرهاب، خاصةً أنه تبين من خلال التحقيقات أن معظم الفارين من أستراليا، وذهبوا إلى سوريا والعراق لتلقي تمويلات من قطر.



كوري برناردي
كوري برناردي
وفي العام نفسه قال زعيم المحافظين الأسترالي «كوري برناردي»: إن الوقت حان كي تكون الحكومة الفيدرالية أكثر قسوةً مع قطر، مشيرًا إلى أن قطر دولة راعية للإرهاب، وفقًا لما أقرته الدول العربية المحيطة بها، فضلًا عن مؤسسة كلينتون في الولايات المتحدة.

وأكد «برناردي»، أنه من غير المعقول أن تسمح أستراليا لقطر راعية الإرهاب بحماية أمنها الغذائي؛ وذلك لأن الشركة القطرية «حصاد أستراليا»، تمتلك نحو 300 ألف هكتار (تساوي وحدة مساحة تساوي 10،000 متر مربع) من الأراضي الزراعية الأسترالية، مطالبًا السلطات بإجبارها على بيعها.

كما أوضح، أن الدوحة تمتلك أصولًا أستراليةً كثيرةً، تنفق من خلالها على التنظيمات والإرهابية التي ترعاها، وتُسهم في نشر الإرهاب في بلادها.
"