رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بائسون على آلة صدئة.. «داعش» يلفظ أنفاسه الإعلامية الأخيرة بمقاطع رديئة

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 05:51 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

بث تنظيم داعش في سوريا إصدارًا جديدًا للعمليات الإرهابية التي نفذتها خلايا التنظيم الأمنية ضد قوات سوريا الديمقراطية في مناطق شرق الفرات، خلال الفترة الماضية.

 


بائسون على آلة صدئة..

وأظهر الفيديو المسمى بـ«ملحمة الاستنزاف» سلسلة من عمليات الاغتيال والتصفية لعدد من عناصر قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، إضافة للقطات قديمة من فيديوهات بثها التنظيم أثناء حصار الباغوز فوقاني السورية في مارس الماضي، وأجزاءً من حوار زعيم التنظيم البغدادي أبوبكر البغدادي في أواخر أبريل الماضي.

 

لكن اللافت في فيديو داعش الأخير هو خروجه بجودة أقل من الفيديوهات التي كان ينشرها التنظيم منذ عام 2014، واعتمادها على مشاهد قليلة الجودة تمامًا كما كان يفعل التنظيم بعد هزيمته في العراق عام 2008.

 

كما اعتمد التنظيم على كلمات أبوبكر البغدادي ومشاهد للعمليات الإرهابية بثتها وكالة أعماق الداعشية قبل أشهر، بينما غاب التعليق الصوتي الذي كان يقوم به أحد إعلاميي داعش المدربين به، وذلك على خلاف ما يقوم به التنظيم في الإصدارات.

 

ويعتبر «ملحمة الاستنزاف» أول إصدار ينشره التنظيم بعد نحو أسبوعين من نشره لسلسلة من فيديوهات حملة «والعاقبة للمتقين» التي أطلقها التنظيم لتجديد البيعة لزعيمه الإرهابي أبوبكر البغدادي.

 


بائسون على آلة صدئة..

داعش بلا  محترفين


منذ إطلاق قوات التحالف الدولي لحرب داعش عملية العزم الصلب في 2014، بدأت أجهزة الاستخبارات المشاركة في التحالف في استهداف قادة داعش المؤثرين، لاسيما في المجال الإعلامي.

 

وخسر التنظيم منذ ذلك الحين عشرات من كوادر ما يسمى بديوان الإعلام المركزي، والمكاتب الإعلامية الداعشية التي كان التنظيم يعتمد عليها في ترويج المحتوى الذي ينتجه.

 

ويعتبر ديوان الإعلام المركزي هو المسؤول والمخطط الرئيس للإعلام الداعشي، إلا أنه تعرض لضربات قوية منذ 2014، وأسفرت تلك الضربات عن مقتل المدعو وائل الفياض المشهور بأبي محمد الفرقان، أمير ديوان الإعلام المركزي الداعشي، وأحمد أبوسمرة المعروف بأبي ميسرة الشامي، مساعد الفرقان والمشرف الأول على مجلتي دابق ورمية التي كان التنظيم يصدرهما باللغة الإنجليزية، وذلك في عام 2016.

 

وتوقفت مجلة «رومية» التي كانت تصدر بـ6 لغات بعد مقتل أبوسمرة، بينما واصلت المكاتب الإعلامية نشر إصدارات داعشية بجودة عالية بالرغم من الحملة العسكرية التي استهدفت التنظيم.

 

وبحسب دراسة أصدرها مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية ويست بوينت العسكرية الأمريكية فإن آلة داعش الإعلامية واصلت العمل بكفاءة حتى عام 2018، بالرغم من فقدانه لأغلب الأراضي والمعاقل التي كان يسيطر عليها.

 

لكن آلة داعش الإعلامية بدأت في التهاوي داخل سوريا والعراق خلال حصار التنظيم في قرى هجين، والباغوز، إذ سقط عدد من القيادات الإعلامية الداعشية في تلك الفترة من بينهم أبوعمر الزر الذي قتل في منتصف مارس الماضي.

 

كما ضبط جهاز المخابرات الوطني العراقي، في وقت سابق، 143 جهازًا كان التنظيم الإرهابي يستغلها للتغطية الإعلامية في مدينة الموصل وغيرها من مناطق محافظة نينوى العراقية.

 

وتراجعت وتيرة نشر الإصدارات الداعشية، خلال تلك الفترة، واكتفى التنظيم بنشر البيانات الإخبارية التي تبثها وكالة أعماق، وفي أحيان أخرى ألبومات صور للمكاتب الإعلامية خارج سوريا والعراق، قبل أن يعود ليبث سلسلة من الفيديوهات تحت عنوان «والعاقبة للمتقين».

 

وبحسب تقرير سابق لـ«صوفان جروب» فإن آلة التنظيم الإعلامية تأثرت بمقتل القيادات الإرهابية المشرفة عليها، وهو ما أدى لتراجع المحتوى الذي كانت تبثه لكن التنظيم يحاول ترميمها من جديد خلال الفترة الماضية.

 


بائسون على آلة صدئة..

آلة صدئة

 

وفى تعليق سابق له على جودة المحتوى الإعلامي الذي يبثه تنظيم داعش، أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن إصدارات داعش المرئية تكشف بشكل لا غبار عليه أن آلته الإعلامية أصيبت في مقتل، ولم تعد تلك الآلة التي اشتهرت في السنوات الأخيرة بإصداراتها «الهوليودية»، فتقنيات التصوير غائبة تمامًا؛ فضلًا عن الإخراج والأعمال الفنية، الأمر الذي يرسخ لدى الجميع أن التنظيم فقد جل قادته وكوادره الكبرى في مختلف التخصصات، ولم يبقَ سوى عناصر قليلة غير مؤهلة ولا مدربة على تنفيذ ما يطلب منها.

 

وأوضح المرصد أن القدرات القتالية والإعلامية للتنظيم تلقت ضربات قاصمة وَضَحَتْ بشكل واسع في جودة واحترافية الأداء الإعلامي والإخراج والتصوير؛ حيث عرضت الفيديوهات الداعشية مشاهد بدائية تم تصويرها بشكل عشوائي وضعيف للغاية، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على إصدار ملحمة الاستنزاف الأخير.

 

 


"