يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ضريبة الجوار.. أحداث ليبيا تُشعل المعارك القبلية في تشاد والنيجر

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 04:40 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

يلقى الصراع فى ليبيا بظلاله على الوضع الأمني فى منطقة الساحل والصحراء الأفريقي، خاصةً الدول المتاخمة لها  كالنيجر وتشاد؛ حيث إن إرهاب الحركات المسلحة المنتشرة فى العاصمة طرابلس ومنطقة الجنوب الليبي، يعطي غطاءً حيويًّا لتلك التنظيمات على تنفيذ عمليات ضد الدول المجاورة لها، والدخول فى صراعات داخلية داخل بلدان الساحل الأفريقي.

وكانت المعارك القبلية بين مزارعين ورعاة قد اشتدت في منطقة وداي شرق تشاد، وأسفر عن مقتل 37 شخصًا خلال الأيام الماضية.

 


ضريبة الجوار.. أحداث

تشاد وتصريحات ديبي

وخلال مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي في نجامينا، احتفالًا بالعيد الوطني للبلاد،  قال الرئيس التشادي، إدريس ديبي: إن سبب الاشتباكات القبلية، هو عمليات تهريب السلاح من ليبيا عبر بوابة بلاده ودول الساحل الإفريقي، متوعدًا بخوض حرب شاملة ضد عصابات السلاح والمسؤولين عن مقتل هؤلاء الأشخاص.

وأوضح ديبي أنه بصدد إطلاق حوار اجتماعي شامل، من أجل وضع حد للاشتباكات القبلية التي شهدت انتشارًا متزايدًا خلال الآونة الأخيرة، مشيرًا إلى أن المنطقة لن تنعم باستقرار والهدوء في ظل الأحداث الجارية بليبيا .

وفي هذا الإطار، نشرت القوات المسلحة التشادية  15 ألف جندي على حدوده مع ليبيا الممتدة لأكثر من 1200 كيلومتر؛ بسبب انعدام الأمن في هذه المنطقة.

وكان أعلن ديبي في وقت سابق،  تصدي الجيش الليبي لهجمات المعارضة التشادية والمرتزقة ، التي تنشط داخل الأراضي الليبية بكثرة.

 


 
ضريبة الجوار.. أحداث

النيجر وكلمة إيسوفو

 

وخلال الفترة الماضية، أعلن رئيس النيجر، محمد إيسوفو، في كلمة خلال ذكرى استقلال البلاد، أن جميع النزاعات في بلدان الساحل الأفريقي تأتي بسبب تربص التنظيمات الإرهابية بالمنطقة وتحالفها مع الجماعات المسلحة التشادية والذي ظهر متجليًا خلال الأزمة الليبية والتي تمثل خطرًا كبيرًا على منطقة الساحل الأفريقي.

وكانت حولت المعارضة التشادية، منطقة الجنوب الليبي، إلى منصة تلاقي للتنظيمات الإرهابية المتنقلة عبر الحدود من أفريقيا جنوب الصحراء أو الشرق الأوسط، واستغلت هذه التنظيمات حالة انعدام الأمن، إبان الثورة الليبية، في الدخول إلى البلاد عام 2012، وكان من أبرز المشاكل التي باتت تؤرق المواطنين هي الميليشيات المسلحة من المعارضة التشادية، والتي استقرت في منطقة الجنوب الليبي القريبة من منطقة الساحل والصحراء.

واتخذت منها قواعد لتنفيذ عملياتها ضد الجيش في الجنوب من جهة، وضد قوات الجمهورية التشادية من جهة أخرى، وضد المدنيين في منطقة الساحل الأفريقي.

 


 
ضريبة الجوار.. أحداث

القبائل المتداخلة.. أزمة المنطقة

وفي تصريح للمرجع، قال محمد عزالدين، الباحث في الشأن الإفريقي: إن الرئيس التشادي يتحدث في أمور واقعية أن منطقة الساحل الإفريقي كلها ملتهبة، مضيفًا أنه هناك تداخل قبلي حقيقي بين ليبيا وتشاد، فهناك قبائل تنتمي إلي العرب وهناك قبائل تنتمي إلى الهوية الإفريقية، مثل قبائل التبو وقبائل الطوارق كلهم ينشطوا في منطقة أقصى شمال تشاد، حول حدود ليبيا والنيجر وفي جبال تبستي.

وأكد عزالدين أن القبائل العربية الموجودة في المنطقة والتي تعمل بالزراعة تتهم قبائل التبو والتي ترعى الأغنام أن كل المتمردين المتصارعين في ليبيا هما قادمون كمرتزقة من تشاد، فلذلك يتم نقل الصراع الموجود في منطقة الجنوب الليبي إلى التشاد ويتم استغلال حالة الصراع  القبلي من قبل المعارضة التشادية ومن ثم زيادة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي .

وأوضح الباحث في الشأن الإفريقي، أن تشاد تعتبر منطقة ملتهبة حقيقًا حيث الصراع القبلي في منطقة الشرق ، وفي الغرب تتواجد جماعة بوكو حرام المتمركزة في محيط بحيرة تشاد، مفيدًا أن المعارضة التشادية تتغذي على استغلال الاسلحة عبر الحدود التشادية الليبية.

 

 

"